فاصلة / دبي

كتب / علي دوله

تتواصل فعاليات "قمة أقدر العالمية" لليوم الثاني في أرض المعارض في أبو ظبي بعد أن افتتحت رسمياً أمس بحضور رسمي كبير.
 
 وتناولت معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام في دولة الإمارات العربية المتحدة، الأسس القيمية والأخلاقية للقرن الحادي والعشرين، في الجلسة الرئيسية في اليوم الثاني.
أكدت معالي الدكتورة جميلة بنت سالم المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام بدولة الإمارات العربية المتحدة أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان و لي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحه واطلاقه مبادرة التربية الأخلاقية والتي وضعها على الطاولة.. والتي أحدثت حراكا داخل المجتمع.

واشارت إلى أن المتابعين لتاريخ الإمارات وثقافته..أكدوا على وجود القيم الأخلاقية  في مجتمع الإمارات وأن تقبل الآخر والتعايش والتسامح سمة من سمات المجتمع الإماراتي وهي من أساسيات مجتمع الإمارات ومنذ قبل الاتحاد. 

وأكدت أن دولة الإمارات تأسست على ذلك ومع التطور العلمي والتكنولوجي والصناعي والدخول في الثورة الصناعية الرابعه تم وضع استراتيجية للدولة لحماية الأبناء من المتغيرات، لافته إلى أن هذا التطور دعا إلى حماية أجيال المستقبل وتسليحهم بالقيم الأخلاقية مدركة حجم التحديات التي تواجه أطفال الإمارات.
 
وقالت المهيري أن التسلح بالعلم مرتبط بالتسلح بالأخلاق خاصة بعد أن أصبح العالم قرية صغيرة وسهولة التواصل بين أي فردين في منطقتين مختلفتين بالعالم.
وعرضت فيلم يوضح انعكاسات التربية الأخلاقية وضرورة التحلي بالقيم والأخلاقيات ورؤية الطالبات لها وكيفية تقبل الأخر والتعامل معه  .

وتساءلت ماذا نريد من أطفالنا هل شعارات ام قيم متأصلة من المنزل والمدرسة والمجتمع لانريد سطحية في التعامل مع الأخلاق. 

وألقت الضوء على المحاور التي تبنتها رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان و لي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحه.. ومن بينها التعارف والتعاطف. 

وركزت على محور التعاطف الذي يعكس مدى الحب.. وأن البحوث والدراسات في هذا المجال أكدت تأثير التعاطف على الأطفال.. وهو ما نسعى إلى بثه من خلال مناهج التريية الأخلاقية في مدارسنا. 

وذكرت أن التطبيق الأمثل للمناهج في مدارسنا لايرتبط فقط في المدرسة بل يتطلب ذلك مسؤلية مجتمعية متشاركة يين المدرسة  والأسرة والإعلام وكافة المؤسسات والمجتمع. 
وقالت نحن نسعى لخلق جيل إيجابي محصن ضد الأخطار الخارجية.. لن نكون هناك درجات على المادة بل ستكون نتيجتها في الشارع وفي المجتمع.

وأنهت مشاركتها بمقولة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة " نراهن على الانسان الصحيحفي المستقبل لحمل أمانة كبيرة وهي دولة الإمارات العربية المتحدة.

