بحضور الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي، رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة، ورئيس اللجنة العليا لمتابعة عضوية إمارة الشارقة للشبكة العالمية للمدن المراعية للسن، أطلقت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، "دليل معايير المدن المراعية للسن - إمارة الشارقة نموذجاً".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد مساء أمس (الجمعة) ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، بهدف الحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين، وتوفير بيئة صحية مراعية لكبار السن، ولبقية فئات المجتمع لاسيما الضعيفة منها.

ويأتي إطلاق الدليل في إطار تنفيذ الدائرة لرؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة. 

ويتناول الدليل الذي يقع في 68 صفحة في فصله الأول لمحة عامة، والغرض من الدليل، ولمن هو موجه، والشبكة العالمية للمدن المراعية للسن، وخطوات الانضمام للشبكة العالمية، فيما يعطي الفصل الثاني نبذة عن إمارة الشارقة وموقعها الجغرافي، وخطوات انضمامها كمدينة مراعية للسن فضلاً عن الخطة الاستراتيجية والفوائد التي ستجنيها الإمارة، ويقدم الفصل الثالث تفصيلاً عن معايير انضمام الشارقة ضمن قائمة المدن المراعية للسن، بالإضافة إلى نموذج التقييم المبدئي لقياس مدى تحقق المعايير.
 
وقال الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي، رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة، ورئيس اللجنة العليا لمتابعة عضوية إمارة الشارقة للشبكة العالمية للمدن المراعية للسن: "قطعت إمارة الشارقة شوطاً كبيراً في نهجها الإنساني والمجتمعي، ويعد انضمام إمارة الشارقة إلى الشبكة العالمية للمدن المراعية للسن في سبتمبر 2016، إنجازاَ جديداً يضاف إلى رصيد الإمارة، وذلك نتيجة للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى  حاكم الشارقة، التي أدت وتؤدي إلى إيجاد البيئة المادية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والحضارية الشاملة والمستدامة".

وأضاف الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي: "يعد محتوى برنامج المدينة المراعية للسن من ممارسات وخدمات، ليس ببعيد عما تطبقه الشارقة ضمن سياستها العامة منذ أكثر من 30 سنة، حين أولى صاحب السمو حاكم الشارقة؛ بناء الإنسان والتنمية المستدامة أهمية خاصة، ووضع الخطط والرؤى التي ارتكزت على الفرد وهيأ له مختلف سبل الحياة من خدمات وبنى تحتية تخدم مختلف الفئات العمرية".
 
وتابع الشيخ سالم بن عبد الرحمن :"هذه الخطوات الكريمة الذي وضعها سيدي صاحب السمو، حاكم الشارقة جعلت الإمارة سباقة في طرح المبادرات المؤثرة والمبتكرة والبدائل المناسبة والحلول الناجحة لتوفير سبل الراحة والحياة الكريمة لكل القاطنين على أرضها، بالإضافة إلى توفير سبل الحياة الاجتماعية والصحية والاقتصادية لمختلف شرائح المجتمع، فقد وضعت اللجنة العليا، خططاً استراتيجية لتطوير معايير المدن المراعية للسن، بما يتناسب مع المحاور الثمانية التي وضعتها الشبكة العالمية للمدن المراعية للسن التابعة لمنظمة الصحة العالمية، كما أعدت اللجنة العليا خطة عمل لما بعد الانضمام وذلك بالتعاون والشراكة مع كافة المؤسسات والجهات الحكومية حسب الاختصاص، للعمل معها على تطوير الخدمات والبرامج المطلوبة كافة.


من جانبها أكدت عفاف إبراهيم المري، رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة: " بدأت  الدائرة العمل على الدليل منذ فترة طويلة، بدعم صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي يوجهنا دائماً إلى مراعاة ودعم الظروف الاجتماعية والصحية لكبار السن، لافتة إلى أن الدائرة بطبيعة عملها أنجزت الكثير من الخطوات في هذا الاتجاه، وهو الأمر الذي أهّل الشارقة للدخول ضمن المدن المراعية لكبار السن."

 وأوضحت أن الدائرة استعرضت بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية أفضل التجارب والخدمات المقدمة لكبار السن، بمشاركة 14 مدينة، لافتة إلى قدرة الدائرة على الاستفادة من أفضل التجارب التي كان لها دور كبير في إطلاق الدليل ".

واختتمت المري: "نهدف من خلال اطلاق دليل معايير المدن المراعية للسن إلى ترسيخ ثقافة الاهتمام والاحترام لكبار السن، ونشر التوعية في المجتمع الإماراتي وخارجه من الدول العربية ".

يشار إلى أن إمارة الشارقة واحدة من بين 500 مدينة على مستوى العالم على قائمة المدن المنضمة للشبكة العالمية للمدن الصديقة للمسنين، التابعة لمنظمة الصحة العالمية. وقد ازداد عدد المدن الأعضاء بالشبكة ليصل إلى 500 على مستوى 37 دولة.