أطلق سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي "دافزا"، "استراتيجية دافزا للاقتصاد الإسلامي"، التي ترتكز على مبادرات استراتيجية في الاقتصاد الاسلامي وقطاعات الحلال، من شأنها المساهمة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع ودعم مبادرة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي". وتضم الاستراتيجية 3 توجّهات رئيسة و20 مبادرة استراتيجية سيتم تنفيذها ضمن نطاقات زمنية متفاوتة خلال الخمس سنوات القادمة، بما يحقق الرؤية الشاملة لجعل الاقتصاد الاسلامي قيمة مضافة وتنافسية لمزايا دافزا الاستثمارية عالمياً.
 
وأوضح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بأن استراتيجية دافزا تأتي استجابة لمبادرة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتمتلك أبعاداً مستقبليةً تنمويةً تدفع اقتصادنا الوطني نحو الازدهار والاستدامة.

كما وأكد سموّه إيمانه بمستوى التنافسية المتميز لدى "دافزا" والذي يضمن تقديم أفضل النتائج في مختلف مساراتها العملية، لتتصدر المناطق الحرة الأكثر تطوراً وتقدماً في العالم. مشدداً على أهمية هذه الاستراتيجية نظراً لما يحققه الاقتصاد الإسلامي من نمو مضطرد على الصعيدين العالمي والمحلي، خاصة بعد أن تصدّرت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً في مؤشر الاقتصاد العالمي الإسلامي. 

وأوضح سعادة الدكتور محمد الزرعوني مدير عام "دافزا"، أن "استراتيجية الاقتصاد الإسلامي" للسنوات الخمس المقبلة ستعزز دور المنطقة الحرة كشريك فعال وأساسي في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة باعتلاء دولة الإمارات للمراكز الأولى في كافة المجالات والتصنيفات، حيث قال: "نفخر بما حققناه من إنجازات على مدى السنوات، ونتطلّع قدماً نحو مستقبل واعد مليئ بالنجاحات يعزز مكانة دافزا كمركز رائد للأعمال والتجارة والاستثمار، ولاعباً محورياً في تطوير الاقتصاد الوطني والاقتصاد الإسلامي خصوصاً، باعتباره قطاعاً محورياً ضمن اقتصاد الإمارة، وإيماناً منها بالفرص الاستثمارية التي سيخلقها والتي ستعود بالخير والازدهار والنمو على المستثمرين مما ينعكس على الناتج المحلي الإجمالي للإمارة".

وأضاف سعادته: "يكتسب الاقتصاد الإسلامي أهمية متزايدة نظراً لارتفاع الطلب على المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مما ينعكس بالإيجاب على الأنشطة الاقتصادية ذات الصلة. وتهدف دافزا من خلال اطلاقها لهذه الاستراتيجية، إلى تفعيل مساهمتها في تطوير الاقتصاد الإسلامي الذي يحمل كل مقومات النجاح والنمو لمختلف القطاعات الاقتصادية."

وقامت دافزا بدراسة شاملة ومعمقة لاحتياجات سوق الاقتصاد الإسلامي، استخلصت منها التوجهات الثلاثة الأساسية التي تعتمد عليها استراتيجيتها الخاصة بالاقتصاد الإسلامي للسنوات الخمس المقبلة، حيث يرتكز التوجه الأول الذي يتضمن مبادرتين أساسيتين، على خلق مصدر جديد لزيادة إيرادات دافزا من خلال جذب المستثمرين في قطاعات الحلال وتقديم الدعم الكافي للمتعاملين الحاليين الراغبين بدخول هذا القطاع. أما الثاني فيشدد على دور دافزا كمحفز رئيس لتنمية الاقتصاد الإسلامي وقطاع الحلال على الصعيد المحلي لإمارة دبي، وذلك عبر تطوير 10 مبادرات تقدّم الدعم الكامل للمستثمرين الحاليين والجدد الذين يسعون إلى توسعة أعمالهم والاستثمار ضمن قطاعات الاقتصاد الإسلامي. ويعتمد التوجه الثالث على 8 مبادرات تدعم إنشاء منظومة إيكولوجية خاصة بقطاع الحلال، قادرة على جذب الشركات الرائدة في صناعات الحلال بمختلف أنواعها بما في ذلك صناعات الأغذية، والأزياء، والأدوية، ومستحضرات التجميل، وغيرها. 

