أعلنت شركة فارنك الرائدة في قطاع خدمات إدارة المرافق بدولة الإمارات العربية المتحدة، عن شراكتها مع مؤسسة "ماي كلايميت" السويسرية لحماية البيئة، لإطلاق أول برنامج لخدمات التنظيف بدون انبعاثات في المنطقة.

وتستهدف هذه المبادرة الشركات التجارية الواعية بيئياً في دولة الإمارات والتي ترغب في تعويض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن عملياتها وتخفيض الأثر البيئي لعمليات التنظيف من خلال الاستثمار في مجموعة من مشاريع الطاقة المتجددة.

وقامت الإدارة بإطلاق البرنامج وتقييم بصمتها الكربونية التي تم التحقق منها بشكل مستقل من قبل مركز دبي للكربون المتميز عبر تقييم وتحليل مرافق سكن الموظفين ومواد التنظيف وجميع وسائل النقل ومعدات التنظيف والبرادات.

ووجد التحليل أن الشركة أنتجت 1,637 طن من الانبعاثات الكربونية خلال عام من العمليات التشغيلية، أي ما يعادل 11 كيلوغرام تقريباً لكل عامل خلال يوم عمل أو ما يقرب من 3.5 طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وهذا ما يعادل كمية الطاقة المستخدمة من قبل أسرة متوسطة على مدى عامين ونصف العام.

ويمكن تطبيق نفس حسابات الانبعاثات الكربونية على أي عملية تنظيف خارجية وفقاً لمعيار آيزو 14064، وتستخدم لتطوير عملية تقييم الانبعاثات على ثلاثة نطاقات وهي: الانبعاثات الناتجة عن الأساطيل المملوكة للشركة وإنتاج الطاقة ومياه الصرف الصحي والتبريد؛ والكهرباء المستخدمة للتدفئة والتبريد؛ واستخراج وإنتاج المواد ونقل الموظفين والسفر لإنجاز العمل.

وبهذا السياق قال ماركوس أوبيرلين، الرئيس التنفيذي لشركة فارنك: "يمكن لقطاع خدمات التنظيف كغيره من العمليات الصناعية، أن يسهم بإحداث أثر كبير على البيئة وخاصة عندما يتم تنظيف مساحات كبيرة بشكل يومي أو منتظم. ولا تقتصر آثار التنظيف على المواد الكيميائية المستخدمة فقط، بل يشمل ذلك أيضاً عمليات إنتاج والتخلص من المماسح وملابس العمل والأحذية والمواد البلاستيكية المستخدمة من قبل المتخصصين في التنظيف والعاملين في قطاع النقل وإدارة العمليات لدينا بما في ذلك التوظيف وأماكن إقامة الموظفين".

وتابع بالقول: "يعمل برنامج خدمات التنظيف بدون انبعاثات على قياس هذه العوامل لتزويد العميل بصورة دقيقة عن الأثر البيئي الحقيقي لخدمات التنظيف التي نقدمها، وهذا ما يتيح لهم اتخاذ الخطوات اللازمة للحد من الانبعاثات الكربونية قدر المستطاع ومن ثم تعويضها جزئياً أو كلياً من خلال مجموعة من المشاريع المعتمدة التي توصي بها مؤسسة ماي كلايميت. ويعتبر هذا البرنامج الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، مما يساعد عملائنا على التعامل بالشكل الأمثل مع سلسلة التوريد وتعزيز التزامهم بالبيئة. ونعتقد أن الوعي الناجم عن برنامج خدمات التنظيف بدون انبعاثات سيزيد من مستوى الوعي العام بالتغير المناخي والشعور بالمسؤولية بين جميع الأطراف المعنية".

وقد تم إطلاق مفهوم تعويض الانبعاثات الكربونية (carbon offsetting) في ثمانينيات القرن الماضي، بهدف تعويض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن المؤسسات أو الشركات من خلال المساهمات المالية للمشروعات الدولية التي تخفف من مستوي الانبعاثات الكربونية. وتعمل هذه المشاريع على تحقيق التوازن من خلال توفير بنية تحتية متجددة واسعة النطاق وزرع الأشجار وتأمين الدعم المالي لتكنولوجيا الطاقة المتجددة والألواح الشمسية، أو توفير مياه الشرب العذبة على سبيل المثال.

وتشمل المشاريع التي اضطلعت بها مؤسسة ماي كلايميت في الآونة الأخيرة توفير مواقد شمسية في مدغشقر بهدف التقليل من استخدام الحطب والفحم والنفقات المنزلية؛ وتوفير مياه الشرب النظيفة للمدارس والمنازل في أوغندا؛ وتوفير الأنظمة المنزلية الشمسية ذات التقنية العالية للمجتمعات المحلية والمؤسسات في تنزانيا.