تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حفظه الله، بأن يكون عام 2018 في الدولة "عام زايد" ليكون عرسا وطنيا تحتفي فيه الدولة بذكرى مرور 100 عام على ميلاد القائد والمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وتلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شعب الامارات " لإيصال رسالة للعالم في عام 2018 .. بأن زايد موجود.. وسيبقى في قلب كل إماراتي .. ووجدان كل محب للإمارات"، أطلق سعادة اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب في شرطة دبي، رئيس لجنة مبادرات عام زايد، بحضور الدكتور خالد أحمد عمر المستشار القانوني لشرطة دبي، وعضوات من مجلسي الشرطة النسائي لإسعاد المجتمع، والسعادة والإيجابية، عددا من المبادرات التي تسلط الضوء على مسيرة القائد والمؤسس.
وأكد اللواء ابن فهد أن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله كان قائدا استثنائيا، وأحد أعظم الشخصيات القيادية وأكثرها إلهاما وحكمة، اتسم بالقيم النبيلة وعُرف بحكمته وكرمه الذي امتد إلى شعوب المنطقة والعالم بأسره، وهو القائد الذي استلهمنا منه النهج المستنير والركائز التي نستند إليها لنبني وطنا راسخا متحد الأركان قوامه الإنسان.
وطن العطاء
 وقال اللواء ابن فهد إن وطن زايد وطن عطاء لا تتوقف فيه المبادرات الإنسانية والخيرية، وتبقى الأيادي البيضاء ممتدة لتعانق المحتاجين وتبعث الأمل في نفوسهم، في وطن زايد، يفيض العطاء والخير ليعم الشعوب العربية والإسلامية والعالمية، ولتغدو الإمارات عنوانا للبناء والتعمير في الدول النامية والفقيرة والمنكوبة، ولتكون من الدول الرائدة والسباقة التي تهب لمساعدة الشعوب وقت الأزمات والكوارث.
وأضاف اللواء ابن فهد أن الشيخ زايد بن سلطان وضع نهجا إنسانيا راسخا تتناقله القيادة الرشيدة وحكام الإمارات وشعبه من بعده، وأورثهم قيما ومبادئ وتقاليد تميزت بها الدولة وألقت بظلالها على الدول المجاورة ودول العالم بتمسكها بالقيم النبيلة والسامية، مؤكدا أن أفضل ما نقدمه لأبنائنا والأجيال القادمة هو سيرة إنسانية يتطلعون إليها، نموذجا فكريا وأخلاقيا يقتدون به، أن نرسخ فيهم إرثا عايشناه ويتلمس أثره الطيب شعب الإمارات والشعوب العربية والعالمية، أن نحفزهم ليسيروا على خطاه ويستذكروا مآثره وإنجازاته التي تجلت في كافة القطاعات والمجالات التنموية والنهضوية والانسانية.
وقال اللواء ابن فهد إن شرطة دبي أطلقت أولى  مبادراتها الاستثنائية والفريدة من نوعها مع إطلالة "عام زايد" وكانت من السباقين في ذلك، والمتمثلة في "زايد والأم" التي أدخلت السعادة والسرور على أمهات وأولياء أمور الطلبة الخريجين، بطريقة مبتكرة نالت إعجابهم، حيث قامت بإيفاد فرق من العنصر النسائي لتقديم التهاني والتبريكات إلى دول الطلبة الخريجين المبتعثين للدراسة في أكاديمية شرطة دبي من الدول الخليجية والعربية الشقيقة، ودعوتهم لحضور حفل تخريج أكاديمية شرطة دبي بالدفعة 25 للطلبة الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه، والطلبة المرشحين الحاصلين على شهادة الليسانس في القانون وعلوم الشرطة، وقدمن لهن هدية تذكارية تضمنت ميدالية ذهبية، ودرعا تذكارية كتب عليها  اسم الخريج إلى جانب صورته وعبارة محفورة (شكرا لمساهمتك في صناعة رجال الأمن وجعلهم فخرا لأوطانهم)، وهي بمثابة إهداء من قبل شرطة دبي لأمهات الخريجين في رسالة مفادها: هذا أقل واجب تجاه الأمهات صانعات الأجيال "حلم زايد" ، وامتداد لمسيرة العطاء التي رسخها القائد المؤسس زايد "طيب الله ثراه" الذي اهتم بالمرأة وأعطاها حقوقها كاملة وهيأ لها البيئة المناسبة لدعم مسؤوليتها في تربية الأجيال، تربية سليمة كريمة، ليكونوا لبنات صالحة في المجتمع.
وأضاف اللواء ابن فهد أن أكاديمية شرطة دبي قامت في لفتة أخرى بتوزيع 100 ألف شعار لعام زايد على الطلبة خلال حفل التخريج، وعلى كافة موظفي القيادة العامة لشرطة دبي من الإدارات العامة ومراكز الشرطة، وعلى جمهور كبير من أفراد المجتمع، إلى جانب قيام الأكاديمية بإصدار ما يقارب 24 إصدارا طوال عام 2018 يخلدون سيرة القائد والمؤسس، إضافة إلى تنظيم محاضرات على مدار العام تسرد إنجازات المغفور له بإذن الله ومسيرته الإنسانية وكرمه وبصيرته وحكمته.
