شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في فعاليات كل من الاجتماع الأول لمجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط لعام (2017-2018)، وملتقى صناع القرار حول أفاق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، والتي عقدت مؤخراً بمقر المعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت.
مثّل سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، الدولة في الاجتماعات بمشاركة نحو 15 عضوا من ممثلي الدول العربية الأعضاء في المعهد. 
وشهد الاجتماع الأول لمجس أمناء المعهد العربي للتخطيط لعام (2017-2018) استعراض إنجازات المعهد خلال الفترة الماضية ورصد التطور الراهن في الأنشطة الخاصة بالتدريب والمشاريع البحثية والاستشارية والملتقيات العلمية والإصدارات التي تم إنجازها، وأيضا التباحث حول أبرز المشاريع المطروحة على اجندة المعهد خلال الفترة المقبلة. فيما شهد ملتقى صناع القرار حول أفاق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي تنظيم جلستين حواريتين، شملت استعراض محتوى الإصدار الثالث لتقرير التنمية العربية بشأن السياسات الحديثة للتنوع الاقتصادي في الاقتصادات العربية، فيما ركزت الجلسة الثانية على مناقشة المحتوى العام للإصدار الرابع من تقرير التنمية العربية.
وأكد سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية على الأهمية التي تكتسبها اجتماعات مجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط والتي تشكل منصة متميزة للتباحث حول سبل تعزيز العمل التنموي المشترك بين الدول العربية وتطوير إمكانيات وقدرات تلك الدول بما يعزز من قدرتها على مواجهة التحديات التنموية المطروحة على صعيد المنطقة وأيضا إقليميا ودوليا.
وأشار إلى خروج العديد من التوصيات والمبادرات المثمرة من تلك الاجتماعات، من بينها (ملتقى صناع القرار حول أفاق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي)، والذي عقد بناء على توصية مجلس امناء المعهد خلال اجتماعه الثاني لعام 2016-2017.
وتابع أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز أوجه الشراكة والتعاون القائم مع المعهد العربي للتخطيط والاستفادة من الإمكانيات والخدمات التي يقدمها في مجالات بناء القدرات والكوادر البشرية والتدريب والبحوث والاستشارات والمحافل العلمية، والتي تنسجم مع توجهات الدولة ورؤيتها التنموية.
وخلال أعمال ملتقى صناع القرار حول أفاق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، تم التطرق للعديد من القضايا الحيوية التي تمس الاحتياجات التنموية للدول العربية، وذلك عبر جلستين حيويتين أدار أعمال الجلسة الأولى سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وتحدث خلالها الدكتور أشرف العربي مستشار المعهد العربي للتخطيط، فيما أدار الجلسة الثانية السيدة رجاء بولبيار نائب مجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط، وتحدث خلالها الدكتور حسين الطلافحه وكيل المعهد العربي للتخطيط، والدكتور إيهاب مقابله مدير مركز المشروعات الصغيرة والمتوسطة التابع للمعهد.
واستعرضت الجلسة الأولى محتوى الإصدار الثالث من تقرير التنمية العربية والذي يدور حول السياسات الحديثة للتنويع الاقتصادي: مدخل تصويب المسار التنموية وإرساء الاستدامة في الاقتصادات العربية، وتضمن الإصدار تحليلا معمقا لأهم التحديات والقيود التي تواجه المسار التنموي الراهن للدول العربية، والتي قد تعوق قدرة هذا المسار على تلبية استحقاقات الاستدامة بمختلف جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومن ثم تقييمه والتمكن من طرح نموذج بديل يضمن تصويب هذا المسار. 
ويتناول أيضا دور الدولة ومؤسساتها في إعادة توجيه وتحفيز الأنشطة الاقتصادية وقطاع الأعمال نحو القطاعات والأنشطة الأكثر قدرة على مواكبة المتطلبات التنموية المطلوب إنجازها في الدول العربية، وكذلك دفع مستويات التنويع الاقتصادي على مستوى الأنشطة والمنتجات والأسواق.
مع التركيز في ختام هذا الإصدار على قطاع الطاقة وسبل إعادة توظيفه لتحفيز وتوسيع مستويات التنويع الاقتصادي في الدول العربية، سواء باعتباره صناعة أو نشاط قائم بذاته، وأيضا باعتباره مدخلا أساسيا من مداخل الإنتاج في العديد من الأنشطة الاقتصادية القائمة في الدولة.
فيما تناولت الجلسة الثانية مناقشة المحتوى العام للإصدار الرابع من التقرير التنموي العربي، بالتركيز على محورين رئيسيين وهما اقتصاد المعرفة والتنمية العربية، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.