شهدت جلسات اليوم الأول لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع 2017 بدورته الرابعة، حضورا لافتا جدا من المشاركين والزوّار القادمين من مختلف مدن وقارات العالم ومن مختلف الشركات والمؤسسات والمنظمات المتخصّصة بإدارة المشاريع بالإضافة إلى الهيئات والمؤسسات والمنظمات الحكومية وشبه الحكومية والشركات الخاصة العاملة تحت مظلة مجتمع الأعمال. 
لقد ضمت هذه الجلسة ثلاثة عروض مرئية هي: (لماذا تحتاج المؤسسات إلى أكاديميات لإدارة المشاريع)، (تعزيز النتائج والموائمة من خلال حوكمة إدارة المشاريع المؤسسية) والعرض المرئي (هل نقيس الأمور المهمة؟ مشروع الجيل المقبل ومؤشر رضا مكتب إدارة المشاريع). 

قدم جلسة (لماذا تحتاج المؤسسات إلى أكاديميات لإدارة المشاريع) دايف جانر (Dave Gunner)، رئيس أكاديمية إدارة المشاريع في مؤسسة هيوليت باكارد. وقد تناول جانر في عرضه المرئي عددا من المحاور المهمة منها بعض التحديات المعروفة في إدارة المشاريع، ليس كل المسائل في إدارة المشاريع يمكن حلها بالتحسين، بعض العراقيل والعقبات المعروفة، فهم أين تكمن الثغرات في التطوير، كيفية الاستفادة من التعلّم والمعرفة، وضع التعلّم والمعرفة حيّز التنفيذ، أنواع مكاتب إدارة المشاريع، أمثلة على أكاديميات إدارة المشاريع مثل وكالة ناسا وشركة سيمنس وغيرها من المحاور الحيوية والمهمة الأخرى في عالم إدارة المشاريع. ومن بين المحاور التي تناولها ديف جانر في عرضه المرئي تحليل دي إن أي التطوير (Development Needs Analysis) أو ما يُعرَفُ اختصارا بالغة الإنكليزية (DNA) الذي يشبه المصطلح والاختصار الطبي المعروف.  
وقدّم مورتن سورينسن (Morten Sorenson)، مسؤول حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العالمية / منطقة واشنطن العاصمة الكبرى، جلسته، التي حملت عنوان (تعزيز النتائج والموائمة من خلال حوكمة إدارة المشاريع المؤسسية).  وتناول سورينسن في عرضه المرئي محاور عديدة مثل تطبيق الاستراتيجيات (لماذا الحكومة مهمة)، إدارة الحوكمة (التداخلات والعلاقات)، أنشطة الحوكمة مقابل إدارة الأنشطة، التمكين من استغلال الفوائد وإدارة الإدراك وغيرها من المحاور المهمة الأخرى في هذا المجال. 
وختم جاك دوجال (Jack Duggal) الجلسة بعرض مرئي كان عنوانه (هل نقيس الأمور المهمة؟ مشروع الجيل المقبل ومؤشر رضا مكتب إدارة المشاريع).  
إدارة المشاريع الإنسانية
المعتصم بالله الحاج صالح
وفي جلسة إدارة المشاريع الإنسانية، التي أدارها أحمد محبوب المدير التنفيذي لإدارة خدمة العملاء، في قطاع خدمات الدعم الإداري المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات، تحدث كل من جوسبي سابا الرئيس التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، وكاثرين رايتمان – بيفن مديرة الاستدامة والمسؤولية العالمية في مؤسسة موانئ دبي العالمية، ومحمد الحوسني مدير القيادة والتمكين، في مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب.
وأجمع المتحدثون على أهمية حسن إدارة المشاريع الإنسانية، لضمان تحقيق النتائج المرجوة، وأهمية التعاون، ومراكمة الخبرات، والتنسيق مع الشركاء، والجهات الأخرى المرتبطة بالأعمال الإنسانية، ولضمان استدامة الدعم والمساعدة المراد تقديمها.
