أكد خبراء ومشاركون في منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، أن الكثير من المفاهيم المرتبطة بالإدارة تطورت في السنوات الأخيرة بسبب الوتيرة المتسارعة التي يسير عليها العالم، وما يتبعها من تأثيرات على المشاريع والبنى التحتية وطريقة إداراتها، مؤكدين على أن الإدارة المرنة مجموعة من المبادئ والقيم والممارسات المناسبة للتعامل مع المتغيرات. 
وناقش هندريك إيسر نائب رئيس شركة إريكسون في افتتاح جلسات اليوم الثاني لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع المفاجآت غير المتوقعة التي تطرأ أحيانا وكيفية التعامل معها، مؤكداً على ضرورة أن تكون لدى مدراء المشاريع عدة سيناريوهات معرفية لتنبؤ ما يمكن أن يحدث أثناء سير المشروع، لأن الإدارة المرنة للمشاريع تعتمد في الغالب على إدارة التوقعات.
وعرض في الجلسة المخصصة لإدارة المشاريع المرنة العديد من البينات المرسومة والصور التعبيرية المزودة بالأرقام والبيانات والإجراءات للتأكيد على فكرة التغييرات التي تطرأ على المشاريع والطرق المناسبة للتعامل معها. مستشهداً بالتجارب الشخصية وخبرته في إدارة الفرق والنقاشات الحادة، وردود الفعل السلبية من قبل بعض الفرق التي لا تلائمها التغييرات السريعة أو المفاجئة.
وأكد على ضرورة الشرح والتوضيح لقادة الفرق ضمن المشاريع ، وللموظفين أنفسهم عن طبيعة التغييرات التي قد تحدث وتؤثر بشكل مباشر على عملهم أو تصادم توقعاتهم المسبقة عن ما كانوا يخططون له.
ودعا الحضور ومديرو المشاريع  إلى طرح السؤال المهم بشكل مستمر: ما الذي يريده العميل وكيف يمكن تقديمه على النحو الأفضل؟ ومن أجل تحقيق نتائج أفضل يجب الاستمرار في تطوير المهارات تجاه التوقعات والعمليات المرتبطة بالتغذية الراجعة وبالذات على المدى الطويل.

وقال المتحدث الثاني في الجلسة مايك جريفتس وهو مؤلف ومتخصص في المناهج المرنة في الإدارة أن المهم في كل العمليات الإدارية هو النجاح بغض النظر عن المنهج أو الطريقة الإدارية التي تلجأ لها المؤسسة أو الشركة، واصفاً الإدارة المرنة بأنها الأفضل بين الاساليب المتبعة عند الشركات الضخمة ذات المشاريع الكبيرة حول العالم.
واستعرض جريفتس بشكل موجز تاريخ تطور بعض حركة المواصلات والاتصالات حول العالم لفهم التغيرات المتسارعة التي تتطلب استجابة سريعة، قائلاُ أن جهاز الهاتف استغرق نحو 73 عاماً ليصل إلى 50 مليون مستخدم، واستغرق وصول المذياع 38 عاماً، والتلفاز 13 عاماً بينما لم تستغرق لعبة (أنجري بيرد) سوى شهر واحد لتصل إلى 50 مليون مستخدم.
وركز المتحدث الثالث وهو الاستشاري والمدرب في إدارة المشاريع محمد خليفة على أهمية التوازن بين الحركة والاستقرار في اي شركة، موضحاً أن كل الشركات في العالم ترغب في الاستقرار والثبات، وفي نفس الوقت تطمح للارتقاء والتطوير والانتشار إلى أسواق وأماكن جديدة، وهذا بالضبط ما تهدف إليه الإدارة المرنة.
وأكد أن الإدارة الناجحة تعمل على تحديد المتطلبات للمشاريع بطريقة مرنة، وقادرة على الفحص والتأكد من حسابات التكلفة وتحديد الإطار والنطاق والوقت بشكل سهل وسريع.