تحت عنوان "اليمن:الانقلاب الحوثي والرد الخليجي" انطلقت صباح اليوم الثلاثاء  فعاليات اليوم الأول من منتدى الاتحاد العاشر  في مركز  الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

وافتتح الأستاذ محمد الحمادي المدير التنفيذي لدائرة التحرير والنشر بأبوظبي للإعلام، رئيس تحرير  جريدة الاتحاد المنتدى، مؤكداً أهميته وحرص الصحيفة على استمراره بوصفه منبراً لمناقشة  أهم القضايا التي تهم المنطقة.  

ووجه الحمادي الشكر إلى سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على دعمه لمنتدى الاتحاد طوال السنوات الماضية .

وأشار الحمادي إلى أن موضوع اليمن فرض نفسه هذا العام كموضوع لنقاشات المنتدى، مع التطورات الجديدة التي شهدتها شبه الجزيزة العربية فيما يتعلق بالمسألة اليمنية، والتي صار معها من الصعب ترك اليمن دون تدخل، ولو استمر المشهد اليمني بعد الانقلاب "الحوثي" لدخلت المنطقة في غياهب المجهول. لافتاً إلى أن التحالف العربي  في عمليتي "عاصفة الحزم"  و"إعادة الأمل"  جاء لوضع حد للأطماع الإيرانية  في المنطقة.

واستهل المنتدى أعماله بالجلسة الأولى التي جاءت بعنوان "خلفيات ظهور الحوثيين وتماهيهم مع الأجندة الإيرانية"، وأدار ها الباحث الإماراتي د. عبدالله الشيبة، وقدم خلالها  عبدالله بن بجاد العتيبي، الباحث السعودي المتخصص في الحركات الإسلامية  ورقة  بعنوان " الحوثيون والإسلام السياسي الزيدي"، تطرق فيها إلى الأبعاد المذهبية  لدى الحركة الحوثية، وكيف تطورت الحركة واقتربت من المنهج  الإيراني. 

وتطرق د. صالح عبدالرحمن المانع  مستشار وزارة التعليم السعودية في  ورقته المعنون بـ "التهديد الحوثي للملكة العربية السعودية"  إلى الخطر الذي يشكله الحوثيون كونهم يرفضون الدولة الوطنية، ويسعون إلى تكوين دولة في شمال اليمن، ولاحقاً اتسعت أحلامهم وباتوا يفكرون في السيطرة على اليمن كله.

وقدم الدكتور عبدالله المدني ورقة بعنوان "مآلات  الثورة اليمنية، وكيف أصبح صالح في الخندق الحوثي"، أوضح خلالها  خطورة التدخلات الإيرانية في المنطقة، مشدداً على أن  اليمن لا يمكن تركه يسقط في يد الإيرانيين، لأن ذلك يعني المساس بالأمن القومي العربي ويهدد دولاً عربية كبرى مثل السعودية ومصر .

تطرقت الجلسة الثانية  من المنتدى  التي أدراها الاستاذ محمد الصوافي الباحث الإماراتي، تطرقت للبحث في "التحالف العربي  ومحورية الدور السعودي  الإماراتي  في عاصفة الحزم"، حيث قدم الدكتور عبدالله جمعة الحاج أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات ورقة عن الأسس الاستراتيجية  لمشاركة  الإمارات في عاصفة الحزم، مؤكداً أن المشاركة الإماراتية تنبع من قناعة الدولة بالوقوف إلى جانب الشرعية في اليمن ودعم السعودية ووقف أية تهديدات تطالها.

وقدم الدكتور رضوان السيد، أستاذ الدراسات الإسلامية بالجامعة اللبنانية ورقة عن  الرؤية المشتركة لأمن المنطقة، شارحاً كيف أن دول الخليج استطاعت أن تبلور موقفاً متماسكاً تجاه البحرين، والآن  يتكرر الموقف مع اليمن. 

وركز الأكاديمي القطري د. عبدالحميد الأنصاري الضوء على  أهمية "عاصفة الحزم"، مشيراً إلى  أنها كانت دليلاً على استقلالية القرار الخليجي.