 وتهدف الاستراتيجية إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الى قطاعات الإقتصاد الإسلامي، مما ينعكس على زيادة إيراداته ومضاعفة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي. حيث من المتوقع أن تستقطب "دافزا" أكثر من 40 مستثمر جديد في مختلف قطاعات الاقتصاد الإسلامي المتشعّبة والتي تحمل فرصاً واعدة خاصة بعد تقدير قيمة هذا الاقتصاد ب 1.9 تريليون دولار أمريكي حسب التقرير الصادر عن مركز دبي للاقتصاد الإسلامي للعام 2016 -2017، مما يضعها في مقدمة المناطق الحرة العالمية الداعمة لهذا الاقتصاد. 

وتتضمن الاستراتيجية مبادرات مختلفة تشمل كافة جوانب الاقتصاد الإسلامي وفي مقدمتها مبادرات تتوافق مع الشريعة الإسلامية، وأخرى تربط بين التجارة الإلكترونية والاقتصاد الإسلامي، إضافة إلى العديد من المبادرات التي ستعمل على تحديد مستقبل الاقتصاد الإسلامي في الدولة وإمارة دبي تحديدا. كما ستعمل دافزا على تشجيع صناعات الحلال والالتزام الكامل بمعاييرها، فضلاً عن تشجيع الشركات متعدة الجنسيات على دخول عالم الحلال والاستثمار ضمنه.

هذا وستقوم دافزا باستشراف الفرص الاستثمارية ضمن ما أسمته "أسواق ذات أولوية عالية"، وهي دول سينغافورة، والهند، وفرنسا، وهولندا وإيطاليا، وبريطانيا، وألمانيا، وأمريكا، وتركيا، والصين، والمملكة العربية السعودية، وعمان، حيث تعتبر هذه البلدان الأكثر تصديراً للمنتوجات الحلال إلى دولة الإمارات في العام 2015. 

وتجدر الإشارة إلى أن دافزا خطّت مجموعة خطوات متقدمة في مجال الاقتصاد الإسلامي وقطاع الحلال تحديداً، كان آخرها إصدار دليل الحلال الشامل الذي عمل على فهرسة المنظومة الاقتصادية في إمارة دبي الداعمة للنماء والازدهار، متضمناً فصولاً تعريفية وإرشادية تمكن المستثمر الأجنبي من استكشاف سوق الحلال في تعدد قطاعاته، فضلاً عن تزويده بنماذج تقييمية وقوائم تدقيق تساعده في دخول السوق الإسلامي ورسم ملامحه الاستراتيجية وخطواته القادمة. 

كما وتستضيف دافزا "المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي"، والتي تشكل دفعة قوية لمسيرة الريادة في تطوير المنتجات المبتكرة والأفكار الابداعية الداعمة للمنظومة الاقتصادية الإسلامية في العالم. وقامت دافزا في وقت سابق بعقد شراكة استراتيجية مع "مؤسسة تنمية صناعات الحلال" التي تعمل تحت مظلة وزارة الصناعة والتجارة الدولية الماليزية، بهدف تعزيز الفرص الاستثمارية ضمن الاقتصاد الإسلامي بين ماليزيا والإمارات العربية المتحدة.  وتعتبر دافزا اليوم مقراً لنخبة من أهم الشركات العاملة في قطاع الحلال، أبرزها: هيرشيز (Hershey’s)، مختبرات أبوت (Abbot Laboratories)، ناتوري بيسيه (Natura Bisse)، وسبانيتش كيت (Spanish Kits).