ثم تحدثت  معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن  التربية الأخلاقية .. الاستقرار والتماسك الاجتماعي "الثروة الاجتماعية.
واشارت  معاليها إلى دورالأسرة الرئيسي في تزويد الناشئة بمجموعة من القيم الأخلاقية والفضائل الإنسانية التي تكفل بناء حضارة أمة بقيم فاضلة وباقية على مر الزمان، مؤكدة أن التلاحم الأسري والمجتمعي يشكل ضمانة لمجتمع إنساني متلاحم ومتماسك وأخلاقي.
بالإضافة إلى دور التربية الأخلاقية في ترسيخ القيم لدى الأفراد ليكونوا فاعلين ومشاكرين بإيجابية في بناء وتنمية الأسرة والمجتمع.
وأوضحت معاليها قائلة"إن التلاحم الأسري والمجتمعي في الإمارات قد حقق مستوىً رفيعاً ليس بين المواطنين فحسب بل في المجتمع بكل جنسياته وأعراقه وثقافاته بما وفّرته الدولة من عدل وأمان ومساواة. 
كما إنّ دور الأسرة الاماراتية التي تعتبر المدرسة الأولى التي يتلقى فيها الطفل الإماراتي مبادئ الأخلاق والقيم، وقدرتها على تزويد الناشئة بمجموعةٍ من القيم الأخلاقية والفضائل الإنسانية، وتعزز لديهم قيم المواطنة الصالحة، والولاء، والانتماء، والأمانة والصدق، والحلم والعفة، والتعاون والتكافل، والعدل والتسامح والعفو، وبر الوالدين وتوقير كبار السن.
وقالت معاليها"تقدّم دولة الإمارات العربية المتحدة، نموذجاً فريداً للعيش المشترك والتناغم الاجتماعي بين جنسيات وثقافات متعددة،وتعتبر الأسرة في مجتمع دولة الإمارات من النماذج الإنسانية الأكثر تقدماً وتقبلاً في الانفتاح بين الأجناس والأعراق والديانات في العالم، إذ تقيم في الإمارات وتتعايش أكثر من 180جنسية، تتواصل مع الآخرين بتسامح ومحبة وبشعور يملؤه الأمن والأمان.
وأكدت معاليها أن هذه القيم الإنسانية المتجذرة في شعب ومجتمع دولة الإمارات تحققت بفضل السياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة الرّشيدة بمتابعة وحرص صاحب السّمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخويه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، بأن تكون دولة الإمارات هي نبض للقيم السامية التي تسمو بالروح الإنسانية ليعيش الإنسان في بيئة آمنة وسعيدة .
ورغم كل التحولات التي شهدها مجتمع دولة الإمارات في العقود الأخيرة من حيث الانتقال من الأسرة الممتدة إلى الأسرة النووية، وتغير أنماط المعيشة والاقتصاد والمظاهر الحضارية والتكنولوجيا إلاّ أنها حافظت على استقرارها وتماسكها.
وأشارت معاليها إلى دور وزارة تنمية المجتمع في التلاحم الأسري والمجتمعي من خلال برامجها وخدماتها كتقديم المساعدات الاجتماعية ورعاية كبار السن ممن لا عائل لهم، وتوفيرالوحدات المتنقّلة لتقديم الخدمات لكبار السن في منازلهم، ورعاية وتأهيل أصحاب الهمم،وتقديم منح الزواج لمساعدة الشباب على تكوين أسرهم، ويستفيد منها قرابة 2000 شاب سنوياً،ودعم إنشاء الجمعيات ذات النفع العام والمؤسسات الأهلية وصناديق التكافل الاجتماعي لتعزيز التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع
 
من فعاليات اليوم الاول 
 
علي النعيمي : الإمارات نموذجاً يحتذى كبيئة للتعايش واحترام الاخرين
 
وكانت القمة شهدت أمس في يومها الأول الجلسة الرئيسية الأولى التي تحدث فيها معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة أبو ظبي عن دور التربية الأخلاقية في المجال التعليمي، إشكالياتها وتحدياتها وآليات التعامل معها.

حيث بين معاليه أن التميز الإماراتي مسيرة مستمرة ونموذج عالمي ،  ويأتي شعار القمة منها ، وأوضح معاليه أن كل الأديان والفلسفات جاءت لتحارب الشر وترعى الخير ، مشيراً إلى أن مرتكز الفلسفة والأديان هو الاخلاق .

وأضاف النعيمي، أن الانسان بلا اخلاق سيكون أداة مدمرة لنفسه ومجتمعه ولأسرته ، وأن المجتمع الذي بلا اخلاق يستند عليها هو مجتمع بلا هوية وفاقد للبوصلة، كما أشار إلى أن صاحب الاخلاق وفي مخلص وطني لا يخون بلاده ، لأن اخلاقه ستمنعه، التي هي الأساس الضروري في تنشئة الافراد .

وقال النعيمي أننا يجب أن نصنع ثقافة داخل مجتمعاتنا مسؤولة عن الأخلاق ، والإمارات هي السباقة دوما في تعزيز التربية الأخلاقية قبل كل شيء فهي سياج الأسرة لبنة المجتمع الأساسية.

