افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر"، الحدث الأكبر من نوعه في مجال التصوير الفوتوغرافي على مستوى المنطقة الذي يحمل شعار "قصص ملهمة" والذي يستمر حتى 25 نوفمبر الجاري في مركز إكسبو الشارقة بتنظيم من المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وبمشاركة نخبة من كبار المصورين العالميين، والعلامات التجارية الرائدة في العالم في مجال التصوير.

بدأ حفل الافتتاح بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وعرض فيلم يبرز رؤية ورسالة المهرجان في دورته الثانية ويحكي أهمية التصوير في حياتنا اليومية. 
 
بعدها ألقى الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام كلمة أعرب فيها عن بالغ شكره وتقديره لدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لفعاليات المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر" الذي يركز على أهمية الصورة ودورها الثقافي والفكري والحضاري.
 
وتطرق الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى تاريخ الصورة مشيرا إلى العالم المسلم الحسن بن الهيثم الذي واصل أبحاث الضوء في كتابه "المناظر" الذي تحدث فيه عن الحجرة المظلمة ذات الفتحة الدائرية  التي  تعكس داخلها الصورة التي أمامها، وكلما ضاقت هذه الفتحة، زادت دقة الصورة المعروضة داخلها، مما مهد الطريق لاختراع الكاميرا.
 
وأشار رئيس مجلس الشارقة للإعلام إلى أنه في العام  1826 الذي التقطت فيه أول صورة في التاريخ للعالم الفرنسي (جوزيف نيبس) الذي حفظت صورته الأولى ذاكرة أبدية لحديقة منزله في أرشيف الصور وخلدت اسمه في عالم التصوير لتبدأ بعده حقبة جديدة من توثيق الأحداث وتطور الكاميرا.
 
وأشار الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى ضرورة أن تحمل الصورة رسالة وفكرة لافتاً إلى دورها في رواية الحدث وحكاية القصص وعكس المشاعر  من الفرح والحزن في مختلف المواقف الانسانية، وقال // إن من الصور ما تهز العالم وأخرى موجعة تختزل آلاف الصفحات، وصورة واحدة قد تتفوق على رواية قصة كاملة، وصورة مفرحة تنشر السعادة في قلوبنا //.
 
وأضاف الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي // ان الدورة الثانية من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر" تدخل إلى عالم الكتابة بالضوء من أوسع أبوابه، وتسبر أغواره من خلال معرفة ما وراء الصورة //، مشيراُ إلى أن مبدعي التصوير الذين حضروا إلى الشارقة  من مختلف بقاع الأرض منهم من أبدعوا في نقل جمال الحياة وتقلبات طبيعتها، ومنهم من غامروا بحياتهم للقطة تفيد الأجيال بعلم ومعرفة، ولفت إلى ما يواجهه بعض المصورين من صراع  إنساني بين لقطة سبق صحفي تجسد معاناة تحشد العالم وبين انقاذ روح تستنجد الحياة لتسبق إنسانيته عدسته.
 
 وقال رئيس مجلس الشارقة للإعلام // نركز  في المهرجان على دعم وتشجيع شبابنا الموهوب لصقل موهبته بأفضل الوسائل ليتميز محليا وإقليميا ودوليا، لأننا نؤمن بأن الموهبة هي أول سلم للوصول إلى الاحترافية التي ننشدها وتروى قصص نجاحاتهم //.

وأشار إلى اهتمام المهرجان بالبيئة والطبيعة واستقطاب نخبة متميزة من مصوري الطبيعة الذين شكلت انجازاتهم نبراساً في المعرفة ودق ناقوس الخطر لما يهدد بيئتنا من أجل استدامة الحياة مؤكداً أهمية التخصص في التصوير  كونه يولد الإبداع في المجال.
 
كما شهد صاحب السمو حاكم الشارقة ثلاث جلسات في التصوير جاءت الأولى بعنوان "الهاجس القطبي"، وقدمها المصوّر العالمي بول نيكلين، فيما حملت الثانية عنوان "تحية إجلال آنجا نيدرينغاوس، قدمها المصور الفلسطيني محمد محيسن في استعادته لسيرة المصورة العالمية آنجا التي قتلت خلال أدائها مهمة تصوير في أفغانستان، أما الجلسة الثالثة فقدمها المصور لارس بروين تحت عنوان "التغييب".
 