زايد والأم
وقد ثمنت الفرق النسائية المشاركة في الوفود الزائرة لأهالي الطلبة الخريجين، المبتعثين للدراسة في أكاديمية شرطة دبي من الدول الشقيقة، هذه المبادرة اللافتة المواكبة لعام زايد الخير، وتقدمت بجزيل الشكر لسعادة اللواء المري، تقديراً لاهتمامه ومتابعاته الحثيثة للطلبة وتوجيهه لتهنئة ودعوة أمهات وأولياء أمور الخريجين، وإدخال السعادة والسرور إلى قلوبهم ومشاركتهم فرحتهم بنجاح أبنائهم.
ومن جانبها أشادت النقيب عنود أحمد السعدي، رئيس مجلس الشرطة النسائي لإسعاد المجتمع، بمبادرة شرطة دبي المبتكرة، وبتوجيهات سعادة اللواء عبد الله خليفة المري، لترجمة أسمى معاني السعادة وفق رؤية قيادتنا الرشيدة، مثمنة هذه المبادرة التي جعلت من السعادة عنوانا لهذه المناسبة وتركت أثراً لا تمحوه الأيام ويوماً تاريخياً في حياة الطلبة الخريجين وأسرهم.
وقالت النقيب السعدي: لقد أحسسنا بمعنى تشاطر السعادة واكتمال الفرحة في عيون الأمهات ومشاهد اختناق العبرات من قبل ذوي الطلبة، لقد كانت لحظات لاتنسى، لم تتمالك فيها الأمهات والجدات والأخوات أنفسهن من إطلاق دموع الفرح، واحتضان الأبناء، بعد أربع سنوات من الصبر وتقديم الدعم لأبنائهم حتى يصلوا إلى النهاية بنجاح وتفوق، فلذّة التخرج لايشعر بها سوى الطلبة وأهاليهم الذين انتظروا هذه اللحظات بفارغ الصبر.
وأكدت عواطف السويدي، الرئيس التنفيذي لمجلس السعادة والإيجابية، أن سعادة القائد العام لشرطة دبي حرص من خلال هذه المبادرة على إيصال السعادة لأسر الخريجين بمفهوم جديد ومبتكر، وبذل كافة السبل ليكون لها بصمة لا تنسى طوال العمر في حياة الطلبة وأسرهم، مشيرة إلى أن نهج السعادة الذي تنتهجه شرطة دبي هو امتداد لمسيرة الآباء المؤسسين لدولة الإمارات، هؤلاء القادة الملهمون الذين طالما كان شغلهم الشاغل سعادة ونهضة ورفعة شعبهم.
وعبرت عواطف السويدي عن عميق شكرها وامتنانها للقائد العام لشرطة دبي لاختيارهن للقيام بهذه المهمة التي أضافت لهن الكثير وأكسبتهن المزيد من الخبرات والمعارف في إدارة مثل هذه الفعاليات، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تعد من المبادرات الخلاقة والفريدة من نوعها الرامية لإدخال البهجة والفرح في قلوب الأمهات والوصول إليهن لإسعادهن. 
وقالت منال محمد يحيى الشايبي، التي كانت ضمن الوفد الذي زار المملكة العربية السعودية الشقيقة، لقد كان واضحا تأثر الأهالي بهذه الزيارة التي أدخلت عليهم السرور، حيث قدم الأهالي خالص الشكر والتقدير لقيادة الإمارات الرشيدة التي تحرص على الاهتمام بتعزيز التلاحم والأخوة بين الدول الخليجية والدول العربية الشقيقة، وتسهم بشكل كبير في مد جسور التواصل بين أبناء شعوبها، ونقلت تحيات الأهالي للقيادة العامة لشرطة دبي وعلى رأسها القائد العام لشرطة دبي على هذه اللفتة الطبية التي كان لها الأثر البالغ في نفوس الطلبة وأهاليهم، ليشعروا بمعنى العطاء والتضحية وتحقيق ثمرة النجاح.
وأوضحت آمنة بوغنيم أن المبادرة تعد الاولى من نوعها على مستوى الجامعات والمؤسسات التعليمية، وكان لها شرف المشاركة كعنصر نسائي ضمن الوفود الزائرة لأمهات الخريجين خارج الدولة، حيث تميزت هذه المبادرة بجانبها الإنساني وأن ما لمسه الوفد من ملامح السعادة والفرح والاعتزاز كان واضحا على محيا أمهات الخرجيين، وكان استقبال الأهالي في المملكة الاردنية الهاشمية بكل ترحيب وتقديم كرم الضيافة، ولم يواجه الوفد أي صعوبات في تنفيذ المهمة للوصول الى مساكن عائلات الخريجين في منطقة العقبة في وادي رم والتي تبعد قرابة ٤ ساعات عن العاصمة عمّان، وتم إنجاز المهمة بنجاح، كما عبرت عن فخرها للمشاركة التي تركت أثرا عميقا وإيجابياً لدى الوفد وعائلات الخريجين، وتقدمت بوغنيم بجزيل الشكر والعرفان للقائد العام لشرطة دبي على منح العنصر النسائي هذه الثقة لتمثيل القيادة في هذه اللمسة الإنسانية الرائعة التي تعبر عن اهتمام شرطة دبي بإدخال الفرح والسرور على أسر الخريجين.