انطلقت اليوم أعمال برنامج "تطبيقات التميز المؤسسي في حكومة دبي"، والتي تُنظمه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في إطار مبادرة وقف دبي التي تم الإعلان عنها سابقاً وذلك بالتعاون مع المُنظمة العربية للتنمية الإدارية-جامعة الدول العربية، في الفترة من 11 إلى 14 ديسمبر الجاري، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على المفاهيم الأساسية للتميز المؤسسي، من خلال التعرف إلى أفضل الممارسات في القيادة، والاستراتيجيات والمنهجيات والمبادرات والخدمات في حكومة دولة الإمارات، وذلك بهدف تكوين منظور شامل، ومقاربة عملية للنهوض بالأداء المؤسسي الحكومي في الدول العربية.
وشهدت أعمال اليوم الأول عقد ثلاث جلسات نقاشية حول حكومة المُستقبل، وبرامج التميز الحكومي والنتائج المحققة، و الاستراتيجيات الداعمة للتميز المؤسسي. وركزت الجلسة النقاشية الأولى، التي قدمها كلا من سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والبروفيسور رائد عوامله، عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، على ضرورة تعزيز عمليات إنتاج المعرفة ونشر أفضل الممارسات وتدريب صناع السياسات في الوطن العربي، والدور الكبير الذي تلعبه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في دعم مسيرة التحول نحو حكومة المستقبل وبهدف تمكين قادة المستقبل من مواجهة التحديات وزيادة الفرص المتاحة لهم كمسؤولين في القطاع الحكومي.

واستعرضت الجلسة النقاشية الثانية، التي قدمها الدكتور أحمد نصيرات، المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، مبادرات برامج التميز الحكومي وما حققته من نتائج مُبهرة، مُشيرا إلى أن مُبادرات التميز الحكومي تُمثل القوة المُحركة لتطوير القطاع الحكومي بدبي وتمكينه من تقديم خدمات متميزة لجميع المتعاملين معه والمستفيدين من خدماته. وقد ساهم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز خلال السنوات الماضية بإحداث نقلة نوعية حقيقية في الأداء والمفاهيم والممارسات والأساليب الإدارية المطبقة في القطاع الحكومي، وتم ذلك بفضل تعاون الجهات الحكومية في تطبيق معايير نماذج التميز المؤسسي والوظيفي والاستفادة منها في عمليات التحسين المستمر لأدائها وخدماتها. 
وقال سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية :"يأتي تنظيم برنامج تطبيقات التميز المؤسسي في دبي في إطار سعي كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية وجهودها لنقل التجربة الاماراتية الرائدة في العمل الحكومي، لمختلف دول المنطقة والدول العربية، حيث حققت حكومة دولة الامارات انجازات كبيرة على مستوى العمل الحكومي خلال السنوات الأخيرة، وعلينا تسليط الضوء على هذه الانجازات من خلال استعراض دور الرؤى والاستراتيجيات التي نفذتها الحكومة، والتي تصب في إطار استشراف وصناعة المستقبل، وتوظيف الابتكار وثقافة نشر المعرفة للوصول إلى آفاق جديدة من جودة الخدمات الحكومية المقدمة للجمهور." 
وأضاف سعادته: "سعدنا بالمشاركة الواسعة في البرنامج التدريبي من كوكبة من ممثلي الجهات الحكومية من عدد من الدول العربية وهي السعودية، مصر، السودان، الأردن، الكويت، وموريتانيا، حيث سيساهم البرنامج في  تعزيز التواصل والتعاون الثنائي والشراكة بين دولة الامارات وهذه الدول، وتوحيد جهود تبادل المعارف والخبرات، ومشاركة التجارب الحكومية في عدة مواضيع محورية مع الدول المشاركة، كما يصب البرنامج في إطار تعزيز مكانة دولة الامارات الريادية على مستوى المنطقة في بناء حكومة المستقبل، ونقل الرؤى والاستراتيجيات الحكومية الاماراتية إلى مختلف الدول المشاركة." 

وقالت آسيا هاشم حاجية مدير المكتب الفني للمركز الوطني لتطوير التعليم بالكويت: "يتطلب العمل الحكومي المتابعة المستمرة والمواكبة للتغيرات المتسارعة والاطلاع على نماذج العمل الناجحة حول العالم وهو ما نستهدفه من خلال المشاركة في البرنامج الذي توفره كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية الرائدة في مجال تطوير الكفاءات والارتقاء بالأداء المؤسسي من خلال ما تقدمه من برامج ودورات عبر منصتها المعرفية المتخصصة وجهود القائمين على تنفيذ البرامج من مختصين وخبراء معروفين مما يتيح لنا فرصة أكبر بالاستفادة من هذه التجارب واستكشاف لأهم فرص التطوير على الصعيدين الذاتي والمؤسسي ولعل من أهم الجوانب التي قدمت فيها دولة الإمارات نموذجا يحتذى به هو المرونة في التشكيل الحكومي والتجديد المستمر في المهام المناطة وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية المختلفة لما له من أثر فعال ومباشر في تمكين الجهات من تحقيق الإنجاز والتميز ".
فيما  قال الدكتور عيسى عبدالله العسيري وكيل الصحة الوقائية من وزارة الصحة بالسعودية :" يتيح البرنامج الاطلاع عن كثب على تجربة حكومة المستقبل التي تنفرد بها دولة الإمارات العربية المتحدة وهو فرصة للتعرف على آليات العمل الذكي وأطر التنفيذ المثلى التي تحقق الكفاءة والريادة في مختلف المجالات سواء من جهات القطاع العام أو القطاع الخاص وهو ما نستهدفه من خلال مسيرة العمل الحكومي بالمملكة العربية السعودية أيضا، حيث يتيح تكافل الجهود بين القطاعين وتحفيز المشاركة المجتمعية وتحقيق نقلات نوعية في مستوى الأداء والخدمات المقدمة. ونهدف من خلال المشاركة بالبرنامج إلى استكشاف العوامل الرئيسية الاكثر اسهاما في تسريع تحقيق الأهداف والتقدم والتنمية الشاملة" 
وقالت سعادة هند عبدالرحمن الخليفة نائبة في البرلمان بولاية الخرطوم بالسودان :" قدمت إمارة دبي نموذجا رياديا يحتذى به عالميا في العديد من مجالات العمل الحكومي وحققت مراكز تنافسية على المستوى العالمي  في أداء القطاعات الرئيسية مثل السياحة والطاقة والاقتصاد بفضل الرؤية المستقبلية لقيادتها الرشيدة والجهود المبذولة لإيجاد بيئات عمل تسهل إحراز التقدم وتحقيق الأهداف ونتطلع الى التعرف على الجانب التشريعي والمنظور الاستراتيجي في سن الأطر التنظيمية المتبعة وغيرها من مجالات العمل الحكومي المتميز في إمارة دبي ونقل هذه الممارسات الناجحة والاستفادة من المعارف والخبرات في تطوير منظومة العمل لدينا".
وخلال الأيام الثلاثة المٌقبلة، سيشهد جدول أعمال البرنامج تنظيم مجموعة من الجلسات النقاشية المُوسعة حول التوجهات الحديثة في استشراف المستقبل، وأفضل الممارسات والمبادرات الاستراتيجية، والابتكار في الخدمات الحكومية، و نموذج دبي للخدمات الحكومية، فضلا عن تنظيم برنامج زيارات ميدانية للمُشاركين إلى برنامج المُسرعات الحكومية، الهيئة الاتحادية للتنافسية والاحصاء، متبوعة بالحفل الختامي.
وبنهاية أعمال البرنامج التدريبي، سيتمكن المشاركون من وضع تصور دقيق للمفاهيم الحديثة للتميز المؤسسي وتطوير منظور شامل للنهوض بالأداء المؤسسي الحكومي، بالإضافة الى الخروج بحصيلة من التجارب العملية وأفضل الممارسات، من خلال تعريف المشاركين بمفاهيم التميز المؤسسي، والدور القيادي لبناء مؤسسة التميز، والتعرف على الاستراتيجيات والمنهجيات الفاعلة في دعم التميز المؤسسي، والتعريف بكيفية ادارة المشاريع والمبادرات الاستراتيجية، والتعرف على المعايير الأساسية لبناء بيئة التميز والابتكار، وأفضل الطرق لإعادة تصميم الخدمات الحكومية.