بعدها تفقد سموه المعارض الداخلية التي ينظمها المهرجان، وأبرزها المعرض الخاص بالمصور البريطاني الشهير السير دون ماكولين، الذي يعرض مجموعته البلاتينية الخاصة، ومعرض مصور الحياة الطبيعية الكندي بول نيكلن، الذي يقدم أكثر من 12 صورة كبيرة الحجم بطبعة خاصة، ومعرض المصور الفلسطيني محمد محيسن، بما يتضمنه من 12 صورة فوتوغرافية حصرية للمهرجان تحمل عنوان "وجوه الشارقة"، وكذلك معرض الفائزين الـ17 في المسابقة العالمية للتصوير الفوتوغرافي بدورتها الثانية، والتي شهدت مشاركة 10 آلاف مشارك تنافسوا في المسابقة من 98 دولة من مختلف أنحاء العالم.
 
وشاهد سموه، الأعمال التي تتضمنها المبادرة الجديدة التي ينظمها المهرجان بدءاً من هذا العام بهدف دعم المصورين الناشئين الموهوبين والجُدد ومساعدتهم، وتتمثل في تخصيص مساحة تتسع لـ50 لوحة لعرض إنتاجاتهم الفنية المتنوعة، إلى جانب عدد من المصورين العالميين الذين لم تتسنَ لهم المشاركة في المعارض الخاصة المصاحبة للمهرجان، وهذه مساهمة من "اكسبوجر 2017" في تسليط الضوء على أصحاب المواهب وتحفيزهم، وتوفير منصة لهم لترويج وتسويق أعمالهم لدى شركات ووكالات التصوير العالمية.  
 
واطلع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، على الأعمال الفائزة بـ"منحة تيموثي آلن للتصوير الفوتوغرافي"، التي أطلقها المهرجان خلال دورته الأولى، لإبراز دوره في تطوير قدرات المصورين المحترفين والناشئين، وتوفير منصة دولية لهم لتحقيق الشهرة والنجاح في مختلف فئات التصوير.
 
حضر افتتاح المهرجان إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة كل من الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي مدير دائرة شؤون الضواحي والقرى، وسعادة خولة الملا رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وسعادة راشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري، وسعادة عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة خميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى،  وسعادة علي سالم المدفع رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، وسعادة هنا سيف السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، وسعادة خالد جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، وسعادة محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وسعادة الدكتور خالد عمر المدفع رئيس مدينة الشارقة للإعلام، وعدد من المسؤولين والمدراء، وسعادة طارق سعيد علاي مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وحشد من المختصين في التصوير من مختلف أنحاء العالم.

ويشتمل اكسبوجر على 27 معرضاً داخلياً وخارجياً تقام في مواقع عامة في الشارقة ودبي لـ32 مصوراً عالمياً، إلى جانب 35 ورشة عمل، و25 ندوة ومحاضرة، ويستهدف من خلال فعالياته المتواصلة على مدى أربعة أيام، المصورين المحترفين والناشئين، وطلبة الجامعات والكليات والمدارس، والمصورين الصحفيين، وجميع أفراد المجتمع من الأعمار كافة، الذين يجذبهم الشغف بالصور وبقدرتها على التأثير.

ويهدف المهرجان إلى تعزيز المشروع الثقافي والفني لإمارة الشارقة، وتحويل الإمارة إلى وجهة إبداعية متميزة في العديد من المجالات، وبناء جيل محترف وواعٍ، بتقنيات التصوير، وبكيفية نقل الصورة الصحيحة، وإبراز أهمية الصورة ودورها التنموي، ثقافياً وفنياً وإعلامياً، وتوفير منصة مثالية للمصورين المحترفين والناشئين لعرض وتسويق أعمالهم، وتطوير قدرات المصورين العاملين في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة وفتح مجالات التعاون بينهم وبين زملائهم حول العالم.
 