عبد الله بن بيه: الإمارات  معدن المجد والأماجد

ثم بدأت الجلسة الأولى في يوم القمة الأول والتي تتناول المحور المعرفي والعلمي " الأسس المعرفية للتطرف الفكري والانحراف الأخلاقي" وقدمها العقيد الدكتور إبراهيم الدبل المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب "أقدر"، وتحدث في هذه الجلسة معالي الشيخ العلامة عبد الله بن بيه، رئيس منتدى "تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" عن الجذور المعرفية والفكرية للتطرف الفكري والانحراف الأخلاقي.

اشار بن بيه في ورقته إلى أهمية موضوع التطرف والانحراف الفكري، وصعوبة مواجهته في هذا العصر، وتحدث عن التطرف تعريفاً، وعن جذوره بصفة عامة، وبصفة خاصة عن جذره المتلبس بلبوس الدين، وعرف الانحراف الأخلاقي وعن تعريف الأخلاق، والجذور الفلسفية للانحراف الخلقي، واختتم حديثه بمقاربة ثقافة التسامح والوسطية فكراً وسلوكاً في مواجهة المحورين: التطرف والانحراف.

 ثم اشار إلى ان دولة الإمارات العربية المتحدة، بلد " زايد الخير " ومعدن المجد والأماجد، بإمكانها أن تقود هذا الجهد الدؤوب في مرحلة المراجعات والحوار مع الذات ومع الآخر، لفكِّ عقد التطرف وعلاج داء الانحراف والتعسُّف.

واضاف انها فعلا تقدِّمُ المقاربات الحيَّةَ والمبادرات القوية على مختلف الصعد، وفي المحافل الدولية والإقليمية، بجسارة وكفاءة، فلن يكون ذلك صعبا على همّة قيادة برهنت على حسن الريادة، بوضوح الهدف وسعة الأفق وعمق الرؤية القائمة على دعائم الاستقرار والازدهار والابتكار. 

ثم تحدث الدكتور عتيق جكة المنصوري رئيس مركز جامعة الإمارات للسياسة العامة والقيادة في المحور المعرفي والعلمي عن الأسس المعرفية للتطرف الفكري والانحراف الأخلاقي.

ثم استعرض كريغ شيريدان، قائد الشرطة السابق -شرطة نيو ساوث ويلز "استراليا" موضوع التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي من منظور أمني، حيث أشار إلى البيئة التهديدات وكيفية تغيرها وتطور مفاهيمها خاصة مع دخول تقنيات الانترنت والتواصل الحديثة وعبور الجرائم للحدود، وضرورة الالمام بالتعريفات الخاصة بمصطلحات الإرهاب ومنظماته وسبل مكافحته، ثم قدم جانب من تصورات تستطيع الحكومات القيام بها لمواجهة تحدي الإرهاب والعنف الفكري.

وقال إن الإرهاب إذا ارتبط بالعنف فانه يسبب ضرراً كبيرا بالمجتمعات خاصة مع توفر الأموال والأسلحة والدعم وأماكن الاختباء إلى جانب الوصول لاماكن حساسة في الدول، مؤكداً ضرورة العمل وتنمية قدرات الشباب وتشجيعهم.

 وتحدث عن تأثير التطرف بين الشباب والأفراد الذي يخلق تهديدا للمجتمع ويتطلب تدخل الأجهزة الأمنية، فقد تزايدت التدابير الأمنية كثيرا خلال السنوات الخمس الماضية للتخفيف من التهديد الذي يمثله التطرف، وعرض استراتيجية الحكومة الأسترالية من حماية الأماكن المزدحمة من الإرهاب والتأثير على المجتمع بأسره.

 والقى الضوء على جذور التطرف الفكري الاجتماعي وما يعني أهمية الأمن وحماية الأماكن المزدحمة التي غالبا ما تكون هدفا للأفراد المتطرفين، بإعطاء أمثله من الأحداث الكبرى التي لا طالما تحدث في وسائل النقل والأماكن المزدحمة ومنهجية الأمن وأفضل الممارسات الحالية للأمن في جميع أنحاء العالم، وما تقوم به وحدات إشراك المجتمع ومكافحة الإرهاب في الحكومة والشرطة من أجل التغيير وسلامة المجتمع. 

