أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع شركة بوهرنجر إنجلهايم عن تنظيمها لورشة عمل  تطوير خدمات السكتة الدماغية والقلبية في مركز التدريب والتطوير بالشارقة لمدة يومين حيث تم عرض آخر المستجدات في مجال الرعاية الطبية لمرضى السكتة الدماغية والقلبية، وتم عمل عصف ذهني لتطوير أفضل الممارسات الطبية والخدمات المتعلقة بالسكتة الدماغية والقلبية ضمن مستشفيات الوزارة. وفي هذا السياق، تمت مناقشة نقاط التطوير الأساسية عبر جميع خطوات إدارة السكتة الدماغية والقلبية وتم تنفيذ خطط عمل محددة بهدف الحد من التأخير في رعاية المريض والعلاج وتحسين نتائج المرضى. 

وبموجب مذكرة التفاهم، قدمت بوهرنجر إنجلهايم الدعم المعرفي لكل من مستشفى القاسمي ومستشفى الفجيرة من أجل تأسيس أول وحدة متخصصة بالسكتة الدماغية بالتعاون مع فريق وزارة الصحة ووقاية المجتمع. كما ساهم التعاون المشترك في تحليل مسارات مرضى السكتة الدماغية من أجل تحديد مجالات التحسين والتعزيز، وتقييم العملية الشاملة لإدارة حالات السكتة الدماغية، ووضع بروتوكول قوي لإدارة هذه الحالات، فضلاً عن توفير التدريب على يد أمهر الخبراء. وأشارت النتائج الرئيسية إلى أنه لا يزال هناك نقص في مستوى الوعي العام بين السكان حيال التعرف على أعراض السكتة الدماغية والقلبية والوصول إلى المراكز المتخصصة في مجال المعالجة، إلى جانب الحاجة إلى المزيد من الجهود التعليمية والتثقيفية حول موضوع الرعاية الخاصة بمرضى السكتة الدماغية والجلطة القلبية. 

ولا تزال السكتة الدماغية واحدةً من أبرز أسباب الوفيات وحالات العجز الشديد في المنطقة، في ظل تأخر الكثير من المرضى من الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية المتخصصة المطلوبة. ويُعتبر الرجفان الأذيني واحداً من الأسباب المستدامة الأكثر شيوعاً لحالات اضطراب نظم القلب، حيث يمكن للدم أن يتجمع في حجرات القلب العليا (الأذين) وتشكيل الجلطات الدموية. وفي حال تشكل جلطة دموية، يمكن لهذه الجلطة أن تخرج من القلب وتنتقل إلى الدماغ لتعيق تدفق الدم إليه وتتسبب بالسكتة الدماغية. 

وبهذا الصدد، قال الدكتور يوسف السركال، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع المستشفيات، "تهدف الوزارة مع شركائها الاستراتيجيين تطوير برامج السكتة الدماغية والقلبية المتخصصة في الإمارات وجميع انحاء المنطقة وذلك لتقليص نسبة الوفيات وحالات العجز والمضاعفات وطول مدة الإقامة في المستشفيات.
وتأتي هذه المبادرة من ضمن استراتيجية الوزارة التي تدعم مؤشرات الأجندة الوطنية وتهدف إلى تقليص معدلات الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والسكتة الدماغية، من خلال  تطوير أفضل الممارسات الطبية في مستشفيات الوزارة. وتمتلك المبادرة ثلاثة أهداف رئيسية - التركيز على تقليص الوقت الفاصل بين الوصول إلى المستشفى وتلقي العلاج (الساعة الذهبية) - وهو الوقت الذي يفصل بين وصول المريض إلى المستشفى وبدء تنفيذ العلاج اللازم؛ وتقديم الدعم في مجال تطوير وحدة سكتة دماغية متخصصة في المستشفيات، الأمر الذي يؤدي مباشرةً إلى نتائج أفضل وأسرع بالنسبة للمرضى؛ فضلاً عن رفع مستوى الوعي حيال الإدارة السليمة لحالات السكتة الدماغية والقلبية بين عامة الناس وأخصائيي الرعاية الصحية على حد سواء".

وبدوره، قال السيد مازن بشير، المدير العام لشركة بوهرنجر إنجلهايم في منطقة الخليج: "يساهم التعاون المستمر مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع في تعزيز جهودنا المشتركة لتوفير عملية رعاية عالية التخصص لمرضى السكتة الدماغية والقلبية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتلتزم شركة بوهرنجر إنجلهايم بتقديم الدعم للمرضى وأخصائيي الرعاية الصحية والمستشفيات من خلال نقل المعارف المتعلقة ببروتوكولات السكتة الدماغية والقلبية وكيفية تطبيقها ضمن المستشفيات. وسنواصل العمل مع الوزارة من أجل تطوير ودعم مراكز السكتة الدماغية المتخصصة حول الإمارات إلى جانب العمل على رفع مستوى الوعي لدى العامه. ويتمثل هدفنا بتقليص عبء حالات العجز الناجمة عن السكتة الدماغية وتحسين مستوى وسرعة الرعاية التي يمكن لفرق الرعاية المتخصصة أن توفرها".

اما الدكتورة كلثوم محمد، مديرة إدارة قطاع المستشفيات بوزارة الصحة ووقاية المجتع، فقد قالت بدورها، "تلتزم وزارة الصحة ووقاية المجتمع بتطبيق كافة البرامج والبروتوكولات ومسارات الإدارة الشاملة للسكتة الدماغية والقلبية. هذا ويعد تطوير مراكز ادارة وعلاج السكتات الدماغية في المستشفيات احد اهم الركائز وعنصراً رئيسياً في تحقيق اهداف الدولة للرعاية الصحية. فمن خلال شركائنا الاستراتيجيين، نهدف إلى تطوير أفضل الممارسات الطبية المتعلقة بالسكتة الدماغية و القلبية بالإضافة إلى تقديم التدريب اللازم الذي يهدف بدوره لدعم اخصائيي الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة."