وحدي اسير؛ ووحدي .. يا وحدي، وبرغم ثقل الشوق ومرارة البعد اللذان يثقلاني؛ إلا أن ساقاي تابيان السير بثقل، كما تحب أن أكون .. أسير بخيلاء !! نحو بنكي باتجاه تسديد ايجار مسكني، كيف ادعوه مسكني وانت سكني !! ما هو إلا ملجاي اذا، كيف وانت ملاذي الأخير !! لا يهم اتمتم وانا أسير بكبرياء .. فليكن كل ما أعرفه انه المكان الذي اوي إليه في المساء .. أجننت يا بلهاء !! كيف وانت تعدين الدقائق في النهار لاجل أن ترتحلي إلى قلبه في المساء !! لا أريد تسمية ولا أسماء .. السماء ملبدة بالغيوم والدنيا مطر، مطر مطر .. الكحل يلف هذا الصباح كما هو لون قلبي حين لا يأتيني صوته، وأنا أيضا أتكحل بالأسود، ليست إشارة إلى شيء انت عاشقة لهذا اللون "والأسود يليق بك" .. غربة واغتراب؛ شوارع لندن أعرفها وتكسبني هدوءا واصبح لي في زواياها معارف يكسبوني الإحساس بانسانيتي، ابتسامة وتحية خالية من الثقل .. واستفيق من تساؤلاتي على صوت أحدهم: "سلام للون الحزن في عينيك يا سيدتي " .. التقط انفاسي وأحاول ضبط دقات قلبي دائمة الانفلات : "سلام للذين أحبهم عبثا" !!!!