بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، خلال استقباله معالي ميلوتين سيمونوفيتش نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة والتنمية الريفية في جمهورية مونتينيغرو، في مقر وزارة الاقتصاد بأبوظبي، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتنمية أطر التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
تناول اللقاء الذي حضره سعادة عبد الله آل صالح، وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية، وسعادة حميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد للشؤون التجارية  مناقشة فرص فتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار ومد جسور التواصل بين القطاع الخاص في الجانبين، مع تركيز التوجه على المجالات الحيوية ضمن الأجندة الاقتصادية للبلدين، ومن أبرزها الأمن الغذائي والصناعات الغذائية والزراعة والسياحة وتنمية الاستثمار والتبادل التجاري، فضلاً عن بحث عقد الاجتماع القادم للجنة الاقتصادية المشتركة.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري إن دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مونتينيغرو تتمتعان بعلاقات ثنائية جيدة وشهدت تنامياً مهماً على مدى السنوات القليلة الماضية مدفوعة بروابط الصداقة والاحترام بين البلدين، والرغبة المتبادلة لقيادتيهما في الانتقال نحو مرحلة جديدة من التعاون بينهما تعود عليهما بالمنفعة والنمو.
وأكد معاليه أنه في ظل الجهود المتواصلة لدولة الإمارات بتعزيز حضورها التجاري والاستثماري في أسواق جديدة وواعدة في مختلف مناطق العالم، فإن مونتينيغرو تمثل شريكاً اقتصادياً مهماً للدولة في منطقة البلقان، لما تتمتع به من قطاعات واعدة وغير مكتشفة ومناخ جاذب للاستثمار، مشدداً على أهمية تعزيز تبادل الزيارات والوفود الرسمية والتجارية لرسم خريطة طريق واضحة تحدد أطر التعاون وأهم القطاعات والمشاريع التي ينبغي التركيز عليها بما ينسجم مع الخطط الاقتصادية للبلدين.
وذكر معاليه أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين يعد قليلا نسبيا الا ان النمو في حجم التجارة بين البلدين قد شهد نموا كبيرا خلال السنتين الماضيتين، حيث بلغ 30 مليون دولار أمريكي في عام 2016، ان الفرصة مواتية لمضاعفة هذه الارقام خلال السنوات القادمة ، ويستدعي العمل المشترك من الجانبين لبحث سبل زيادة حركة التجارة والاستثمار بينهما. 
وأشار معاليه إلى وجود العديد من القطاعات الحيوية التي تتوافق مع السياسات والبرامج التنموية للبلدين، الأمر الذي يوفر أرضية خصبة لبناء شراكات مثمرة وإيجابية بين الجانبين. وأوضح معاليه أن من أبرز تلك القطاعات ما يتعلق بتعزيز الأنشطة التجارية والاستثمارية في مجال الزراعة والصناعات الغذائية، انسجاماً مع استراتيجية الأمن الغذائي لدولة الإمارات. 
وأضاف معاليه أن قطاع السياحة والسفر والاستثمارات في البنى التحتية المتعلقة به وتعزيز التعاون في مجال الطيران المدني، يفتح آفاقاً مهمة أيضاً للتعاون بين البلدين.
وأوضح معاليه أهمية متابعة التنسيق بين الجهات المختصة في الدولتين لعقد اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة، للعمل معاً على تطوير إطار مؤسسي متكامل ومحدد بجداول زمنية لتركيز التوجه نحو القطاعات التنموية المهمة للبلدين وسبل التعاون من خلالها في المرحلة المقبلة، ووضع الآليات الكفيلة بمد جسور التواصل بين قطاعي الأعمال والتعريف بالفرص التي تطرحها الأسواق التجارية والاستثمارية فيهما وأبرز المشاريع الواعدة.
من جانبه، أكد معالي ميلوتين سيمونوفيتش نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة والتنمية الريفية في جمهورية مونتينيغرو، أن بلاده حريصة على الدفع قدماً بعلاقاتها الاقتصادية مع دولة الإمارات ورفع مستويات التجارة والاستثمار في مختلف القطاعات التنموية. 
وأوضح معاليه أن القطاعات التي أشار إليها معالي الوزير المنصوري، ومن أبرزها الزراعة والصناعات الغذائية والسياحة والصناعات الدوائية وإدارة الموانيء وتكنولوجيا المعلومات، تمثل محاور اهتمام لدى حكومة مونتينيغرو، وأن بلاده تتمتع بإمكانات وفرص مهمة وكبيرة في هذه المجالات، الأمر الذي يفتح مجالاً حيوياً لتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين في هذه القطاعات خلال المرحلة المقبلة.
وأكد معالي نائب رئيس وزراء مونتينيغرو أن بلاده تسعى لبناء شراكات اقتصادية مستدامة مع دولة الإمارات التي تتمتع بنموذج اقتصادي متطور، وتتطلع إلى استقطاب الشركات الإماراتية ذات الخبرات الاستثمارية الواسعة إلى مختلف القطاعات الواعدة في بلاده التي تمثل نقطة جذب مهمة في منطقة البلقان ويمكن من خلالها تعزيز حضورها وتوسعها في الأسواق الإقليمية لتلك المنطقة.