أكد رئيس المعهد الدولي للمدققين الداخليين السيد ريتشارد تشمبرز، ان استضافة الامارات للمؤتمر الدولي للتدقيق الداخلي لاول مرة في الشرق الاوسط، هو ثمرة جهودها وديناميكيتها وريادتها في تطبيق الحوكمة ومكافحة الاحتيال والفساد والعمل على ان تصبح حكومة الامارات هي الاذكي عالميا. وكشف ان الامارات تضم نحو 45% من اجمالي المدققين الداخليين العاملين في المنطقة البالغ عددهم نحو 7000 مدقق، مما يؤكد على الاهتمام الكبير الذي تعول عليه الجهات المعنية في الامارات، بالنسبة للمدقق الداخلي ودوره الحاسم في مسيرة الريادة التي تخطوها باتجاه تعزيز الحوكمة واستخدام الانظمة والتطبيقات والحلول الذكية والذكاء الاصطناعي في اداء مهنة التدقيق. في حين كشف عبد القادر عبيد علي رئيس جمعية المدققين الداخليين في دولة الامارات ان المواطنين يشكلون 22% من اجمالي عدد المدققين العاملين في الدولة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي تم تنظيمه على هامش الدورة السابعة لمؤتمر رؤساء التدقيق الداخلي الذي نظمته جمعية التدقيق الداخلي في الامارات يوم امس ويختتم اعماله اليوم الاربعاء للكشف عن استعداد دبي لاستضافة المؤتمر العالمي للتدقيق الداخلي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في الفترة ما بين 6 – 9 مايو 2018.
قضايا مهمة 
وحول ابرز القضايا التي سوف يطرحها المؤتمر الدولي للتدقيق الداخلي على مدى 3 ايام، أكد عبد القادر ان المؤتمر هو الاكبر من نوعه في العالم وانه سيستقطب اكثر من  3000 مسؤول دولي وخبراء من مختلف دول العالم، منهم رؤساء وزارات ودبلوماسيون ومحللون اقتصاديون ومسؤولون بارزون في مجال التدقيق الداخلي، سيطرحون قضايا مهمة للغاية تسلط الضوء على التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي ككل وظهور مهن جديدة واختفاء اخرى من الوجود وتأثيرات التكنولوجيا على اداء المؤسسات والتهديدات التي تطرحها عمليات القرصنة والفساد على الاقتصاد العالمي، وغيرها من القضايا ذات الصلة.
وقال عبد القادر :" تعمل جمعيتنا بالتنسيق مع المعهد الدولي للمدققين على ان يكون مؤتمر دبي في مايو صفحة جديدة في تاريخ هذا المؤتمر لجهة اهمية وخطورة القضايا المطروحة وايضا الشخصيات التي ستتحدث خلاله عن توجهات الاقتصاد العالمي والتي يبلغ عددها 67 متحدثا، مما يجعل من المؤتمر محفلا اقتصاديا لا يقل اهمية عن اي مؤتمر او قمة اقتصادية عالمية اخرى".
وأكد رئيس جمعية المدققين الداخليين في الدولة، ان المؤتمر سيقدم للمدققين الداخليين معلومات وحقائق لن تتاح امامهم الا في مثل هكذا محفل عالمي متخصص.  وكشف ان جمعية المدققين الداخليين في الامارات سوف تكشف خلال المؤتمر عن خدمات جديدة سوف توفرها للمهتمين بمهنة التدقيق .
22% من المدققين في الدولة مواطنون
وأكد عبد القادر ان الجمعية تعمل على رفع مستوى الوعي بأهمية التدقيق الداخلي في ريادة ونجاح المؤسسات وتحقيق اهدافها، بالاضافة الى دعوة المواطنين للاتجاه الى برنامج (حصاد) وهو عبارة عن برنامج تدريبي يخول الملتحقين به العمل كمدققين داخليين معتمدين. مشيرا الى ان المواطنين يشكلون 22% من اجمالي عدد المدققين في الدولة البالغ عددهم نحو 3000 مدقق من مختلف الجنسيات. مؤكدا ان هناك اقبالا كبيرا من قبل المواطنين للعمل في هذا القطاع نظرا لاهميته في المعادلة الاقتصادية للبلاد.
واعتبر عبد القادر ان هناك تحديات ستواجه قطاع التدقيق العالمي ابرزها الاتجاه نحو اعتماد التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في بعض جوانب عمليات التدقيق وبالتالي يتوجب على المدققين مسايرة الركب والخوض في كل ما من شأنه تعزيز قدراتهم وامكاناتهم على كافة الاصعدة. بالاضافة الى التحدي الابرز وهو محاولات قرصنة قواعد البيانات التي هي اغلى ما لدى المؤسسات وكيفية مواجهة هذا التحدي. 
وحول ضريبة القيمة المضافة اكد عبد القادر انها معتمدة في غالبية دول العالم وانها اصبحت جزءا من السياسات والانظمة الاقتصادية في الامارات وسيكون لها مردود ايجابي على الاقتصاد المحلي ودعم المشاريع التنموية. 
وقد نافست دولة الإمارات العديد من الدول وفازت باستضافة المؤتمر في مطلع العام الماضي. وسيوفر المؤتمر الدولي للتدقيق الداخلي، الذي يتمحور حول موضوع "ربط العالم بالابتكار" منصة فريدة للتفاعل مع قادة الأعمال والفكر الأكثر ديناميكية في العالم والتعلم من خبراتهم، وذلك من خلال جلسات تفاعلية حول (التكنولوجيا التخريبية) والذكاء الاصطناعي، والابتكار، وغيرها من الموضوعات ذات الصلة الوثيقة مع بيئة الأعمال الحيوية الراهنة.
وسيضمن المؤتمر 10 مسارات تعليمية تغطي أكثر من 70 موضوعاً تتعلق بمهنة التدقيق الداخلي، بما في ذلك التحويل إلى الرقمية، واستدامة الأعمال، والمفاهيم الناشئة حول الحوكمة والمخاطر، والإحتيال والفساد، والتدقيق الداخلي الديناميكي، وأمن المعلومات، والناس والعلاقات، ومراجعة اختبار المدقق الداخلي المعتمد، وورش عمل لغة إقليمية، والرقابة على القطاع العام."