أعلن مكتب دبي الذكية وبالتعان مع شرطة دبي عن إطلاق تطبيق " سدد بسعادة" الهادفة إلى الارتقاء بسعادة المتعاملين خلال عمليات  سداد الرسوم والمخالفات المترتبة عليهم عن طريق تعزيز تجربة السداد من حيث توفير الوقت والجهد، وذلك في إطار أجندة السعادة التي وضعتها دبي الذكية وتبناها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، كمنهجية علمية عالمية فريدة من نوعها لقياس سعادة الأفراد وتهيئة البيئة المناسبة لجعل دبي المدينة الأذكى والأسعد في العالم 

ويتيح التطبيق المجال لمستخدميه إمكانية الاطلاع على مسار رحلة الأموال التي يتم سدادها عن طريق بيانات منشورة من قبل دائرة المالية، كما يوضح كيفية تخصيص ميزانية الحكومة في عام 2017 ومنح الدعم المالي من المبالغ التي يتم سدادها لمشاريع في قطاعات عديدة مثل: الصحة، والبنية التحتية، والسلامة، والتعليم،  وبذلك يتم تحويل مفهوم الغرامة من العقوبة المادية إلى مفهوم المشاركة المجتمعية و تفعيل دور الأفراد في دعم المشاريع عن طريق سداد الدفعات، ومن المتوقع أن تكشف البيانات عن تحول في سلوك المستخدمين بعدم تأخير الدفعات والالتزام بالسداد المبكر، كما  تتيح التجربة أيضا قياس تأثير الشفافية واتاحة المشاركة الاجتماعية على سلوك المتعاملين .

وقالت سعادة الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، المدير العام لدبي الذكية: "إطلاق خدمة وتطبيق (سدد بسعادة) يعتبر بعداً اجتماعياً غير مسبوق على مستوى المنطقة ونادراً في العالم في تحويل تحصيل المخالفات والغرامات إلى شراكة مجتمعية في تنمية مختلف قطاعات المجتمع".
 وأضافت:"بينما لازالت كثير من دول العالم تنظر إلى السعادة كأمر معنوي نجحنا في دبي بتحويلها إلى تجارب حياتية يعيشها الناس مواطنين ومقيمين وزوار كل صباح في الإمارة وضمنها هذا التطبيق الذي اعتمدنا في تصميمه على النظريات والأسس العلمية الخاصة ببحوث السلوك البشري والسعادة بالتعاون مع الخبراء في جامعة أكسفورد وكلية هارفارد للأعمال.ويتيح التطبيق للجمهور اقتراح أين يفضل صرف الغرامة التي استحقت عليه ليكون شريكا في التنمية".

بدوره قال العميد خالد ناصر الرزوقي، المدير العام للخدمات الذكية في شرطة دبي: "نفخر بالتعاون مع مكتب دبي الذكية  من خلال هذا المشروع الاستراتيجي الذي يكرس أفضل الطرق التكنولوجية والنظريات العلمية والنفسية، فضلا عن أحدث الممارسات الأكاديمية الدولية المتطورة التي تعزز المشاركة المجتمعية لأفراد "

من جانبه قال البروفيسور جان إيمانويل دي نيف من جامعة أكسفورد: " أظهرت دبي مرة أخرى القيادة والابتكار في تطبيق نهج مغاير يدعم مشاركة المواطنين في تعزيز مفهوم السعادة بطريقة ذكية".

وستتم المرحلة التجريبية للمبادرة من خلال نموذج "دراسة عشوائية مراقبة"  "Randomised-Controlled Trial (RCT)”، الذي يعتبر معيارا أكاديميا دوليا للبحوث، والمعتمد أيضا في البحوث الطبية الدقيقة، وهذه البحوث تتطلب اتخاذ القرار المبني على النتائج والأدلة، وبالتالي يمكن دراسة سلوك المستخدمين بما يسهم في تعزيز تصميم تطبيق شرطة دبي، كما ستتم مشاركة نتائج الدراسة من خلال مجلات علمية دولية، والاستفادة منها في تصمصم مشاريع وخطط أجندة السعادة بالإمارة. 

يعد هذا المشروع تطبيقا عمليا لمفهوم للاقتصاديات السلوكية المتبنى في صنع السياسات، وتسمى أيضا "التحفيز" وهي سبل متبعة في الكثير من المدن المتقدمة في دوائر حكومية بالممملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. وبهذا الصدد تعاون فرق العمل من دبي مع فرق من خبراء و أكاديمين وكبار العلماء في جامعة أكسفورد وكلية هارفارد للأعمال، لتقديم  نسخة جديدة من تطبيق شرطة دبي، يسمح للمستخدمين بدفع غراماتهم المرورية بأسلوب يهدف إلى الارتقاء بسعادة المتعاملين.