أبرمت حملة سلامة الطفل، إحدى مبادرات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، أمس الأول (الأحد)، اتفاقية تعاون مع المجلس المروري الاتحادي، بهدف توزيع 366 مقعداً مخصصاً للأطفال في السيارات، كمرحلة أولية، على مجموعة من فئات المجتمع من بينها الأسر المتعففة والأمهات الجديدات في إمارة الشارقة، للمحافظة على سلامة الأطفال وحمايتهم من الإصابات الناجمة عن الحوادث، وتعزيز وعي أولياء الأمور بسلامة صغارهم في المركبات. 

وقع الاتفاقية اللواء المهندس المستشار محمد سيف الزفين، رئيس المجلس المروري الاتحادي، وهنادي صالح اليافعي، مدير إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيس اللجنة المنظمة لحملة سلامة الطفل، بحضور اللواء سيف الزري الشامسي، قائد عام شرطة الشارقة، وسعادة صالحة غابش، رئيس المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وعدد من مسؤولي الجانبين. 

وجاءت هذه الاتفاقية في إطار حرص الطرفين على سلامة الأطفال على الصعيد البدني والنفسي، والحد من تعرضهم لإصابات بليغة جراء وقوع الحوادث المرورية، خصوصاً في ظل إلزام قانون السير والمرور الاتحادي السائقين باستخدام المقاعد المخصصة للأطفال في المركبات وربط أحزمة الأمان أثناء القيادة.

ووزعت حملة سلامة الطفل والمجلس المروري الاتحادي على الفئات المستهدفة الدفعة الأولى من المقاعد البالغ عددها 50 مقعداً، كهدايا للسائقين على امتداد شارع منطقة الرفاع بإمارة الشارقة، عقب توقيع الاتفاقية، بحضور سعادة محمد حسن خلف، مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، الشريك الإعلامي للحملة، وعملت على توعية السائقين بأهمية الالتزام بالإرشادات والقواعد المرورية.

وتأتي المبادرة بالتعاون مع كل من "النابودة للسيارات"، الشريك الحصري للسيارات، والمنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية بصفتهما شريكين استراتيجيين، والإمارات للمدن الصناعية بصفتها شريكاً بلاتينياً، بالإضافة إلى الشريك المجتمعي ممثلاً بكل من وزارة الداخلية، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، والشريك الإعلامي مؤسسة الشارقة للإعلام.

وقال اللواء المهندس المستشار محمد سيف الزفين: "تهدف الاتفاقية التي أُبرِمت بالتعاون مع حملة سلامة الطفل، إلى تعزيز أسس التوعية المجتمعية، ولفت انتباه الأسر نحو أهمية الالتزام بمعايير السلامة والأمان أثناء القيادة بما يتعلّق بضرورة تثبيت المقاعد المخصصة للأطفال داخل المركبات، ما يعكس حرص المجلس المروري الاتحادي على رفع الوعي بأهمية المحافظة على سلامة جميع أفراد الأسرة وتجنّب الإصابات الناجمة عن الحوادث".

وأكد اللواء الزفين أن اتفاقية كهذه تعكس علاقة العمل المشترك التي تجمع الدوائر، والمؤسسات الحكومية في الإمارة، مع الجهات المختصة والأمنية في الدولة، لافتاً إلى أن طرح اتفاقيات ومبادرات من هذا النوع يدعم مسار الإمارة في تفعيل وتعزيز التزام المجتمع المحلي بالقوانين الناظمة، والضوابط العامة التي تضعها دولة الإمارات العربية المتحدة انطلاقاً من حرصها على رأس المال البشري باعتباره أولوية ثابته في مختلف جهودها.

من جهته، قال اللواء سيف الزري الشامسي: "تترجم هذه المبادرة الكريمة توجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، إذ تولي سموها موضوع حماية الأطفال وسلامتهم أثناء التنقل أهمية قصوى، كما تهدف المبادرة إلى توجيه رسائل توعية إلى المجتمع بأهمية مراعاة الآباء والأمهات أعلى معايير السلامة لأطفالهم أثناء وجودهم في المركبات، وتأمين بيئة مريحة وآمنة للأطفال، للتقليل من فرص تعرضهم للأذى في حال وقوع الحوادث، ورفع معدلات الأمان على الطرق".

من جانبها، قالت هنادي صالح اليافعي: "يأتي إطلاقنا لهذه المبادرة مع شركائنا في المجلس المروري الاتحادي، وبالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة الشارقة، والتي تعتبر أولى مبادراتنا الإنسانية في عام زايد، تماشياً مع رؤية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، التي تُسخر كل الموارد والطاقات من أجل الوصول إلى مجتمع يتمتع فيه الأطفال بالأمان والسلامة الجسدية والنفسية، ويأتي تركيزنا في هذه المبادرة على مقاعد السيارات المخصصة للأطفال كون الحوادث المرورية تعد أحد أكثر الأسباب المؤدية للوفاة على المستوى العالمي".

ولفتت اليافعي إلى أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن هناك نحو 1.25 مليون شخص يلقون حتفهم سنوياً جراء الحوادث المرورية، مشيرة إلى أن كل المقاعد التي سيتم توزيعها مطابقة للمعايير العالمية، ومعتمدة من قبل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، مضيفة أن عملية التوزيع ستتم بالتعاون مع عدد من الجهات في إمارة الشارقة من بينها دائرة الخدمات الاجتماعية، وهيئة الطرق والمواصلات، ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ومستشفى القاسمي، لتوزيعها على الأسر المتعففة، والأمهات الجديدات، والأطفال ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة من الأسر المتعففة.

وأشارت اليافعي إلى أن حملة سلامة الطفل، وتنفيذاً لتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، خصصت أولى دوراتها التوعوية منذ انطلاقتها في عام 2011 لموضوع سلامة الصغار في المركبات، ونبّهت بأهمية وضع مقاعد مخصصة للأطفال في السيارات لضمان سلامتهم، ووزعت ما يقارب 1000 مقعد للأطفال، بالتعاون مع مستشفيات إمارة الشارقة، لأولياء الأمور الجدد.

يشار إلى أن حملة سلامة الطفل كانت قد أطلقت مؤخراً دراستين مسحيتين إحداهما هدفت إلى قياس وعي الأسر وأولياء الأمور في إمارة الشارقة حول أهمية استخدام المقاعد المخصصة لهم بالمركبات، وربط أحزمة الأمان أثناء القيادة، وتستهدف الدراسة نحو 5% من إجمالي عدد الأسر القاطنة في مدينة الشارقة، وذلك من خلال قياس مدى علمهم ومعرفتهم بالقواعد المرورية المتعلقة بحزام الأمان والسلامة المرورية، ودرجة الالتزام بها، والبحث في الأسباب التي تجعلهم يحرصون عليها، وكذلك الأسباب التي تجعلهم لا يلتزمون بها إن وجدت.