بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، مع معالي تشاندرا بابو نايدو رئيس وزراء ولاية اندرا براديش الهندية، سبل توطيد مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك، بالتركيز على الفرص المطروحة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة ومشروعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية والزراعة والطيران.
حضر اللقاء، الذي عقد في مقر الوزارة بدبي، سعادة عبد الله الفن الوكيل المساعد لقطاع الصناعة، وسعادة خليفة عبد الله القبيسي نائب مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، وبمشاركة أحمد الفلاحي الملحق التجاري للدولة لدى الهند، ومحمد حمدان ناصر الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بالوزارة، فيما ضم الوفد الهندي سفير جمهورية الهند لدى الدولة، و وزير المالية والتخطيط بولاية اندرا براديش، يانمالا راماكريشنودو، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي جهات حكومية بالولاية الهندية.
 ناقش الجانبان إمكانية تطوير شراكات وتعزيز الاستثمارات المتبادلة في عدد من القطاعات الحيوية خلال المرحلة المقبلة بالاستفادة من المشروعات التنموية الجاري العمل على تنفيذها لدى الطرفين. كما استعرض اللقاء نتائج الزيارة التي قام بها وفد اقتصادي رفيع المستوى من الدولة برئاسة معالي الوزير إلى ولاية أندرا براديش الهندية بداية العام الجاري وما أسفرت عنه من تفاهمات بشأن المجالات ذات أولوية على خارطة التعاون المشترك.
أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، على قوة الروابط الاقتصادية والتجارية التي تجمع الإمارات والهند، والتي تعكسها المعدلات المتنامية لحجم التجارة الخارجية والتبادل الاستثماري بين البلدين الصديقين.
وتابع معاليه أن التنوع الراهن لأوجه التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، يعكس نموذجا متميزا للعلاقات الدولية، إذ يشمل مختلف القطاعات الحيوية من بنى تحتية وطاقة وصناعة وتجارة وتكنولوجيا متقدمة، وخدمات لوجستية وخدمات مالية، فضلا عن التعاون القائم في مجال الطيران والنقل الجوي بين البلدين، وهو ما نعكس في تصدر الهند قائمة الشركاء التجاريين للدولة بحجم تبادل تجاري غير نفطي تجاوز 35.9 مليار دولار خلال عام 2016.
وأكد المنصوري الحرص على تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية مع ولاية أندرا براديش الهندية والتي تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في ظل المشروعات التنموية الطموحة التي تعمل على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أهمية العمل على تعزيز الروابط بين مجتمع الأعمال لتبادل المعلومات والفرص المتاحة للاستثمار في الجانبين.
وأضاف أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز أوجه التعاون مع شركائها التجاريين المرحلة المقبلة في عدد من القطاعات ذات الأولوية ومن أبرزها الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعات القائمة على التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة، وهي قطاعات تشكل فرص واعدة لتعزيز الشراكات القائمة مع الهند في ظل ما يمكن أن تقدمه الاستثمارات الهندية من قيمة مضافة لنمو تلك القطاعات بأسواق الدولة.
كما أعرب المنصوري عن اهتمام الدولة بتطوير آليات التعاون القائم مع الهند وولاية اندرا براديش في مجالات التعدين والزراعة والثروة السمكية بالاستفادة من المقومات الواعدة للولاية الهندية في تلك المجالات وبما يخدم توجهات الدولة في هذا الصدد.
ومن جانبه، قال معالي تشاندرا بابو نايدو رئيس وزراء ولاية اندرا براديش الهندية، إن الولاية تعد من الأسرع نمواً في الهند، حيث حققت معدلات نمو اقتصادي بلغت نحو 11.6% خلال العام الماضي، بينما حقق الاقتصاد الهندي ككل نموا في حدود 5.8%، وهو ما يعكس الفرص الاقتصادية والتجارية التي تطرحها الولاية الهندية.
وأشار إلى وجود العديد من الفرص المتاحة أمام الاستثمارات الإماراتية في ظل المشروعات التنموية الطموحة التي تقوم الولاية على تنفيذها والمتعلقة بمجالات تطوير البنية التحتية وتحديدا في القطاع اللوجستي والسياحي بالاستفادة من مقومات الولاية في هذا المجال.
كما استعرض ما تتمتع به الولاية من عوامل قوية لجذب الاستثمارات في مجالات حيوية مثل الابتكار وتكنولوجيا المعلومات، موضحا أن الهند تحتضن نحو 25% من المتخصصين في مجالات البرمجة الإلكترونية في العالم، وأغلبهم من ولاية أندرا براديش.
كما تناول رؤية الولاية في تطوير قطاعات الخدمات المالية، وأمن المعلومات والفرص الاستثمارية المطروحة في تلك المجالات، والتأكيد على الحرص في تعزيز تواجد الاستثمارات والشركات الإماراتية بالولاية، وتقديم كافة التسهيلات لتوسيع نطاق استثماراتهم بما يخدم مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة.