تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تنطلق اليوم 1 ديسمبر 2017 فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي في منطقة الوثبة في أبوظبي وحتى 27 يناير 2018 تحت شعار "أرض الإمارات ملتقى الحضارات".
 
ويأتي المهرجان هذا العام تزامناً مع "عام زايد"، حيث يقام بصيغة فردية من نوعها تواكب روح عام زايد وتتناسب مع هذا الحدث المهم، ليعكس اهتمام الشيخ زايد "رحمه الله" بالتراث الإماراتي والعربي والعالمي، وما يحمله من قيم ورسائل تسامح إلى كافة الشعوب. 

وتبرز أجنحة المهرجان هذا العام اهتمامات الشيخ زايد بمختلف المجالات، حيث يسلط جناح "ذاكرة الوطن" الضوء على لمحات من مسيرة الشيخ زايد وتأسيسه لدولة الاتحاد، كما يوضح جناح الواحة الزراعية اهتمام الشيخ زايد بالثروة الزراعية والحيوانية وكيف أسس لمنظومة متكاملة في هذا المجال. 

ويجسد "متحف البيت القديم" العادات والتقاليد في المجلس الإماراتي التي أولاها الشيخ زايد اهتماماً كبيراً، والحي الإماراتي الذي يقدم مجموعة غنية من المعارض والفعاليات التراثية والأسواق الشعبية التي تعكس بأجوائها وتصاميمها التقليدية الحياة الإماراتية قديماً.

كما تشهد الدورة الحالية الكثير من المشاركات والفعاليات والعروض التراثية العالمية من 30 دولة خليجية وعربية وعالمية، و20 معرضاً تفاعلياً، و24 حياً تراثياً تقليدياً، و40 مطعماً للمأكولات الشعبية العالمية، بالإضافة إلى 500 محل تعرض المنتوجات التراثية التقليدية من مختلف قارات العالم. 


فعاليات تواكب "عام زايد" تعزز التسامح والسلام

ورفع معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رئيس اتحاد سباقات الهجن، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الشيخ زايد التراثي 2017، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل، نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، على رعاية سموه الكريمة للمهرجان، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعم سموه الدائم للمهرجان، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة على متابعة سموه المستمرة للمهرجان.

وقال معاليه إن رعاية القيادة الرشيدة للمهرجان منذ انطلاقته تأتي تجسيداً لاهتمامها الدائم بالتراث الإماراتي العريق وحرصها على التمسك به والاعتزاز بكل مفرداته، والتي تعبر عن العلاقة المتفردة التي نشأت بين الإنسان وهذه الأرض على مدى مئات السنين.

وأضاف أن الاهتمام الكبير والمتابعة المستمرة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ساهمت بشكل كبير في تطوير المهرجان عاماً بعد عام، وكانت حافزاً كبيراً على ابتكار الكثير من الفعاليات التي تصب في تعزيز أهداف المهرجان.

وأكد الشيخ سلطان بن حمدان أن المهرجان يحمل اسماً عزيزاً على قلوبنا، هو اسم الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، ويعكس اهتماماته "رحمه الله" بالتراث الإماراتي والتراث العالمي، كما يقام المهرجان تزامناً مع "عام زايد" ويأتي بصيغة جديدة تستعرض لمحات مضيئة من سيرة الراحل الكبير في تأسيس الإمارات ونهضتها، واهتماماته بالتراث الإماراتي والعالمي وحفظه وتعريف مختلف الثقافات والشعوب بتراث نظرائها، لما لذلك من أثر كبير على فهم وتقدير واحترام الآخر، وبالتالي نشر ثقافة التسامح وقيمها وأخلاقياتها.

وأبدى معاليه ارتياحه لما لمسه من جهود مقدرة بذلتها اللجنة المنظمة، مثنياً ومثمناً دور أعضائها الذين لا يدخرون جهداً في سبيل أن يصل المهرجان إلى الصيغة العالمية التي أنشء منذ انطلاقته لأجلها.

كما توجه معالي الشيخ سلطان بن حمدان بالشكر إلى الجهات الراعية والداعمة للمهرجان من القطاعين الحكومي والخاص، لما تقدمه من مناشط وفعاليات جاذبة وعروض خاصة لزوار المهرجان، مؤكداً أنها أضحت عنصراً رئيساً ومهماً في نجاح المهرجان وداعماً قوياً لتحقيق أهدافه.

وتوجه سعادة حميد سعيد النيادي، مدير المكتب الخاص لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الشيخ زايد التراثي، بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على رعايته الكريمة للمهرجان، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعمه المستمر، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة على متابعته للمهرجان.

 

كما توجه بالشكر إلى معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رئيس اتحاد سباقات الهجن، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الشيخ زايد التراثي 2017، على دعمه ومتابعته الحثيثة للمهرجان.
 
وقال النيادي أن المهرجان يولي اهتماماً خاصاً بالفعاليات التي تواكب "عام زايد" وتبرز اهتمامه رحمه الله بمختلف المجالات، خصوصاً التراثية منها، والتي تعزز قيم التسامح والمحبة والسلام، كما يعتبر شهادة حية ومرجعية تراثية تعكس اهتمامات المغفور له الشيخ زايد "رحمه الله" بالتراث المحلي والعربي والعالمي وحضارات الشعوب، لذا يضم هذا العام عدداً أكبر من الدول المشاركة والفعاليات التراثية المقامة في كافة الأجنحة. 

وأضاف أن رسالة المهرجان العالمية هدفها الحفاظ على التراث العالمي ونقله للأجيال القادمة، لما لهذا التراث من أثر في فهم الآخر ونشر قيم التسامح، مؤكداً أن الزيادة في أعداد الدول المشاركة هذا العام جاءت بناءً على زيارات الكثير منها للمهرجان في دوراته السابقة، إذ اهتموا بأن تكون لهم أجنحة بين الدول المشاركة في الدورة الحالية من المهرجان. 

ولكونه مصدر إلهام للمبتكرين والرواد يتضمن المهرجان في دورته الحالية نشاطات وأجنحة غنية ومتنوعة بمعروضاتها وفعالياتها تمثل احتفاءً بالتراث العالمي على أرض الإمارات التي جعلها الشيخ زايد رحمه الله قبلة لمختلف جنسيات العالم وملتقى للحضارات، حيث تمت إضافة ردهة الحرف التراثية العالمية التي تستعرض بشكل حي حرفاً تراثية يقدمها 30 حرفياً عالمياً في قالب تعليمي يتيح الفرصة للجمهور للمشاركة والتفاعل، مؤكداً أن هناك الكثير من المفاجآت الشيقة بانتظار الجمهور بكافة أعماره واهتماماته، من سحوبات سيارات وجوائز قيمة في كافة أرجاء المهرجان. 

وأفاد حميد النيادي أن المهرجان يعرض تراث الإمارات والتراث العالمي في صيغة تعليمية تشويقية تحث الجيل الناشئ على استكشاف التراث والتفاعل معه، وكذلك تأصيل التراث في نفوس النشء، كما تشكل التطورات والإضافات والفعاليات الجديدة إضافة تراثية متميزة تثري المخزون التراثي والمعرفي لدى الجمهور وتؤصل حب التراث في نفوس الأطفال والشباب من الأجيال الجديدة، لافتاً إلى أن المهرجان يضم قرية للأطفال تتضمن الكثير من الفعاليات الثقافية ومسرحاً للأطفال وفعالية "تاجر المستقبل" بكل ما تحمل من تعزيزاً لقيم العمل والاعتماد على النفس. 

كما يشهد المهرجان إضافة جديدة هي "معرض رواد الأعمال الإماراتيين" الذي يشرف عليه صندوق خليفة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف ترسيخ قيم العمل وتشجيع الشباب الإماراتي على دخول مجال الأعمال وإثبات الكفاءات.

 
مشاركة 30 دولة خليجية وعربية وعالمية
 
وتتفاعل الأجنحة الوطنية في المهرجان بدورته الحالية مع "عام زايد"، حيث يروي جناح "ذاكرة الوطن" مسيرة الشيخ زايد رحمه الله وكيف أسس دولة الاتحاد، ضمن مجموعة معارض عن حياة وإنجازات الشيخ زايد وأثر إنجازاته ورؤيته في حاضر الإمارات وهويتها، وعرض مبتكر لوثائق نادرة عن مسيرة اتحاد الإمارات.

ويبرز جناح "تمورنا تراثنا" اهتمامه رحمه الله بالنخيل، وذلك من خلال مجموعة معارض وورش تفاعلية عن أهمية النخلة والصناعات المحلية المتعلقة بها، وكيف اهتم الشيخ زايد بالنخلة وما كان لذلك من أكبر الأثر على هذه الصناعات، بالإضافة إلى أن متحف "البيت القديم" ضمن جناح دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي سوف يجسد البيت الإماراتي التقليدي بما يحويه من الحجر والمجلس الذي يستعرض العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة التي أولاها الشيخ زايد اهتماماً كبيراً.

 

ويتضمن المهرجان الكثير من المعارض، منها معرض "زايد والخيل" الذي يبرز اهتمامات الشيخ زايد رحمه الله بالخيل ومسيرة مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، ومعرض "زايد والهجن" الذي يوضح علاقة الشيخ زايد بالهجن العربية الأصيلة واهتمامه بها، كما يقدم عرضاً لسيرة أفضل مطايا هجن الرئاسة. 

ويعرّف معرض الصقارة الزوار برياضة الصقارة وأدواتها ومدلولاتها في تراث الإمارات ويعرض مجموعة من الصقور أمام الجمهور، يجاوره معرض السلوقي الذي يبرز التقاليد الخاصة بالسلوقي بما فيها الصيد والسمات المميزة لها وكيفية تدريبها والاهتمام بها، بالإضافة إلى جناح الحرف التراثية الذي يتضمن مجموعة من الورش الحية التفاعلية للحرف الإماراتية القديمة في البيئات الأربع: البر، البحر، الواحة، الجبل.


احتفاء بالتراث العالمي

وتعد النسخة الحالية من المهرجان نسخة استثنائية بكل المقاييس، إذ تؤكد أن الحدث منصة وطنية لعرض التراث الإماراتي والعالمي بطرق مبتكرة شيقة، حيث ستشهد الكثير من المشاركات والفعاليات والعروض التراثية العالمية من 30 دولة خليجية وعربية وعالمية، و20 معرضاً تفاعلياً ضخماً، و24 حياً تراثياً تقليدياً، و40 مطعماً للمأكولات الشعبية من حول العالم، بالإضافة إلى 500 محل تعرض المنتوجات التراثية التقليدية من مختلف قارات العالم.

وتتكون منطقة الأحياء التراثية العالمية أجنحة 24 دولة تعكس لمحات من التراث العمراني لكل دولة، وتستعرض كل دولة في حيها جوانب متعددة من موروثها الشعبي متمثلة في الأسواق التي تزخر بالبضائع والمنتوجات التراثية وكذلك العروض والأهازيج الفلكلورية، بينما تتضمن ردهة الحرف التراثية العالمية استعراضاً حياً لحرف عالمية يقدمها 30 حرفياً متخصصاً من حول العالم في قالب تعليمي يتيح الفرصة للجمهور للمشاركة والتفاعل.

ومن أبرز الفعاليات بالمهرجان مسيرة التراث العالمي، هذه المسيرة اليومية الضخمة لمختلف الفرق الفلكلورية التي تجوب المهرجان بأهازيج تراثية شعبية من مختلف دول العالم لتعبر عن روح المهرجان الذي يجمع مختلف حضارات العالم على أرض الإمارات، وتتوزع العروض الفلكلورية العالمية على أكثر من عشرة مسارح حية، لتشكل في مجموعها أكثر من 50 عرضاً متنوعاً يومياً تمثل مختلف حضارات وثقافات العالم.

