ناقشت الجلسة الثانية في مؤتمر الناشرين العرب الثالث باليوم الأول، أهم الأسباب التي أدت الى إنتهاك الحقوق الفكرية والطباعة والنشر، بالإضافة إلى مناقشة الحلول المناسبة لها من خلال وضع عدة إستراتيجيات من قبل دول العالم ونشر الوعي الثقافي والإجتماعي، وتطبيق القوانين الصارمة لردع المقرصنين.

شارك في الجلسة الثانية تحت عنوان "مكافحة القرصنة الرقمية"، الدكتور سليمان بن ابراهيم الرياعي مستشار وعميد شؤون المكتبات والمشرف على العلاقات الخارجية بجامعة الجوف بالمملكة العربية السعودية، والمحامي راني صادر  خبير ومتخصص في الملكية الفكرية وقانون المعلوماتية، ومايكل هيلي المدير التنفيذي للعلاقات الدولية في مركز ترخيص حقوق النشر، وإيما هاوس مدير شؤون الناشرين في اتحاد الناشرين البريطانيين، وأدار الجلسة الدكتور يوسف عبد الغفار الشريف مستشار ومحامي في دولة الامارات العربية.

في بداية الجلسة رحب مدير الجلسة المستشار يوسف الشريف بالمشاركين، شارحاً للحضور أهمية الرقابة على المواقع الإلكترونية لما لها من أثر كبير على نفوس فئات المجتمع بالوقت الحالي، مؤكداً أنه بات من الصعب السيطرة على جميع الحقوق للناشرين والمطبوعات بعد إتساع الشبكة العنكبوتية وإنتشار مواقع التواصل الإجتماعي وزيادتها.

وذكر يوسف الشريف أن الإمارات من الدول التي سارعت إلى إصدار القوانين التي تكفل للناشر حقه، حيث عملت على سن تشريعات من شأنها الحد من التجاوزات على مواقع التواصل الإجتماعي وحفظ الملكية الفكرية.

وتحدث الدكتور سليمان الرياعي عن واقع القرصنة في بداية الجلسة، وأين وصلت الدول العربية في وضع الحلول المناسبة لها، بالإضافة إلى تحدثه عن أسبابها وعلاقتها بالتطورات الرقمية وتوطيد الثقة بين الناشرين.

وطالب الدكتور سليمان، ببناء ثقة متبادلة بين الناشرين وموزعين الكتب وتمتين العلاقة فيما بينهم وتوطيدها، بالإضافة إلى مطالبته بتخفيض أسعار الكتب ورفع جودتها حتى نتمكن من مكافحة القرصنة.

 

وأضاف الدكتور سليمان أنه على الدول العربية مواكبة الكتب المترجمة ومعرفة موقع الناشر العربي منها، بالإضافة الى مراقبة التحول التقني الذي أصبح مستودع للكتب الرقمية، لافتاً إلى أنه يجب على العالم العربي النهوض بالكتب لمنع الإنتهاكات والقرصنة من الوصول إلى مبتغاهم.

وفي ختام حديثه، أكد على سن التشريعات المناسبة من قبل الدول وبناء ثقة جيدة بين جميع الجهات المعنية بالنشر ومواكبة للتطوارات الحاصلة كونها الأساس في مكافحة القرصنة.

من جانبه، شرح مايكل هيلي، كيفية صياغة الإطار القانوني في محاربة القرصنة، وكيفية تطوير التقنيات والخطط في مكافحتها، قائلاً " لا بد من توخي الحذر من المنتهكين، ولا بد علينا إتخاذ سياسات محدودة في محاربة القرصنة".

وأوضح أنه يوجد عدة إستراتيجيات لمحاربة القرصنة، منها رفع الوعي وتثقيف المجتمع بشأن حقوق النشر والملكية الفكرية، لافتاً إلى أهمية تعليم الأفراد على على القيم الثقافية والأكاديمية والمهنية، بالإضافة إلى تفهم دور الطباعة.

ومن الأستراتيجيات التي تكلم عنها مايكل، التراخيص ودورها في مكافحة القرصنة، من خلال توفير التراخيص المناسبة لكل دار نشر وتسهيل إجراءت الترخيص لهم، وتوعيتهم باستخدام الترخيص للحصول على المعلومات دون خرق أي حقوق فكرية، لافتاً إلى بعض الحلول التي تستخدمها دول العالم لحماية الناشرين من القرصنة، مطالباً من الناشرين الأجتماع بشكل دوري لتطوير هياكل النشر وحماية الحقوق الفكرية من خلال وضع مجموعة من الأنظمة والخطط اللازمة لذلك.

وتحدثت إيما هاوس عن حقوق الطباعة والنشر كونها الركيزة الأساسية لقطاع النشر، حيث أن وجودها بشكل فعال يساعد على حمايتها من الإنتهاك ويجعلها فعالة بشكل أكبر.

وقالت هاوس أن دول كثيرة تعاني من الإنتهاكات في حقوق النشر وتأثيرتها السلبية على الأقتصاد، ومن ضمن هذه الإنتهاكات، القرصنة على الشبكات الإجتماعية والإلكترونية، حيث بلغ نسبتها 10% في أمريكا، وجاري العمل حالياً على خلق خطط وحلول لتجنب وتحجيم القرصنة وأنتهاك حقوق الناشرين.

وطالبت هاوس في ختام حديثها من الحكومات سن القوانين والتشريعات تردع المنتهكين والمقرصنين، بالإضافة إلى إعتماد نظام قوي لمراقبة القوانين وسيرها في مسارها الصحيح.

من جهته، أكد راني صادر أن القرصنة في الدول العربية مستوردة  من الخارج وهي غير جديدة في العالم، حيث كانت بدايتها في سرقة الأفكار، لافتاً إلى أن الأعباء كاملة تلقى على الناشر .

وقال أنه يجب على الجميع المحافظة على حقوق النشر والملكية الفكرية وكيفية نشرها، لتجنب الوصول أليها من قبل القراصنة، بالإضافة إلى أنه يجب العمل على تنظيم الورشات التثقيفية والتوعوية على مستوى العالم ومتابعة التطورات ومواكبتها في مجالات النشر.

وذكر أن جريمة القرصنة تعتبر جريمة إقتصادية، ويجب على المحاكم والجهات المعنية رفع قيمة الغرامات حتى لا يقدم أحد على إنتهاك حقوق الآخرين الفكرية.