تجاوزت القيمة الإجمالية لعدد 22,680 مشروعًا إنشائيًا نشطًا بدول مجلس التعاون الخليجي 2,43 تريليون دولار أمريكي (8,91 تريليون درهم) في نوفمبر 2017، وفقًا لأخر تقرير تحليلي لأعمال الإنشاءات في منطقة الخليج الصادر عن شبكة بي ان سي، وهي أكبر مزود لخدمات أبحاث وأخبار المشاريع بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
 
ومن هذه المشروعات، كان لقطاع الإنشاءات في المناطق الحضرية النصيب الأكبر منها، حيث بلغ عدد المشروعات الإنشائية 17,912 مشروعًا بقيمة 1,21 تريليون دولار أمريكي (4,44 تريليون درهم)، يليه قطاع المرافق بعدد 1,701 مشروعًا، ثم قطاع النقل بعدد 1,423 مشروعًا، يتبعه القطاع الصناعي بعدد 1,289 مشروعًا صناعيًا و 355 مشروعًا في مجال النفط والغاز.
 
وبلغت القيمة الإجمالية لمشروعات النقل البالغ عددها 1,423 مشروعًا 387,6 مليار دولار (1,42 تريليون درهم) تليها مشروعات النفط والغاز بقيمة 337 مليار دولار، ثم المرافق بقيمة 313 مليار دولار، والمشروعات الصناعية بقيمة 178,6 مليار دولار.
 
وقد حققت دول مجلس التعاون الخليجي، التي تضم ستة بلدان غنية بالثروة الهيدروكربونية، وهي السعودية والإمارات وعمان والكويت والبحرين وقطر إجمالي ناتج محلي قدره 1,4 تريليون دولار أمريكي (5,1 تريليون درهم) بعمليات تطوير شاملة وأنشطة إنشاءات بهدف تنويع اقتصاداتها.
 
كما صرح أفين جدواني، الرئيس التنفيذي لشبكة بي ان سي، قائلاً: "من الواضح أن حكومات هذه البلدان تستثمر ثرواتها ومواردها النفطية الحالية لبناء مستقبل أفضل يخدم الأجيال المقبلة بشكل جيد حتى عندما ينفد النفط أو ينخفض الاعتماد عليه إلى أقل حد"، وأضاف: "إن إعادة تشكيل اقتصاد دبي والاقتصاد الإماراتي عموماً قد ألهم بقية الدول للحاق سريعًا بهذا الركب".
 
في عام 2016، ضخت دول مجلس التعاون الخليجي 18,3 مليون برميل يوميًا في المتوسط.  ووفقا لأمانة مجلس التعاون الخليجي، بلغت قيمة الصادرات غير النفطية لدول الخليج 113,1 مليار دولار، في حين بلغت الصادرات النفطية 357,8 مليار دولار في عام 2015. 
 
وأضاف جدواني: "يتم استثمار الكثير منها في مشاريع البنية التحتية الكبيرة ومشاريع الإسكان والمشاريع التجارية التي سيكون لها تأثير بعيد المدى على اقتصادات المنطقة". "وبحسب ما صدر عن أمانة مجلس التعاون الخليجي، فإن العجز الكلي في الميزانية بقيمة 152 مليار دولار أمريكي يوضح حقيقة بسيطة وهي أن الحكومات تنفق بسرعة وتزايد من أجل بناء الاقتصادات.
 
"من حيث عدد المشاريع، تمثل هذه المشاريع 85 في المائة من جميع المشاريع النشطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و68 في المائة من حيث القيمة المُقدرة بالدولار الأمريكي. 
 
"ويوضح ذلك أيضًا أن معظم أنشطة الإنشاءات والتنمية في الشرق الأوسط تتركز في منطقة الخليج حيث تنفق حكومات الدول الست الغنية بالنفط مواردها في الوقت المناسب لتنويع الاقتصاد من خلال تطوير البنية التحتية وقطاع الإسكان والعقارات التجارية لبناء اقتصادات وطنية قوية وتجهيز الاقتصادات لتتلائم مع عصر ما بعد النفط".
 
وفي الربع الثالث من عام 2017، تم الإعلان عن 269 مشروعًا تبلغ قيمتها الإجمالية 82,85 مليار دولار أمريكي في دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المشاريع الكبرى التي تم الإعلان عنها في الربع الثالث من عام 2017 مشروع المدينة الفيصلية في مكة المكرمة بقيمة 25 مليار دولار، ومدينة الجادة السكنية الواقعة بالقرب من المدينة الجامعية في الشارقة بقيمة 6,5 مليار دولار، وخط الأنابيب متعدد الاستخدامات الواصل من عمان إلى الهند بقيمة 5,6 مليار دولار والواقع في مسقط، وفقًا لأخر تقرير تحليلي لأعمال الإنشاءات بدول مجلس التعاون الخليجي الصادرة عن شبكة بي ان سي.
 
هذا بالإضافة إلى مشروع مدينة نيوم الساحلية الجديدة بقيمة 500 مليار دولار والتي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية في وقت سابق من هذا الشهر - والتي من شأنها أن تغير المشهد الاقتصادي للمملكة التي تقوم أيضًا ببناء أعلى برج في العالم - برج جدة الذي يبلغ طوله 1 كيلومتر.
 
ارتفع عدد المشاريع النشطة في دول مجلس التعاون الخليجي في شهر أكتوبر بنسبة 2 في المائة مقارنة بشهر سبتمبر 2017، وزاد إجمالي القيمة المقدرة لهذه المشاريع بنسبة 1 في المائة. وانتقل إجمالي 142 مشروعًا نشطًا بقيمة إجمالية تقدر بنحو 10,4 مليار دولار أمريكي إلى مرحلة الإنشاء من مراحل أخرى خلال هذا الشهر. وقد تم إنجاز إجمالي 670 مشروعًا نشطًا بقيمة تقديرية إجمالية 15.2 مليار دولار أمريكي خلال هذا الشهر.
 
ترصد شركة بي إن سي، بصفتها أكبر مزود للمعلومات الاستخباراتية عن المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 25,324 مشروع بناء بقيمة إجمالية 7.7 تريليون دولار أمريكي (28.3 تريليون درهم). وتنشر أخر تطورات أكثر من 250 مشروع تُوزع على 73,000 مسؤول تنفيذي ومهني يوميًا.