شاركت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في مؤتمر الكويت للمدن الصحية بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، بحضور أكثر من 500 مشارك، وضم وفد الوزارة الدكتورة فضيلة شريف مدير إدارة التثقيف والتعزيز الصحي وخديجة الأميري مثقفة صحية بإدارة التثقيف والتعزيز الصحي. 
 
وأكدت الدكتورة فضيلة شريف مدير إدارة التثقيف والتعزيز الصحي على أهمية مشاركة دولة الإمارات ممثلة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع في مؤتمر المدن الصحية للتعرف على التجارب الخليجية والعالمية من أجل الوصول إلى التنمية المستدامة وتوافقها مع مفهوم الصحة في جميع السياسات وتعزيز المشاركة المجتمعية وتكامل الأدوار الحكومية. 

حيث استعرضت الاستاذة خديجة الاميري في المؤتمر، تجربة وزارة الصحة ووقاية المجتمع في مبادرة المطعم الصحي، إحدى أنشطة مبادرة مجلس الوزراء الموقر "تعزيز الوعي بأنماط الحياة الصحية في المجتمع". حيث تهدف هذه المبادرة الى تشجيع المطاعم على توفيرخيارات صحية للأفراد حسب معايير وشروط وزارة الصحة ووقاية المجتمع وتحسين القيمة الغذائية للأطعمة المقدمة في المطاعم. والجدير بالذكر أن هذه المبادرة مجانية وستحظى المطاعم المشاركة على العديد من الامتيازات مثل التدريب والدعم الفني لتحضير الوجبات الصحية من قبل أخصائيي التغذية والمثقفين الصحيين بالإضافة الى ختم يوضع على قائمة الأطعمة يشير على أن المطعم معتمد من قبل الوزارة كمطعم صحي حسب المعايير والشروط وغيرها من الامتيازات. 

وقالت إن وزارة الصحة ووقاية المجتمع أطلقت العديد من المبادرات المجتمعية التي تسهم في تحقيق نموذج المدن الصحية مثل حملة "اهتم صحتك أهم" ضمن المبادرة  الوطنية "تعزيز الوعي بأنماط الحياة الصحية" لبناء مجتمع صحي عن طريق تمكين الأفراد من تبني أنماط حياة صحية، تساهم في الحد من انتشار الأمراض غير السارية، فضلاً عن البرنامج الوطني لمكافحة السمنة  وتطبيق أبطال الصحة للأطفال وغيرها.

واستعرض المؤتمر تجربة المدن الصحية الناجحة في منطقة الخليج العربي حيث استعرض الدكتور عبدالعزيز المهيري، مدير عام هيئة الشارقة الصحية تجربة مدينة الشارقة الصحية كأول مدينة صحية معتمدة في منطقة الشرق الأوسط من قبل منظمة الصحة العالمية في عام 2015. وجاء اعتماد منظمة الصحة العالمية للشارقة نتيجة منظومة عمل تراكمية تشاركت فيها كافة الجهات في إمارة الشارقة لتوفير الخدمات والمعايير الصحية السليمة المرتكزة إلى توجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في تحقيق الأمن الصحي وتوفير أفضل المعايير الصحية والبيئية في الإمارة ووضع الصحة على رأس الأجندة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية للإمارة وضمان رفاهية سكانه.

وانتهى المؤتمر إلى إعلان الكويت للمدن الصحية الذي تضمن تجديد الدعم اللامحدود لتطبيق مبادرة المدن الصحية كأولوية تنموية رئيسية ضمن التزام الدول بخطة التنمية المستدامة حتى عام 2030، والحرص على تعزيز الموارد اللازمة لدمج الصحة في جميع السياسات والبرامج الإنمائية والمجتمع المدني لتطبيق معايير المدن الصحية وتشجيع السلوكيات وأنماط الحياة المعززة للصحة طوال المراحل العمرية، والالتزام بتبادل التجارب والخبرات من خلال شراكة وشبكة اقليمية للمدن الصحية تحظى بالدعم الفني من منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية المتخصصة، مع الإشارة إلى دور وزارة التربية والتعليم والجامعات والمعاهد والمراكز والبحوث لدعم البحوث والمبارات والأنشطة التعليمية التي تتوافق مع مفهوم المدن الصحية.

ضمت التوصيات في نهاية المؤتمر إنشاء الشبكة الخليجية وتسجيل المدن الصحية المحلية على المستويات الوطنية، والمحافظة على الانعقاد الدوري لمؤتمر المدن الصحية، وحصر التجارب الخليجية الناجحة  كمدخل استرشادي للوصول إلى شبكة المدن الصحية والخليجية والعالمية  وتستوعب  المدن الصحية المدن الصديقة للمسنين والمدن الذكية، والتأكيد على أن الوسائل الاعلامية حليف استراتيجي للإعلان والإعلام والتسويق والترويج لمفاهيم الصحة والمشاركة المجتمعية ونشر السياسات المؤثرة للصحة، واقتراح جائزة خليجية أو وطنية على مستوى المدن الصحية،  بناء القدرات من خلال برامج تدريبية، وإنشاء مراصد معلوماتية مجتمعية للإستفادة منها في تأسيس نظام المتابعة والمراقبة والتقييم الخاص بالمؤشرات العالمية للمدينة صحية وإدراج مفهوم المبادرات المجتمعية والمدن الصحية في مناهج كليات العلوم الصحية والتطبيقية والإجتماعية في جامعات دول المجلس.