  ثم تحدث بويان رادويكوف رئيس قطاع الاتصالات والمعلومات "مقر منظمة اليونسكو –باريس" عن البرامج التعليمية الرسمية وغير الرسمية لمواجهة التطرف العنيف في وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال أن الفكر التطرف العنيف يتنافى  مع مبادئ الأمم المتحدة. فهو لا يرتبط بأي دين أو جنسية أو ثقافة أو مجموعة معينة، ويؤثر على أمن ورفاه وكرامة العديد من الأفراد الذين يعيشون في البلدان النامية والبلدان المتقدمة على السواء.

واشار إلى أن  الاستجابات الوقائية ضرورية، ولكن لكي تكون فعالة على المدى الطويل، يجب أن تقترن بالإجراءات الوقائية التي تشمل التعليم والثقافة ومحو الأمية، فضلا عن الاستخدام الأخلاقي لشبكات المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي، ومن قوة   هذا الحدث العالمي أنه  يعالج هذه التحديات التي تواجهها المجتمعات المعاصرة في الوقت الراهن. 


فيما تناول في الجلسة الرئيسية الثانية في اليوم الأول   الدكتور عبد الله كرم رئيس مجلس المديرين ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية، دبي موضوع التربية الأخلاقية وأدوارها في تحقيق التكامل بين توجهات المدارس الخاصة والقيم الوطنية. 

وأكد أن التربية الأخلاقية تؤكد الصدق والأمانة وتواجهنا العديد من التحديات بتصادم المواقف والآراء ، مشيراً إلى أن على ارض  الإمارات تصالحت الثقافات وعاشت العديد من الجنسيات وبادرت القيادة الإماراتية باستهداف بناء أخلاق الأجيال عبر مادة التربية الأخلاقية.

وقال أن القيم أساس استقرار المنطقة ويأتي دور أدارات المعرفة كرافد من روافد تعزيز القيم والمنظومة الأخلاقية لدى الطلاب. 

كما تم في اليوم الأول جلسة خاصة للأمم المتحدة لمناقشة محور الأمن والسلم الإقليمي والعالمي "تأثير التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي على السلم والأمن الاقليمي والعالمي" قدمها القاضي الدكتور حاتم علي مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية  

و استعرض في هذه الجلسة عز الدين سلمان مسؤول مكتب منع الإرهاب في مقر الأمم المتحدة، تأثير التطرف الفكري على السلم والأمن الدوليين، 

مقصود كروز : المستقبل هو ما يريده الانسان 

وتحدث الدكتور مقصود كروز المدير التنفيذي لمركز هداية في الإمارات العربية المتحدة، عن تأثير الانحراف الأخلاقي ومخاطرة الأمنية على السلم الاجتماعي العالمي، وأكد أن التعليم هو المفتاح في مواجهة جميع أشكال التطرف، مشيراً إلى أن جميع أشكال التطرف تبدأ "كفكرة"، الأمر الذي يؤدي إلى استجابة عاطفية تؤدي إلى السلوك العنيف.

وأكد أهمية تعزيز ثقافة الحياة والبناء في مواجهة ثقافة الموت والدمار وتعزيز "مهارات التفكير الناقد" التي يمكن أن يكون بمثابة الرادع للتطرف إذا ما اقترنت بـ "التربية الأخلاقية" وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش " على حد قوله.

وعرج مقصود على كيفية فهم وتعريف الانحراف الأخلاقي اجتماعياً ونفسياً واقتصادياً وفكرياً، وبين ضرورة الارتقاء بالفكر وبالإرادة يحقق الانسان طموحاته فالمستقبل هو ما يريده الانسان ويعمل عليه ، مضيفاً أن منظومة السلم الدولي تحتاج إلى إعادة النظر بكيفية التفكير عند الشعوب.
 
 فيما ناقش ديفيد جون جراي من مشروع الإنترنت الأكثر أماناً من الاتحاد الأوروبي تأثير التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي على الشباب من منظور عالمي.

حيث أشار إلى أن شبكة الإنترنت لا زالت  تحدث ثورة في حياتنا وخاصة أطفالنا، ولها  إيجابيات كثيرة ولكنها تقترن أيضا بالكثير من السلبيات ومن الضروري أن نثقفهم عن هذه السلبيات وما قد تجلبه من مخاطر، وقال نأمل من  المشاركة بهذا المحفل الدولي مناقشة هذه القضايا والخروج بحلول واستراتيجيات للمدارس من أجل حماية الطلاب وجيل النشء ولا سيما برنامج "أقدر" الذي يعد نموذجاً يحب اياله للطلاب في جميع أنحاء العالم.