ومن أبرز المصورين العالميين المشاركين في المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2017"، المصور ومخرج الأفلام الوثائقية الإماراتية علي خليفة بن ثالث، أول عربي يفوز بجائزة القيادة للتصوير الاحترافي، والمخرج والمصور الفوتوغرافي المصري عبد الرحمن جبر، المهتم بتوثيق حياة الأشخاص والأماكن في مصر، والمصور الفلسطيني محمد محيسن، الفائز مرتين بجائزة بوليتزر، بالإضافة إلى جائزة مجلة "تايم"، ومصور الرحلات البريطاني تيموثي آلن، الفائز بالعديد من الجوائز العالمية، والمصور الصحفي الأمريكي إيلي ريد، مصور الحروب والصراعات في لبنان وبنما وهاييتي.
 
ويشارك كذلك في المهرجان المصور الرياضي البريطاني بوب مارتن، الفائز بجائزة أفضل مصور رياضي بريطاني ثلاث مرات، والمصور وصانع الأفلام السلوفيني، بينو ساراديتش، الفائز بالميدالية العالمية الذهبية في مهرجان نيويورك للأفلام، والمصور البريطاني كولن هاوكينز، الذي عمل مع العديد من العلامات التجارية والمؤسسات الدولية المرموقة مثل ماستر كارد، وبيجو، ونيويورك تايمز، والمتحف البريطاني، ومصور الرحلات الأمريكي إيليا لوكاردي، أحد أكثر المصورين متابعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في العالم.
 
ويشهد المهرجان أيضاً مشاركة المصورة الأمريكية كيلي ريد غرانت، مدير التصوير في "ياهو نيوز"، ومدير عمليات الصور في مجلة "نيوزويك"، والمصور البريطاني ماركوس بليسدل، المتخصص في الحملات الموجهة ضد انتهاكات حقوق الإنسان، ومصور الحروب والصراعات البريطاني دون ماكلين، الذي عمل في لبنان، وإيرلندا الشمالية، وفيتنام، وكمبوديا، إضافة إلى مصور البورتريه والأزياء البريطاني الشهير كلايف آرو سميث الذي نُشرت أعماله في مجلة "فوغ" وصحيفة "صنداي تايمز".
 
وسيكون  زوار المهرجان على موعد يومي مع الفنان والمبدع العالمي غراهام فينك، رائد الرسم باستخدام العينين، الذي سيقدم سلسلة من العروض البصرية المدهشة، التي يعتمد فيها على تقنية متابعة حركة الأشعة على شبكية عين الإنسان لإبداع أعماله المتفردة، حيث يقوم برنامج إلكتروني بتتبع حركة عين الفنان العالمي وتحويلها إلى أداة لرسم الأعمال الفنية المدهشة.
 
وتتضمن فعاليات المهرجان تنظيم ورشة "التصوير تحت الماء" التي يقدمها المصور الإماراتي علي خليفة بن ثالث والمصورة العالمية زينة هولواي، وتركز على السلامة تحت الماء، وكيفية مواجهة التحديات والأخطار المحتملة، وأنواع الكاميرات والعدسات المفضلة، وأفضل الأوقات للتصوير تحت الماء، وكمية الإضاءة اللازمة للالتقاط أفضل الصور، وسيتم تدريب المشاركين خلال هذه الورشة في حوض ماء كبير تم إنشاؤه بموقع المهرجان.
 
ويصاحب "اكسبوجر 2017" تنظيم المعرض التجاري لمعدات التصوير الفوتوغرافي، بمشاركة نخبة من العلامات التجارية الرائدة عالمياً، إضافة إلى عدد من الشركات والمؤسسات المحلية، والتي تعرض أحدث الكاميرات والملحقات والمعدات للجمهور والمصورين الفوتوغرافيين، بدايةً من الهواة والمحترفين وحتى المهنيين والتجار، وسيقدم عدد من العارضين منتجات وتقنيات جديدة في التصوير، بعضها يتوفر للمرة الأولى في المنطقة. 
 
