دعا سعادة سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ورئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، الشباب في دولة الإمارات وفي جميع أنحاء العالم ليكونوا جزءا من منظومة التحول الى الاقتصاد الأخضر في العالم. جاء ذلك أثناء الكلمة الافتتاحية لسعادته خلال حضوره "حوار الشباب – تبني نمط حياة صديق للبيئة، أهو خيار عملي أم غير واقعي لشباب اليوم؟" والذي انعقد ضمن فعاليات الدورة الرابعة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر يوم 24 اكتوبر في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات.
وقال سعادة سعيد محمد الطاير: "هناك اجماع على أن مساهمة الشباب في عملية التحول للاقتصاد الأخضر تعد من المواضيع الأكثر أهمية المطروحة على طاولة البحث والنقاش خلال فعاليات القمة. ولعل شعار "تعزيز الابتكار، قيادة التغيير" يوضح الدور المحوري الذي يلعبه الشباب في التحول للاقتصاد الأخضر، لأن الابتكار والابداع من صفات الشباب، كما أن التغيير الذي نسعى لقيادته هو عملية مستمرة وللشباب فيه دوراً فاعلاً وحاسماً".
وأضاف سعادة الطاير: "الشباب هم قوة الأوطان وأملها في بناء غد أفضل، حيث ترقى برقيهم الأمم، ويبنى المستقبل بطاقاتهم وقدراتهم ومهاراتهم، وبسواعدهم ينجز التقدم وبثبات نحو غد مزدهر لأجيالنا الحالية والقادمة. ولأن الشباب هم مستقبل الوطن وأمله، فعلينا أن ندعمهم دائماً، وأن نستمع لآرائهم ونسعى لأن يكونوا جزءاً أصيلاً من عملية التنمية والنمو الاقتصادي والاجتماعي والبيئي".
وتابع سعادة الطاير: "ومن هذا المنطلق، يتعين أن يكون للشباب بمختلف ثقافاتهم مساهمةً فاعلةً مبدعة في الجهود الساعية للتحول للاقتصاد الأخضر، لأن كل مساهمة شبابية يمكن أن تشكل إضافة نوعية في وضع الخطط والاستراتيجيات وتنفيذها، ولا سيما أن شباب اليوم هم قادة الغد وحملة مشاعل التغيير لمستقبل أفضل لنا ولأجيالنا القادمة".
وأضاف سعادة سعيد محمد الطاير: " إننا نسعى دوماً لتعزيز المشاركة الفاعلة على أرض الواقع للشباب في مختلف المبادرات والحملات والمشاريع المستدامة في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف الوطنية والاستراتيجية للدولة، ومنها رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، وغيرها من الجهود الوطنية الأخرى. وفي هذا الإطار  أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي العديد من المبادرات الشبابية التي أثبتت حضوراً لافتاً، بدايةً من استضافة المسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية (Solar Decathlon Middle East )، ومرورا برعاية برنامج سفراء الكربون، وتنظيم الحلقات الشبابية، وإطلاق مجلس الشباب الساعي إلى تمكين الشباب وإشراكهم في عملية البناء والتطوير".
وتضمن حوار الشباب العديد من النقاشات حول عدد من المواضيع بما فيها كيف يمكن للحكومات أن تستفيد الشباب في قيادة التحول العالمي نحو الاستدامة وكيفية تقديم حوافز وبدائل كافية لهؤلاء الذين يرغبون في اعتماد أنماط حياة صديقة للبيئة وإمكانية تمكين شبابنا من قيادة الجيل القادم من الشركات كعوامل تغيير نحو اقتصاد أخضر.
وتضمنت قائمة المتحدثين في الحوار الأستاذ خالد العامري كاتب في صحيفة  The National  وتحدثت  فيها ليلى مصطفى عبداللطيف، المدير العام لجمعية الامارات للحياة الفطرية بالإضافة الى نورا الحمادي من مركز البحوث والتطوير التابع لهيئة كهرباء ومياه دبي و"سيمون بوشيل" المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "سيمبور".
واختتم سعادة سعيد محمد الطاير بالقول: "نتطلع إلى أن يكون حوارنا اليوم بنّاءاً يثمر عن نتائج ومخرجات إيجابية تنعكس على السياسات والخطط المستقبلية، فمخرجات حوارنا اليوم وما سيقدمه الشباب من أفكار واقتراحات ومساهمات سيعرض على صُنّاع القرار ليكون عاملاً مساعداً في عملية اتخاذ القرار فيما يتعلق بقضايا التنمية المستدامة والبيئة والتحول للاقتصاد الأخضر مع الحرص على مشاركة شبابية في عمليات التنفيذ والمتابعة وبما يضمن استمرارية وكفاءة تنفيذ الخطط والاستراتيجيات لتحقيق الأهداف الطموحة لنا ولأجيالنا القادمة".
وفي نهاية الجلسة، تعهد المشاركون الشباب فيها اضافة للمتحدثين بأن يتحملوا مسؤولياتهم على المستوى المحلي والدولي وذلك بهدف مواجهة التغير المناخي وتحقيق الاستدامة.