 وقدمت قدمتها الدكتورة آن سبيكهارد، مدير المركز الدولي لدراسة التطرف العنيف ICSVE "الولايات المتحدة الأمريكية " عن الاتجاهات الفكرية للمنشقين عن الانحراف الفكري " تنظيم داعش نموذجا" ، والتي اوضحت   في ورقتها كيفية  مشروعهم في المركز الدولي  في تعطيل عمل داعش على شبكات الإنترنت والتنديد بهذه المجموعة وممارساتها الفاسدة والوحشية .
جلسات اليوم الثاني 

وتواصلت فعاليات القمة في يوم الاربعاء حيث اقيمت صباحاً اول جلسة والتي تعد الثالثة الرئيسية في المؤتمر، حيث استعرض الدكتور فيصل العيان نائب مدير عام أكاديمية ربدان من الإمارات العربية المتحدة في محور التعريف الدولي للتربية الأخلاقية، دورها في مواجهة التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي.

ثم قدم الدكتور كريستيان فورستنر مدير تطوير الأعمال في المنظمة الأوروبية لجودة الأعمال EFQM (الاتحاد الأوروبي) ورقة عن التربية الأخلاقية .. المضامين والرؤى من منظور عالمي.

فيما استعرضت هند محمد حسين الجودر نائب مدير مدارس الإيمان (مملكة البحرين) دور المؤسسات التعليمية في التربية الأخلاقية – تعزيز المهارات القرائية نموذجاً، حيث أشارت إلى عدد من المبادرات الريادية في المنطقة ومن أهمها بحسب المتحدثة مشروع تحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة حاكم دبي، لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي.

واضاف أن التحدي له اهداف استراتيجية تتمثل في تعزيز الحس الوطني والقومي والشعور بالانتماء إلى أمة عربية واحدة ونشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الآخر نتيجة للثراء العقلي الذي تحققه القراءة.

ثم تطرقت إلى دور مدارس الايمان في مملكة البحرين كتجربة تطبيق معايير التحدي لخدمة التربية الأخلاقية من خلال توظيف مركز مصادر التعلم وإثراؤه وتنويع واثراء المناهج وتطوير الادارة واراد حصص متخصصة للتربية الاخلاقية اسبوعياً.

وقدمت في ورقتها احصاءات ومؤشرات تم دراستها بعد تطبيق هذه المبادرات الريادية لدراسة الاثار الايجابية ومدى التزام المؤسسات بها ، وخلصت الجودر إلى أنه و في ظل عظم التحديات نجد أن إعادة تربية الإنسان وبناء ضميره و تغيير اتجاهاته و قناعاته بحاجة إلى جهود جبارة عظيمة إذ أنه يمكن تعديل السلوكيات المنحرفة و اتجاهات الأفراد التي تبدو أنها  اصطبغت بصبغة الثبات والديمومة متى وجدت الإرادة لدى الأفراد والمؤسسات والحكومات بإحداث انتفاضة أخلاقية ومن خلال الاستفادة من المشاريع والبرامج المتاحة.

محمد النعيمي : مادة التربية الأخلاقية تعزيزأ لقيمة التسامح 

 اما محمد خليفة النعيمي مدير مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي  من دولة الإمارات العربية المتحدة،  فتناول التربية الأخلاقية كاستراتيجية عالمية لمواجهة التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي.

 واشار النعيمي إلى أنه في يوليو 2016 وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، أطلق ديوان ولي العهد برنامج التربية الأخلاقية كمادة ضمن المناهج الدراسية، من أجل تعزيز قيمة التسامح، وغرس القيم والمبادئ العالمية المشتركة بين البشر؛ وذلك انسجاماً مع رؤية الإمارات العربية المتحدة الواسعة لبناء مجتمع مستدام، يرتكز على تحقيق السعادة والصحة والرفاهية الاجتماعية لشعبها.