 
وأكد محمد الحوسني أن دولة الإمارات سباقة في تخفيف المعاناة البشرية، وتؤكد دائماً التزامها بالمضي قدماً في النهج الذي اختطته، من أجل حشد الدعم والتأييد للمبادئ الإنسانية العالمية، والمساندة المستمرة للمنكوبين والمتضررين وضحايا النزاعات والكوارث، مشيرا إلى أن كلمتي الشباب والتطوع، كلمتان ترددتا كثيرا في دولة الإمارات عام 2017، بعد أن أعلن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله هذا العام، عاما للخير والعطاء.
وقال: لا يمكن تحقيق التنمية الإنسانية المُستدامة إلا بحضور قوي وفعال للشباب، باعتبارهم أهم العناصر المُشاركة في المُجتمع، مؤكدا أن مؤسسة الإمارات مُستمرة في تعزيز جهود الشباب، وتوجيههم للعمل الإنساني والتطوعي، من أجل مُجتمع مُتكاتف مُتماسك، يؤمن بمبادئ الإنسانية العالمية، مبينا أن وضع العمل التطوعي معيارا لهذه الأنشطة، يعزز منها ويُعوِّد أبناءنا أخذ الجانب الإنساني بعين الاعتبار، في كل أعمالهم وقراراتهم، كما أنه سيكون الدافع للإبداع والإخلاص في العمل، وإسعاد الآخرين، وهو ما يدفع لتقديم الأفضل، وتحسين الأداء في العمل، والسعي إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية، تتحقق معها استمرارية النمو، والرخاء الاقتصادي، والرفاه الاجتماعي.
واستعرض جوسبي سابا الرئيس التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية المدينة بوصفها نموذجا فريدا من نوعه، ومنصة مبتكرة متطورة تتجاوز المنهج الخيري، مؤكدا أنها منذ نشأتها عام 2007 تعمل على دعم المحتاجين واللاجئين والمتضررين، من الأزمات والكوارث الإنسانية، كما تعمل على أن تكون الإمارات عاصمة الإنسانية، من خلال توفير مركز إنساني دولي لوجستي، ليكون مقر انطلاق كل العمليات الإغاثية حول العالم، من الموقع الاستراتيجي للدولة، مشيرا إلى أن الدعم المباشر الذي تتلقاه المدينة، من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، وحرمه سمو الأميرة هيا بنت الحسين، ساهم في إخراجها من النطاق المحلي، لتكون مدينة عالمية بكل المقاييس، لديها علاقات تنسيق وتعاون، مع أكثر من 70 جهة محلية حكومية وخاصة ومحلية ودولية وأممية.
أما كاثرين رايتمان – بيفن، مديرة الاستدامة والمسؤولية العالمية للشركات، في مؤسسة موانئ دبي، فقد نوهت إلى أن الكوارث والأحداث الطارئة، تشكل فرصة ضرورية، للمنظمات الخيرية الحكومية وغير الحكومية الجديدة، لكي تتعلم، وليكون أداؤها أفضل في المرات المقبلة، لكي تدير عمليات التجاوب، وتقديم الدعم والمساندة، بشكل أفضل، منبهة على أن الكثير من الأحداث والتطورات العالمية، والتغيرات في المناخ، وزيادة عدد السكان، تنذر بكوارث طبيعية إضافية، وتنذر بإعاقة عمليات الإغاثة، وذلك يتطلب المزيد من التعاون، وتنسيق الجهود، للوصول إلى المتضررين، وتقديم الدعم والمساعدة لهم، بصورة أفضل، مشددة على أن التخطيط المسبق مهم جدا، لأنه يساهم في تخفيض احتمالات التعرض للمخاطر، وحماية الأرواح والممتلكات، وتقديم المساعدة الضرورية لهم، لتخفيف آثار الأضرار، ومساعدتهم على العودة إلى حياتهم السابقة، أو قريب منها أو خير منهم بشكل سريع ومستدام، مشددة على السعي قبل وقوع الكوارث، إلى بناء مجتمعات مستدامة مقاومة وحيوية وآمنة، لتتمكن من مواجهة الكوارث والأحداث الطارئة.