وإلى جانب المشاركة الواسعة من المصورين العالميين، يحظى "اكسبوجر 2017" برعاية عدد كبير من العلامات التجارية العالمية، ومن أبرزها: شركة "سوني" اليابانية، الراعي الرسمي للمهرجان، وشركات "باناسونيك" اليابانية، و"نيكون" اليابانية، و"مانفروتو" الإيطالية، و"فوجي فيلم" اليابانية، و"هاسلبلاد" السويدية، و"توكينا" اليابانية، و"جودوكس" الصينية، و"فيوتشر بي أل سي" البريطانية، و"برونكالر" السويسرية، و"بروفوتو" السويدية، و"نيزي" الصينية، و"إلينشروم" السويسرية، و"زايس" الألمانية.
 
كما يرعى المهرجان كل من: مؤسسة "وورلد برس فوتو" الهولندية، ووكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية، ومتحف التاريخ الطبيعي في لندن، ومعامل الخليج للأفلام الملونة، و"المحلات الكبرى"، و"ذا غاليري وورك شوب"، و"فيز وان"، و"أدفانسد ميديا"، و"كاتنج إيج"، والمركز الميكانيكي للخليج العربي (بي أم دبليو)، و"زووم استديو"، و"دولتشي فيتا" للتصوير، وجمعية الإمارات للتصوير الضوئي، واتحاد المصورين العرب، وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ومؤسسة الشارقة للإعلام، ومركز إكسبو الشارقة، والمدينة الجامعية بالشارقة.
 
وتقام غداً الخميس العديد من الجلسات، أبرزها جلسة "فن العلوم" يقدمها فابيان أوفنر الساعة 10:00 وصباحاً، وجلسة "الصفقة الرابحة" الساعة 12:00 ظهراً بمشاركة كل من: محمد محيسن، ولارس بورين، وكيلي ريد غرانت، وبرينت ستيرين، وتليها في الساعة 5:00 مساءً جلسة "حافة المياه" تقدمها كريستينا ميتماير، ومن ثم يتحدث لارس بورين عن "وورلد برس فوتو - قوة التصوير" في الساعة 6:15 مساءً، وتختتم جلسات اليوم الثاني للمهرجان مع جلسة "الوصول إلى العمق" يقدمها البروفيسور إيلي ريد الساعة 7:30 مساءً.
 
من ناحية أخرى، وإلى جانب فعالياته التي تقام في مركز إكسبو الشارقة، ينظم المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر" عدداً من المعارض الخارجية في واجهة المجاز المائية بالشارقة، وسيتي ووك دبي، ومردف ستي سنتر، ومول الإمارات بدبي، وتتواصل حتى 25 نوفمبر الجاري، ومن أهمها معرض "صور أفضل مصوري الحياة البرية لعام 2017" بالتعاون مع متحف التاريخ الطبيعي في العاصمة البريطانية لندن، والذي يتضمن 100 صورة للفائزين في الفئات الخمس التي تتضمنها هذه المسابقة الرفيعة المستوى.

كما تشتمل المعارض الخارجية، معرض الصور الصحفية العالمي "وورلد برس فوتو"، الذي يعد واحداً من أشهر معارض التصوير المتنقلة في العالم، ويتضمن الأعمال الفائزة بجائزة أفضل الصور الصحفية لعام 2017، والتي التقطها نخبة من المصورين الصحفيين العاملين في أهم الصحف والمجلات العالمية، وكذلك معرض الفائزين بجائزة "سوني" للتصوير العالمي، الأكبر من نوعها في العالم، والتي تسلّمت العام الماضي أكثر من مليون صورة من مصورين محترفين وناشئين من مختلف دول العالم.
 
وهناك معرض مؤسسة سيليغاسي المعنية بالتوعية في قضايا النظم البيئية والاحتباس الحراري وحماية البيئة، فيحتوي على مجموعة واسعة من الصور التي تتمحور حول هذه المواضيع التي تحظى باهتمام عدد كبير من الأفراد والمؤسسات، ومعرض "بصدق، بجنون، بعمق" للمصور ومخرج الأفلام الوثائقية الإماراتية علي خليفة بن ثالث، وأخيراً معرض "1/1000s" ويتضمن إبداعات المصور الرياضي البريطاني بوب مارتن.