يقدّم القائمون على مهرجان الظفرة، المقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة ابوظبي، في مدينة زايد بمنطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، فرصاً ترويجية للجهات الراعية والداعمة والجهات المشاركة في فعاليات المهرجان عبر أجنحتها المتعددة التي تسهم في التعريف بدورها وجهودها، وتروّج لخدماتها في مختلف المجالات التي من بينها الخدمات الصحية والاجتماعية.
ويعرّف جناح جلف إنترناشيونال شريك هيئة الصحة – أبوظبي وثقة من ضمان للتأمين الصحي بالخدمات الصحية والمجتمعية التي يقدّمها المركز لعموم جمهور منطقة الظفرة، منذ تأسيسه في العام 2015 بهدف تقديم الرعاية الصحية المنزلية وإعادة التأهيل للمرضى في المنطقة، إسهاماً منه في توفير خدمات رعاية منزلية ذات كفاءة عالية من خلال تلبية احتياجات المرضى الجسدية والنفسية والحرص على المهنية العالية في بيئة صحية ملائمة للمريض.
ويؤكد القائمون على الجناح أنهم يستهدفون تحسين مستوى الصحة العامة لأفراد المجتمع من خلال توفير طاقم طبي مؤهل وخدمات طبية متخصصة تعمل على زيادة الوعي الصحي بين أفراد المجتمع، مشيرين إلى أن من أهم الخدمات التي يقدمونها هي توفير كادر طبي متخصص لرعاية حالات مرضى الغسيل البريتوني (الكلى)، والمرضى الملازمين للجهاز التنفسي الصناعي، ويعملون على تأهيل ورعاية المرضى بعد خروجهم من المستشفى لاستكمال الاستشفاء المنزلي، والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة والتي تتطلب متابعة مستمرة وتقدماً في العلاج، والمرضى المحتاجين لأنابيب التنفس والتغذية أو الفاقدين للتوازن والمعوّقي الحركة والمرضى في إطار العناية الصحية العامة بالجروح والقسطرة والقصبة الهوائية والطب الوقائي عامةً.
كما يشير القائمون على الجناح في مهرجان الظفرة إلى أن المركز يختص بتقديم العلاج الطبيعي الوظيفي والأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، بما يقدمانه من خدمات علاج الوظائف الجسدية الدائمة للمرضى والمحافظة على اللياقة البدنية والصحة العامة، وعلاج الاعتلالات الجسدية، بخاصة لدى مرضى الإصابات الجسدية وأصحاب الأطراف الصناعية وكبار السن.

مجلس الظفرة مساحة لقاء وتعارف جمهور المهرجان وزائريه
يستقبل مجلس الظفرة ضيوفه من جمهور مهرجان الظفرة وزائريه ضمن فعاليات المهرجان المقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة ابوظبي، في الفترة من 18 لغاية 28 ديسمبر، بمدينة زايد في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.
ويستمد المجلس دوره من أصالة التقاليد الإماراتية العريقة في الضيافة والكرم وإكرام الضيف إضافةً إلى تقاليد السنع في العلاقة بين أفراد المجتمع عبر تقدير كبار السن واحترام وتقديم كبار الشأن وأصحاب الرأي والمشورة والحكمة، وطبيعة التلاحم المجتمعي منذ القدم إلى يومنا هذا.
وفي استطلاع آراء بعض زوار مجلس الظفرة يشير محمد سعيد محمد إلى "أن المجلس قديماً وحاضراً لا يزال يقوم بالدور نفسه في المجتمع الإماراتي، فهو اجتماع القبائل والناس والأهل، وهو مجلس الشعر والأغراض الأخرى، وتكمن قيمته في الاجتماع بين أبناء المجتمع متلاحمين متحابين متكاتفين في السراء والضراء".
ويتابع: "إنّ سلوكيات وطقوس المجالس في عموم الجزيرة العربية واحدة، إذ يتم تداول القصص الشعبية والقصائد والأمثال والحكم فيها، ويخبر الكبار في السن كيف كانوا يتشاركون السهر والسمر والطعام أو الفوالة معاً".
ويختم بالقول: "انطلقت من المجالس الثقافات والفنون الشعبية من الرزفة والعيالة وغيرها، وحتى الشؤون الدينية والوعظية، حيث يكون للمجلس دور توعية وإرشاد الأفراد من خلال المطوّع أو رجل الدين، ومن أجمل ما يرتبط المجلس به في ذاكرتنا الشعبية أنه اجتماع أهل وأحبة ومصدر تراحم ومودة".
أما يعقوب شامس أحمد الشحي فيقول: "إنّ المجلس منصة للتعارف وإكرام الضيف والترحيب به وتقديم الفوالة والقهوة، ومن أجمل الصور المحفورة في ذاكرتي عن المجلس كيف يقوم راعي الدلة بأخذ علوم المجتمعين ويدور الحوار بين الحاضرين".
ويضيف: "إنّ المجلس يحفل بالحوارات والحديث الودي الذي يبرز عادات الكرم والجود العربية والمجلس يقرّب بين أبناء المجتمع الواحد والعائلات والقبائل والعشائر، وفي المجلس يتم تقديم الأكبر سناً دلالة التكريم والاحترام والتقدير".
ويختم الشحي: "تربينا على عادات احترام الكبار وإكرام الضيف وكان للمجلس الدور الأكبر والأهم في تكريس السنع والأدب والاحترام، ولا فرق في ذلك بين كبير وصغير".
أما عبد الله محمد الحمادي فيرى أن المجلس واجهة كل بيت ومجتمع فريج في الإمارات، وهو محفل عاداتنا العربية الإماراتية الأصيلة، والمكان الذي نستقبل فيه ضيوفنا وأحبتنا، والحكام جزاهم الله كل خير حرصوا على ترسيخ ثقافة المجالس في كل أنحاء الإمارات، ليقربوا الشعب من بعضهم البعض ويكونوا على اطلاع بأحوالهم واحتياجاتهم".
ويتابع الحمادي: "المجالس هي انعكاس العادات الطيبة وتقاليدنا الإماراتية في الكرم واحترام الكبار وإكرام الضيوف وعلينا أن نربي الناشئة والأجيال القادمة على هذه الثقافة العريقة وقيم التراث وكنوز المعرفة والحكمة".  

