في أجواء مفعمة بالأمل وروح الإصرار والتحدي، بثت (فن) المؤسسة المتخصصة في تعزيز ودعم الفن الإعلامي للأطفال والناشئة التي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، السعادة في نفوس عدد من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث منحتهم فرصة المشاركة في ورشة حول فن تحريك الصلصال والدمى، نظمتها مؤخراً ضمن فعاليات مخيم "فنتاستيك" الشتوي.

الأطفال الذين اختارتهم (فن) لهذه الورشة الاستثنائية، يتمتعون بمواهب إبداعية، وخيال واسع، وقدرات كبيرة، كان لابد من تنميتها وتطويرها في ورشة تتماشى مع هذه المواهب والقدرات، وتتضمن العديد من المواضيع المفيدة لهم، حيث تعلموا أساسيات تقنيات إيقاف الحركة أثناء تصوير الدمى واستخدامها في صناعة أفلام قصيرة تعبر عن أحلامهم وطموحاتهم.

وأقيمت الورشة التي قدمتها المدربة جميلة إبراهيم المعلا، في متحف الشارقة للسيارات القديمة، وبادروا الأطفال جميعاً إلى إبراز براعتهم في تشكيل مجسمات لحيوانات وطيور وأشجار مستخدمين في ذلك مادة الصلصال، والتقاط صور لها، قبل الشروع في تحريكها بعد معالجتها باستخدام تقنية إيقاف الحركة.

واستعانت المدربة خلال الورشة بمجموعة من الوسائل التعليمية التي تساعد في تنمية تفكير المشاركين، من بينها عروض الفيديو التي شرحت من خلالها وبأسلوب مبسط خطوات إنتاج فيلم قصير يعتمد على تحريك الدمى، وأبدى الأطفال رغبة وشغفاً كبيرين في التعلُم واكتشاف سحر وجمال هذه النوعية من الأفلام التي شاهدوها على شاشات التلفاز مرات عديدة

وعكس تنظيم هذه الورشة التي حظيت بإشادة كبيرة من أسر الأطفال ومركز "أولادنا" لذوي الإعاقة الذي ينتسب إليه الأطفال المشاركون، مدى تفاعل مؤسسة )فن( مع قضايا الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وعزمها على التواصل معهم، وفتح المجال أمامهم للاستفادة من البرامج وورش العمل التدريبية التي تنظمها على مدار العام.

وقالت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير مؤسسة )فن(، ومدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل:"مستلهمين رؤى قرينة صاحب السمو  حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، نعمل في مؤسسة )فن( على نشر وتعزيز رسائل إنسانية سامية، نسعى من خلالها إلى إبراز القيمة الحقيقية للفن والدور الذي يلعبه في دعم الأطفال الموهوبين والمبدعين".

وأضافت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي: "سعينا من خلال تنظيمنا لهذه الورشة إلى ملامسة خيال ووجدان الأطفال، والغوص في أعماقهم لاكتشاف المواهب الفنية والإبداعية لديهم، وهو ما أكدته مخرجات الورشة التي منحتنا فرصة مشاهدة أفلام قصيرة متميزة، ونؤكد على أننا سنواصل خلال الفترة المقبلة استيعاب هذه الشريحة المهمة من الأطفال ضمن برامجنا التدريبية".

من جانبها قالت جميلة إبراهيم المعلا:"خضع الأطفال خلال هذه الورشة إلى تدريبات فنية خاصة تنسجم مع مواهبهم، حيث سلطنا الضوء على تقنية "إيقاف الحركة"، أو ما يعرف أيضاً بتقنية "الإطارات الثابتة" و"فن التصوير المتعاقب"، التي يستخدمها صناع الأفلام لتحريك الرسوم والصور، وقد وجدنا اهتمامنا كبيراً من المشاركين بتعلم هذه التقنيات وتوظفيها في صناعة أفلامهم القصيرة".

 وتهدف مؤسسة (فن) إلى تنشئة وإعداد جيل واعد من الفنانين والسينمائيين المبدعين، والترويج للأعمال الفنية والأفلام الجديدة التي ينتجها الأطفال والناشئة في دولة الإمارات، وعرضها في المهرجانات السينمائية، والمؤتمرات الدولية في جميع أنحاء العالم، كما تهدف إلى دعم المواهب وتشجيعها من خلال المهرجانات، والمؤتمرات، وورش العمل على الصعيدين المحلي والدولي، بالإضافة إلى توفير شبكة مترابطة من الشباب الموهوبين والواعدين، وتمكينهم من تبادل التجارب والخبرات على نطاق عالمي.