وقال أنه وفي ظل اقتصاد متنامي قائم على المعرفة وعالم يشهد ترابطاً متزايداً، تبرز الحاجة إلى اتباع نهج كلي شامل إزاء التعليم. فهذا البرنامج يحث الشباب على استكشاف الأسئلة الجوهرية في حياتهم اليومية، من خلال الاستفادة من القيم الثقافية المشتركة فيما بين شتى المجتمعات المتنوعة الموجودة على أرض الإمارات.

وقدم موجزا عن المادة وما تحتويه وأهم الوحدات الدراسية التي تغطي الأمن والتسامح والسلام والتعايش في برنامج التربية الأخلاقية.

وأكد أن التطرف العنيف والقوى الكامنة وراء التشدد تعتبر من بين أكثر التحديات انتشاراً وشيوعاً في عصرنا الحاضر. ومع أن التطرف العنيف والانحراف الأخلاقي لا يقتصر على أي سن أو جنس أو جماعة أو مجتمع، فإن فئة الشباب بشكل خاص تعتبر الأكثر عرضة لتلك الظاهرة.

وقال إن منهاج التربية الأخلاقية يرسخ رسائل إيجابية حول مجموعة من القيم الإنسانية المشتركة، بهدف تهيئة مناخ تعليمي يعزز الإنتاجية والشعور بالأمان بين الطلاب. كما يسعى المنهاج إلى تشجيع الطلاب على التفكير النقدي بشأن الأوضاع الراهنة وطرح الأسئلة الخاصة بها، من أجل التوصل إلى نُهج جديدة ومبتكرة لحل القضايا على مستوى الفرد، والصف، والمدرسة، والمجتمع المحلي، والوطن والعالم؛ وإيجاد السبل لاتخاذ إجراءات سلمية وبنّاءة للتعبير عن التضامن مع الآخرين.

واضاف أن  التنوع الثقافي يعتبر  أحد الخصائص الفعالة في منهاج التربية الأخلاقية، إذ يكرس المنهاج القيمة الجوهرية للتنوع الذي ينشأ من الاعتراف بحقوق الإنسان العالمية والحريات الأساسية للآخرين. وبالتالي، يصبح احترام التنوع واجباً أخلاقياً مُلاَزِماً لاحترام كرامة الإنسان.

 كما اشار إلى أن  المنهاج يسعى إلى تعزيز ثقافة اللاعنف وعدم التمييز ويرسخ مشاعر الاحترام والتسامح، ويؤكد على أهمية مراعاة الحقوق والمسؤوليات، بغض النظر عن الجنسية أو الجنس أو الأصل أو الدين أو اللغة أو أي اعتبارات أخرى. حيث تؤكد هذه المفاهيم على ضرورة احترام حقوق الآخرين.

وقال إننا سنعمل في الإمارات على رصد وتقييم التقدم المحرز خطوة بخطوة، كما سنقدم التقارير بشأن التقدم المحرز على أوسع نطاق ممكن، وكلنا أمل بأن تقدم مبادرتنا الرائدة دروساً للآخرين – للاستفادة من تجربتنا والتعلم من التحديات التي واجهتنا.

تلت ذلك جلسة رئيسية التربية الأخلاقية تناولت فيها معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام في دولة الإمارات العربية المتحدة، الأسس القيمية والأخلاقية للقرن الحادي والعشرين.

وفي محور الأدوار الوقائية للتربية الأخلاقية انطلقت الجلسة الرابعة في القمة ، حيث قدم الدكتور عمرو عثمان - مساعد وزير التضامن الاجتماعي – مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان (جمهورية مصر العربية)  ورقة عن التربية الأخلاقية وأدوارها الوقائية من التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي.

وفي نفس الجلسة  تحدثت الدكتورة  تاتيانا كارابتشوك أستاذة علم الاجتماع بجامعة الإمارات (الإمارات العربية المتحدة) عن التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي - خصائصه الاجتماعية والاقتصادية من منظور شبابي.

فيما تناول جون هاريسون من  أكاديمية ربدان في دولة الإمارات العربية المتحدة، التدريب القيمي والأخلاقي في المدارس ، الانعكاسات الشخصية.

عبدالمنعم المشوح : التربية أساس بناء الفرد المسؤول 

ثم تحدث عبد المنعم بن سليمان المشوح رئيس حملة السكينة لمواجهة التطرف في المملكة العربية السعودية ، عن  دور التربية الأخلاقية في الوقاية من تأثيرات المشكلات السياسية على دوافع التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي.

