الظلمةُ أكثرُ من حالكةٍ..وفلسطينُ تُسجّلُ أرقاماً في الخوفِ العربيّ وتوثيقاً لا ينكرُ أحدٌ حرفهْ ..في الشهر الأولِ..في بطن نريمانَ ..سيرسل ربُّكَ عزماً ؛ باروداً ..وسيرسلُ بُكلةَ شعرٍ تُحفةْ..وسيخرجُ ربّك ماردَ عشقٍ من قُمقمهِ ؛ يشبه أرض فلسطين إذا ما لبست سيفاً ؛ ومشت تبحثُ عن قافلةٍ فيها أوجاعُ الضفّةْ.
في الشهر الثاني..تشتدّ المحنةُ..لا يوجدُ من يصفعُ ؛أو يعطي للفارسِ سيفهْ..وصهاينةٌ في الأرضِ تدورُ..ها قد جاء الرجمُ وجاء الوحمُ ..نريمان ُ تمورُ.. تلتاعُ على بعضِ رصاصٍ..وبنادقْ..تتوحمُ ألغاماً و خنادقْ..تتشهّى أرضاً فاكهةً ..بل تتشهّى أن يُخرج أحدٌ كفّهْ..يستعملها صفعاً و توابعْ..يستعملها للغاصب لعبَ أصابعْ ..وبقرب نريمان ؛ تداعت أفواجُ الجنّ ؛ لتعبثَ في الخلطةِ ؛أرسل ربُّكَ أمراً لا يمكنُ وصفهْ ..أمراً مع مشطٍ للشعر الأصفرِ..ابتعدوا عنها ..فالخلطةُ خلطةُ رحمنٍ..ثبّتَ ما في بطن نريمانَ..تَفرّق جنٌّ فوجاً تلو الفوجِ ؛ وبطنُ بطولتنا يدخل في الثالثِ ..يدرسُ تاريخَ الثاراتْ..وبعضَ خياراتْ..في الرابع يعقد صفقة حبٍّ ؛ مع كل أسيرات الأرض المحتلةْ.
في الخامسِ ينتفخ البطنُ قليلاً..وتهبُ رياح فلسطينَ ؛ بزعترها..بأريجِ طهارتها ؛وجدائلَ شُقرٍ مبتلّةْ ..ناريمانُ ؛ البطنُ أمانهْ..بستانٌ فاكهةٌ ؛ ردّي للوطن القاعدِ منتظراً بستانهْ..هذي هبةُ الله إلينا..فاعطِ البطنَ قضيتنا في السادس و السابع..ولتحفظْ هذي البطنُ هبةَ الله بلا علّةْ..فالله سيرسلُ بعد قليلٍ ؛ كحلَ العينين و وردَ الخدين و زهرَ الشفتين..وبعضْ خرائط منسيةْ..وحبالاً مطويّةْ..و الشحفةَ من أجل الحجلةْ..كي تصفعهم قدمٌ واحدةٌ؛ والأخرى تذهب للنقلةْ..كي تتعلمَ بعد الثامنِ ؛ كيف تكونُ بكلّ مكانٍ فيه الأوجاعُ ؛وتخرجَ عينيها إبراً فاقئةً للمنتشرين على طهر شوارعها المكتومةْ ..من أبناء البومةْ.
في التاسعِ ؛ جاء مخاضٌ ..يا أوجاع الأرضِ انخمدي ؛يزدادُ مخاض ؛ يزداد الرجفُ /الخوفُ ؛ ويزدادُ التأخيرُ ؛ فما الحلُّ ؟؟ الحلُّ الحلُّ..؟؟ الله سيرسلُ حلّهْ ..يظهر جنديٌّ صهيونيٌّ بسفالته قرب الحارةِ ؛ من بطن نريمانَ تكونُ الطلّةْ ..تخرجُ (عهدٌ) مسرعةً قبل القطعِ وبعدَ السرةِ..تصفعه وهْيَ تُصرِّخ فيه :(اكلبْ وجهك يا ابن المنحلّةْ) ..ثمّ تعودُ وتقطعُ سُرّتها ..تشربُ أوّلَ جرعةِ لبنٍ ؛ من أرضِ فلسطين المحتلّةْ.