عقد الفريق التنفيذي للأجندة الوطنية لمؤشر الابتكار العالمي اجتماعه السادس، بمقر وزارة الاقتصاد بدبي، برئاسة سعادة عبد الله سلطان الفن الشامسي رئيس الفريق، وبحضور نخبة من ممثلي الجهات الاتحادية والمحلية من أعضاء الفريق.

بحث الاجتماع المستجدات المتعلقة بمؤشر الابتكار العالمي ومجالات التطوير المتاحة، مع استعراض منهجية العمل خلال المرحلة المقبلة والقائمة على صياغة السياسات الداعمة لبيئة الابتكار واستدامة تعزيز تنافسية الدولة في هذا الصدد، بما يلبي المستهدف الوطني في الوصول ضمن قائمة أفضل 10 دول في العالم بحلول 2021.

وتضمن الاجتماع استعراضاً عاماً للمؤشرات الرئيسية والفرعية على مؤشر الابتكار العالمي، مع الاطلاع على التقدم المنجز فيما يتعلق بالخطط المرحلية الموضوعة ونسبة تحقيق كل جهة من أعضاء الفريق للهدف المنوط بها وفق الجداول الزمنية المحددة، وأيضا تناول السياسات الأساسية الجاري العمل على تنفيذها لتعزيز مناخ الابداع والابتكار في بيئة الأعمال داخل الدولة.
وأكد الاجتماع على ضرورة تسريع عدد من الخطوات، وتحديدا المتعلقة بتجميع بيانات الانفاق على التعليم والبحث العلمي في المؤسسات الأكاديمية ولدى القطاع الخاص، وأيضا البيانات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي المباشر داخل الدولة، وتطور حجم واردات وصادرات الدولة من التكنولوجيا المتقدمة ومساهمتها من إجمالي التجارة الخارجية للدولة، وذلك لاستكمال المبادرات والخطط الموضوعة في هذا الشأن.

وناقش الاجتماع أيضاً الخطوات الجاري تنفيذها حاليا لتحسين أداء الدولة في عدد من المحاور الفرعية المتعلقة برأس المال المستثمر والمخرجات الإبداعية والتي تمتلك الدولة إمكانيات لتحقيق تقدم ملموس فيها على المدى القصير، إلى جانب الجهود الجاري استيفائها لتطوير ممكنات المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الصناعية حديثة النشأة والقائمة على الابتكار.

قال سعادة عبد الله سلطان الفن الشامسي، إن المرحلة الراهنة تشهد التركيز على جانب السياسات بشكل أكبر من عملية رصد وتجميع البيانات، وذلك لمواكبة المتغيرات الدولية في هذا الصدد وتعزيز تنافسية الدولة إقليميا وعالميا بالشكل الذي يضمن تحقيق مراتب متقدمة على مؤشر الابتكار العالمي بما يخدم توجهات الدولة.

وأشار الشامسي إلى أن الجهد الحالي أصبح مضاعف ويتطلب التعامل مع تفاصيل عديدة ترتبط بمدخلات ومخرجات عمليات الإبداع والابتكار بالدولة، والوقوف على أبرز التحديات ومعالجة مواطن الضعف وإدخال التحسينات المطلوبة وذلك عبر سياسات قصيرة وطويلة الأجل.

وتابع أن الاجتماعات الدورية للفريق التنفيذي تلعب دورا محوريا في تعزيز مستوى التنسيق لتجاوز التحدي الذي يفرضه عامل الوقت، خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى نتائج بشأن بيانات استطلاعات البحوث والتطوير والانفاق على التعليم على الصعيد الأكاديمي ولدى القطاع الخاص، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدولة، وصفقات رأس المال المخاطر، والتي تلعب دورا محوريا في استكمال المبادرات والخطط الموضوعة لتطوير بيئة حاضنة للابتكار والابداع.

وأضاف أن هناك محاور رئيسية جاري العمل عليها وأخرى فرعية تتعلق بجاذبية بيئة الابتكار في الدولة، والتي تندرج تحتها العديد من الأنشطة والمجالات من بينها تلك المتعلقة بالمخرجات الإبداعية، ومن بينها مساهمات الدولة في تحميل مواد إبداعية على المواقع الإلكترونية مثل (ويكيبيديا) أو (يوتيوب) أو غيرها من المواقع المماثلة، والتي نمتلك فرصاً واسعة لإحراز تقدم بها.

وتابع أن هناك العديد من المبادرات والخطوات التي تمت بلورتها مؤخرا لتنمية بيئة حاضنة للابتكار والابداع، بالتركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الصناعية حديثة النشأة، وذلك عبر عدد من المبادرات من أبرزها الجهود التي تعمل وزارة الاقتصاد على استيفائها بالتعاون مع الجهات المعنية من أعضاء الفريق التنفيذي لمؤشر الابتكار العالمي، لترسيخ مبادرة "الشركات الصناعية المبتكرة حديثة النشأة"، والتي تقدم مساراً سريعاً للمنشآت حديثة النشأة في تأسيس أعمالها وتستهدف المبادرة تقديم الدعم لطلاب الجامعات من المبدعين لتحويل أفكارهم إلى مشروعات تجارية قابلة للتسويق، وذلك عبر تسهيلات في التمويل وإجراءات تسجيل  براءات الاختراع والرخص والعلامات التجارية وغيرها من الأمور التي من شأنها تيسير عملية تأسيس وممارسة الأعمال. 

وأضاف أنه جارٍ أيضا التنسيق مع الجامعات باعتبارها المغذي الرئيسي لهذه المبادرة بالتعاون مع مختلف المؤسسات والحاضنات المعنية بدعم وتعزيز ريادة الأعمال بالدولة للاستفادة من إمكاناتها في هذا الصدد، كما تأتي من بين المبادرات الرائدة أيضا لتعزيز ممكنات الابتكار في بيئة الأعمال، هي تلك المبادرة القائمة على إنشاء شبكة للربط بين الجامعات وصناديق استثمار رأسمال المخاطر والشركات الناشئة بما يسهم في تنمية أعمال الشركات القائمة على الأفكار الإبداعية وتعزيز حضورها وأنشطتها داخل أسواق الدولة.

وذلك إلى جانب العديد من المبادرات الأخرى الجاري العمل على بلورتها وصياغتها لتعزيز المردود الإيجابي على بيئة الأعمال داخل الدولة وبما يخدم المستهدف الوطني في تبوأ الدولة مكانة متميزة عالميا في هذا المجال.