وتطرق المشوح   لعدد من المحاور التي تتناول العلاقة بين الدوافع السياسية والعنف، والمجال التربوي الذي من شأنه أن يمثل جداراً وحاجزاً أولياً في بناء الفرد المسؤول والمتكيف القادر على التعامل مع الظروف المحيطة، وفق أثر الأوضاع والبُنى السياسية على تعزيز دوافع وأسباب التطرف ودور التربية الأخلاقية في التكيف الإيجابي والاستجابة لتحديات الأوضاع السياسية وعدم استغلالها استغلالاً سيئاً، دور التربية الأخلاقية في مواجهة دوافع التطرف السياسية والتعامل الإيجابي معها. 

وأوصى المشوح بإنشاء معهد تفاعلي يُعالِج قضايا التطرف والانحراف السلوكي وفق مناه تربوية علمية، وإطلاق مسابقة سنويّة لأفضل المبادرات المجتمعيّة والعلمية التي تُعنى بالوقاية من التطرف والانحرافات السلوكيّة والعمل على إنشاء " منظومة " إلكترونية تهدف إلى صناعة بيئة صحيّة جاذبة، وتشتمل على عدة مواقع ونوافذ في شبكات التواصل الاجتماعي وغرف حواريّة ، و تحفيز الإعلام التربوي وتنشيطه وتفعيله ،إطلاق لقاءات بين الشباب والسياسيين ، لرفع مستوى الوعي في الأحداث السياسية والتعامل معها وفق رؤية الدولة . 
 


فيصل الباكري : دور التربية الاخلاقية في الوقاية 

اما  سعادة الدكتور فيصل الباكري مستشار  معالي وزير التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي اختتم الجلسة الرابعة في اليوم الثاني ، فتناول  دور التربية الأخلاقية في الوقاية من إساءة استغلال الأديان في دعم توجهات التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي –المدرسة الإماراتية في تعزيز قيم التسامح نموذجاً.

 

ورش عمل مصاحبة للمختصين وأولياء الأمور في اليوم الاول     

اما على صعيد ورش عمل التي أقيمت في اليوم الأول بالتوازي مع المؤتمر والمعرض فأقيمت ورش عمل الخبراء والمختصين وورش عمل أولياء الأمور، بهدف خلق مناخات من الحوارات البناءة بين المعنين بقضايا القمة المحورية لتبادل الآراء والخبرات والمعارف تحقيقاً للأهداف الاستراتيجية للقمة.

حيث ناقشت ورش عمل الخبراء والمختصين دور متخذي القرار في الوقاية من التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي وقدمها ماورو ميديكو، رئيس مجموعة منع ومكافحة الإرهاب على المستوى العالمي من هيئة الأمم المتحدة.

وأشار ميديكو إلى فرع مناهضة الإرهاب في المنظمة العالمية والذي يتعلق بتعزيز التعاون بين الدول من اجل الوقوف بوجه هذه التهديدات، ودور التنمية والعلم في تعزيز قدرات الشباب وتحصينهم ضد التطرف والانحراف، ودور التربية الأخلاقية في مساندة الجهود في بناء القيم الإيجابية عند النشء، وعرج بالقول على استراتيجيات الأمم المتحدة للوقوف ضد الإرهاب ومكوناته وخطره على الفكر حيث تناول كل ركن من هذه الاستراتيجيات على حده.

ثم قدمت موزة مبارك القبيسي، باحث اجتماعي بإدارة الدعم الاجتماعي في القيادة العامة لشرطة أبوظبي ورشة عمل بعنوان دور المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين في الوقاية من التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي. 

 فيما استعرض الدكتور محمد حمد الكويتي في الورشة دور المدرسة في استخدام التطبيق الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي. 

كما ناقشت ورش خاصة بأولياء الأمور دور الأسرة في الوقاية من التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي وبمشاركة مريم سلام المنذري من الاتحاد النسائي العام الإماراتي، وخليل آل علي مستشار إعلامي.

 وقدم الدكتور فاكر محمد الغرايبة، أستاذ مشارك في العمل الاجتماعي -جامعة الشارقة في الإمارات ورشة بعنوان انعكاس المشكلات الأسرية على الطلاب وتأثيراتها في توجهات التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي.