واهتم المهرجان بالمأكولات العالمية وخصص لها ساحة تضم أكثر من 20 مطعماً عالمياً تقدم مختلف الأطباق التقليدية المشهورة عالمياً من مختلف الدول المشاركة في المهرجان، بالإضافة إلى منطقة "إقرب" للمأكولات السريعة والتي تضم كذلك أكثر من 30 مطعماً تقدم المأكولات المحلية والعالمية.

 
مسيرة وطنية مهيبة

وتشهد الأيام الأولى من المهرجان احتفالات ضخمة باليوم الوطني السادس والأربعين، تتضمن مسيرة الاتحاد للقبائل يوم 3 ديسمبر، لتشكل امتداداً لثقافة متأصلة لدى أبناء الإمارات بدأت منذ إعلان دولة الاتحاد بقيام أبناء مختلف القبائل بمسيرات احتفالية وطنية تعبيراً عن حبهم وولائهم ووفائهم للقيادة والوطن.

وتضم المسيرة الحاشدة الآلاف من أبناء مختلف القبائل الإماراتية على مستوى الدولة، من كبارها وشبابها وصغارها، يتغنون بالأهازيج الوطنية، تعبيراً عن الولاء والوفاء للقادة وجهودهم في كافة الميادين لحماية مكتسبات الوطن واتحاده.


"تاجر المستقبل" في قرية الأطفال 

وقد أولت اللجنة المنظمة اهتماماً خاصاً بالأطفال، حيث خصصت قرية تراثية على مساحة كبيرة بالتعاون مع قناة ماجد للترفيه، تقدم التراث في قالب ترفيهي متمثلة بالمسرح الشعبي وسينما مفتوحة، وألعاب تحاكي الألعاب الشعبية وحياة الأطفال قديماً في أجواء تأخذهم للماضي الجميل والبيئة الاجتماعية القديمة بما فيها من بساطة وروح التعاون والألفة.

كما تتضمن القرية فعالية "تاجر المستقبل" التي خصصت لتنمية مهارة الاعتماد على النفس وحب ريادة الأعمال لدى الأطفال، حيث يتنافس فيها الأطفال في إدارة محلات تجارية مصغرة لتسويق وبيع سلع ومنتوجات متنوعة تعكس روح الطفولة وقيم العمل وصناعة المستقبل.
 

نافورة الإمارات

ومن المعالم الرئيسة الأخرى بالمهرجان نافورة الإمارات، التي تقدم عروضاً مائية ضوئية وعروض ليزر مبهرة صممت وبرمجت لتصاحب مختلف المعزوفات الموسيقية والأغاني الوطنية في تشكيلات غنية متنوعة. 

وهناك أيضاً ممشى الإمارات المزين بتشكيلة ضوئية مبتكرة بألوان علم الإمارات والذي يأخذ الزائر من البوابة الرئيسة إلى نافورة الإمارات في منتصف المهرجان، وكذلك مسرح الإمارات وهو المسرح الرئيس في المهرجان الذي تقام عليه فعاليات ومسابقات متعددة يومية طيلة فترة المهرجان، بالإضافة إلى ساحة الوثبة كاستم شو المخصصة لمحبي السيارات، والتي تقام فيها 4 فعاليات رئيسية هي: بناء السيارات الكلاسيكية، خبراء تعديل السيارات من خارج الدولة، السيارات من غير سائق بالتحكم عن بعد، وتزويد المحركات أمام الجمهور.

كما يضم المهرجان مسابقات تراثية عديدة ومتنوعة منها مسابقات التمور والمحالب والمطبخ الإماراتي التي تلقى اهتماماً كبيراً من الزوار.