الفعاليات التراثية تبهر جمهور مزاينة الظفرة
المزروعي: جمهور كبير حرص على متابعة المسابقات التراثية
جذبت الفعاليات التراثية ضمن فعاليات مهرجان الظفرة المقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والفعاليات التراثية في أبوظبي، جمهوراً كبيراً من عشاق الأصالة والعراقة على مدى الأيام الماضية، وهو ما يعكس نجاح المهرجان في وضع الأنشطة والبرامج التراثية التي تلامس احتياجات جمهور كبير من عشاق تلك الفعاليات على اختلاف مستوياتها.
وأكد عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان، مدير إدارة التخطيط والمشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي: "أنّ مهرجان الظفرة نجح في دوراته السابقة والحالية في تحقيق الأهداف التي تم وضعها للمسابقات التراثية من قبل لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، ما انعكس على مستوى الإقبال المتزايد سواء من قبل المشاركين أو من قبل الجمهور الذي احتشد داخل مواقع السباقات للاستمتاع بالفعاليات التراثية التي يحرص المهرجان على تقديمها للزوار والمشاركين وعشاق التراث والأصالة.
وأشار المزروعي إلى أن المسابقات التراثية المختلفة التي تضمنها المهرجان شهدت اقبالاً كبيراً وقوة وندية بين المشاركين مما يؤكد نجاح المهرجان في توفير متطلبات واحتياجات الجميع من جمهور ومشاركين في تلك المسابقات كما نجح في غرس القيم والعادات الأصلية في نفوس النشء والاطفال من خلال البرامج المقدمة للأطفال ضمن فعاليات قرية الطفل في مهرجان الظفرة، نجاحاً كبيراً ساهم في جذب الآلاف من الأطفال والعائلات إلى موقع القرية على أرض الحدث. 
وأضاف المزروعي أن النسخة الحالية من المهرجان شهدت أكثر من 16 فعالية تراثية منها مزاينة الإبل للمحليات الأصيل والمجاهيم، مسابقة الحلاب، مزاينة الصقور، ومسابقة الصيد بالصقور، مزاينة السلوقي، وبطولة سباق السلوقي العربي التراثي، مزاينة التمور وأفضل أساليب تغليفها، مزاينة غنم النعيم، مسابقة اللبن الحامض، سباق الخيل العربي الأصيل، الحرف اليدوية، مسابقة السيارات الكلاسيكية، سوق الظفرة، وقرية الطفل.

خدمات بيطرية متميزة للإبل المشاركة
 
تحرص لجنة إدارة المهرجانات والفعاليات التراثية في أبوظبي، الجهة المنظمة لمهرجان الظفرة الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في كل دورة على الاهتمام بالمشاركين وتقديم كافة أنواع الدعم والمساعدة لهم وللإبل المشاركة. واسلهم في تجسيد هذا الهدف من خلال الشركاء الاستراتيجيين للمهرجان حيث يقدم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية مجموعة متميزة من الخدمات البيطرية للإبل المشاركة في مهرجان الظفرة، وذلك من خلال توفيره لباقة من الخدمات الوقائية والعلاجية للإبل المتواجدة على أرض الحدث.
وحرص الجهاز على تخصيص عيادة بيطرية متنقلة خاصة للمهرجان للتأكد من سلامة الإبل المشاركة من سلامتها وضمان عدم إصابتها بمرض البروسيلا، كما يتواصل القطاع طوال فترة المهرجان مع المشاركين من أصحاب العزب والمربين، لتزويدهم بخدمات العيادة البيطرية المتنقلة التي يتم فيها إجراء الفحوص البيطرية والتحاليل المخبرية للحيوانات في العزب، وتقديم الوصفات العلاجية وصرف الأدوية.
وأضاف أن الجهاز خصص كادراً بيطرياً على أعلى المستويات يتضمن عدداً من الأطباء والفنيين البيطريين، وتم تزويده بالأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة بفحص البروسيلا.
ويتضمن المكان عيادة بيطرية متنقلة ومختبراً في أرض الموقع من أجل سهولة إتمام الإجراءات وسرعة الانتقال إلى أي منطقة يمكن أن تكون فيها حاجة للخدمات البيطرية. وتضم العيادة فريق عمل يتكون من عدد من الأطباء الإداريين والعمال والممرضين، يساعدون في تقديم كل أنواع الأدوية الوقائية والعلاجية التي تحتاج إليها الإبل التي قد تتعرض لأي طارئ صحي. كما تقوم العيادة بتوفير معلومات إرشادية وتوعوية لأصحاب الإبل، لتمكنهم من العناية بها بشكل صحي وسليم.