 كما قدم الدكتور جاسم محمد المرزوقي، استشاري فني طب نفسي بوزارة الصحة ووقاية المجتمع -مستشفى الأمل في الإمارات ورشة بعنوان آليات بناء التماسك الأسري لدى الأجيال الشبابي.

 

مناقشات وحوارات في اليوم 


ورش عمل متخصصة في اليوم الثاني:

وعلى صعيد ورش عمل الخبراء والمختصين التي اقيمت بالتزامن مع جلسات اليوم الثاني من القمة ، فقد أدار وحاضر في الورشة الاولى  خليل آل علي - خبير أمني ومستشار إعلامي  من دولة الإمارات العربية المتحدة وديفيد جون جراي - مدير مركز الإنترنت الآمن  من المملكة المتحدة، عن دور مديري المدارس في الوقاية من التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي.

ثم ادار وتحدث في الورشة الثانية للمختصين محمد أحمد عامر من  جمعية الإمارات للملكية الفكرية  في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن  دور مصممي مناهج التربية الأخلاقية في مراعاة حقوق الملكية الفكرية.

اما عائشة عبيد المهيري  من وزارة التربية والتعليم  في دولة الإمارات العربية المتحدة فتحدثت في ورشة متخصصة عن دور خبراء المناهج في إعداد مناهج تعليمية تعزز مفاهيم التسامح ونبذ التطرف.

اما على صعيد ورش عمل أولياء الأمور فقد تناولت حنان السيد و رمزية القيسي و ميراي فرح من معهد أبو ظبي للتعليم والتدريب المهني  في دولة الإمارات العربية المتحدة، دور أولياء الأمور في الرقابة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأدارت وتحدثتا الدكتورة  فاطمة محمد الحامدي و إليازي أحمد المزروعي من  المركز الوطني للتأهيل  في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن آليات الحد من التأثيرات السلبية للانحراف الأخلاقي على الأسرة.

اما الدكتورة مها أبورية أستاذ مساعد بقسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بكلية الاعلام والعلوم الإنسانية ، جامعة عجمان الإماراتية ، فتناولت في الورشة المتخصصة  آليات تحفيز أولياء الأمور في خلق الحوار الاسري.

وورش مسائية : 

ثم تقام عدد من الورش المسائية لكل من المختصين وأولياء الأمور حيث تقام 3 ورش لكل منهما في الفترة المسائية من اليوم الثاني.

وتتحدث  فاطمة يعقوب الحمادي و زميلها  هاشم محمود الزيود من  معهد تدريب المعلمين - وزارة التربية والتعليم  في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن دور المعلم في تعزيز التربية الأخلاقية لدى الطلاب.

اما العميد  الدكتور  عبدالله بن عبد الرحمن بن سلطان، والدكتورة مريم أحمد الشبيبي من  مركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار - شرطة دبي  في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن استشراف التربية الأخلاقية في مناهج التعليم باستخدام أسلوب "دلفي".

ويتناول محمد إبراهيم الحمادي رئيس تحرير جريدة الاتحاد  في دولة الإمارات العربية المتحدة، دور الإعلام في تعزيز التربية الأخلاقية.

كما تتناول حصة أحمد رشيد من  وزارة التربية والتعليم  في دولة الإمارات  العربية المتحدة، تعزير الوالدية الإيجابية لدى أولياء الأمور في ورشة عمل مخصصة لاولياء الامور.

وثاني الورش لاولياء الأمور ستقدمها  سونيا السيد الهاشمي مؤسس وعضو فخري جمعية ملازمة داون  في دولة الإمارات العربية المتحدة عن دور الوالدين في تعزيز العمل التطوعي لدى الأبناء.

 ويدير الدكتور أحمد بن محمد الالمعي استشاري ورئيس قسم الطب النفسي للأطفال بمدينة خليفة الطبية  في  دولة الإمارات العربية المتحدة، ورشة للحديث حول مؤشرات قياس التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي عند الأبناء والطلاب.

وتستمر مدولات ومناقشات القمة مساء  اليوم "الاربعاء" " وغدا الخميس حيث تختتم القمة باعلان التوصيات الصادرة عنها .