اجتمع نخبة من أبرز الداعمين للمدارس الخضراء في دبي في جلسة نقاشية حملت عنوان "الوضع الراهن لمدارسنا" بهدف وضع رؤية وطنية لتعزيز ممارسات الصحة العامة وتطوير أداء المدارس بالتزامن مع توفير الموارد والطاقة والحد من التكاليف. 

وأقيمت الجلسة النقاشية في فندق "شيراتون مول الإمارات"، واستضافها "اتحاد الإمارات للمدارس الخضراء" العضو في "الاتحاد العالمي للمدارس الخضراء" الذي يضم مجالس الأبنية الخضراء والمؤسسات المعنية التي تعمل على تزويد المجتمعات بالموارد والدعم اللازم لتحقيق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة نحو "ضمان حصول كل طفل من هذا الجيل في الدولة على فرصة التعلم في مدرسة خضراء". 

ويعد "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء"، المنتدى المستقل الذي يهدف إلى الحفاظ على البيئة من خلال تعزيز وتشجيع الممارسات المتعلقة بالأبنية الخضراء، عضواً مؤسساً  في "الاتحاد العالمي للمدارس الخضراء"، وسيقوم بإعداد بحث حول نتائج النقاشات في ديسمبر المقبل. 

بهذه المناسبة قال عارف أبو ظهر، المدير التنفيذي لبرنامج دبي لكفاءة الطاقة "طاقتي": "قدمت جلسة ’الوضع الراهن لمدارسنا‘ فرصة هامة لمد جسور الحوار البنّاء بين مختلف المعنيين من الهيئات الحكومية والشركات الخاصة والمؤسسات التعليمية لدعم رؤى الاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة وأهداف كفاءة الطاقة فيها. ونحن ندرك أهمية تفعيل دور الطلاب والمدارس في تحقيق هذه الأهداف وبناء مستقبل أخضر ينعم به الجميع، وتبرز من هنا أهمية هذا الملتقى الذي شكل خطوة أولى لمناقشة هذه القضايا وإيجاد حلول فعالة لها". 

وبدوره قال سعيد العبار، رئيس مجلس إدارة "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء": "تلعب المدارس دوراً جوهرياً في الترويج لاستراتيجيات الاستدامة في الدولة، ونحن على ثقة بأن مشاركة المؤسسات التعليمية في دعم هذه الجهود ستشكل رافداً حقيقياً لمبادراتنا في الترويج للبيئات العمرانية المستدامة. وقدمت جلسة ’الوضع الراهن لمدارسنا‘ منصة هي الأولى من نوعها للتواصل بين مختلف المعنيين، بما في ذلك القطاع الحكومي والخاص والتعليمي، لتخطيط وتصميم وتطبيق وابتكار مبادرات تعزز استدامة مدارسنا. وسنقدم الشهر المقبل دراسة معمقة عن النتائج التي أثمرت عنها النقاشات، بهدف وضع رؤية وطنية عملية للمدارس الخضراء في الدولة". 

وتطرقت الجلسة النقاشية إلى تاريخ "الاتحاد العالمي للمدارس الخضراء"، وتضمنت تفاصيل عن أهداف الجلسة الأولى بما في ذلك تحديد واقع المدارس الخضراء والجهات التي يجب أن تُعنى بتطويرها. وساهمت آراء الخبراء المشاركين في الجلسة في تقديم صورة متكاملة عن مفهوم المدرسة الخضراء كبيئة صحية مستدامة تلتزم بممارسات كفاءة الموارد وغرس قيم الاستدامة البيئية بين الطلاب. 

وقدمت كل من أنيسا هيمنغ، المدير، وكارولين يي، مدير المشروع، من مركز المدارس الخضراء في "المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء" كلمة عبر الفيديو حول المدارس الخضراء تمهيداً لبدء النقاشات، حيث ركزتا على الفرق بين الأبنية والمدارس الخضراء والدور المحوري للمؤسسات التعليمية في الترويج للاستدامة البيئية نظراً لقدرة المدارس ترسيخ مفاهيم تعزيز الإنتاجية والحد من الانبعاثات الضارة مما يثمر عن تحسين قيمة الأبنية وخفض المسؤولية المترتبة على مصمميها ومالكيها.

كما وضحت الجلسة النقاشية السياق المحلي للموضوع عبر تحديد عدد المدارس العامة والخاصة في الدولة، وركزت على ضرورة العمل الوثيق مع الداعمين المحليين لتعزيز الاستدامة، وتفعيل التواصل بين المعنيين وإيجاد سبل جديدة لتعزيز التعاون فيما بينهم. وسيتم استعراض كافة تفاصيل هذه النقاشات ضمن البحث الذي يعده "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء". 

وأقيمت الجلسة بإدارة تشارلز بلاشكي، العضو المنتدب لشركة "تاكا سوليوشنز" لحلول إدارة الطاقة التي تتعاون مع مالكي البناء وشركات إدارة المرافق والمصممين والمشغلين لتزويد حلول تعزيز كفاءة الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية ومساعدة العملاء في خفض التكاليف. 

وحظي الحدث بدعم المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وبرنامج دبي لكفاءة الطاقة (طاقتي) والاتحاد لخدمات الطاقة. وفتح "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" المجال أمام الشركات الراغبة برعاية الدراسة البحثية الجديدة، ويمكن للمهتمين بالاطلاع على المزيد من المعلومات التواصل عبر البريد الإلكتروني [email protected] 

ويستضيف "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" بصورة دورية ويشارك في فعاليات ومؤتمرات ومنتديات متعددة الجنسيات. كما حرص المجلس على تطوير سلسلة من الأنشطة بما في ذلك فعاليات التواصل وورش العمل التقنية وأيام العمل المكثف وتقديم التسهيلات للبرامج التدريبية المتخصصة بقضايا تعنى ببيئات المباني بما يلبي متطلبات الأعضاء والمجتمع الإماراتي ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.