دعت القافلة الوردية، إحدى مبادرات "جمعية أصدقاء مرضى السرطان"، المعنية بنشر الوعي بسرطان الثدي، جميع فئات المجتمع الإماراتي، للمشاركة في البرنامج التوعوي الذي تنظمه خلال شهر أكتوبر الجاري، والذي يتزامن مع "الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي".

وتحرص القافلة الوردية سنوياً وتحديداً في شهر أكتوبر الوردي، على تنظيم سلسلة من البرامج والفعاليات التي تهدف من خلالها إلى تعزيز الوعي المجتمعي بسرطان الثدي، وبأهمية الكشف المبكر عنه، ودوره في ارتفاع نسب استجابة الجسم للعلاج، ومن ثم التماثل للشفاء التام، فضلاً عن تبديد المخاوف وإزالة المفاهيم الخاطئة التي ترسخّت في الأذهان على مدى عقود.

وحددت القافلة الوردية أربع طرق يستطيع من خلالها أفراد المجتمع كافة المشاركة في نشر وتعزيز رسالتها التوعوية، وتتمثل في التفاعل مع ما تطرحه المبادرة من محتويات ومواد تثقيفية على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، والانخراط في أنشطتها الخاصة بجمع التبرعات، وتشجيع أفراد الأسرة لإجراء الفحوص الطبية، ونشر الوعي بأهمية إجراء الفحوص الذاتية للكشف المبكر عن المرض في كل مكان.

وفي هذا الصدد قالت الدكتورة سوسن الماضي، مدير عام جمعية أصدقاء مرضى السرطان، ورئيس اللجنة الطبية والتوعوية لمسيرة فرسان القافلة الوردية: "كوننا مبادرة توعوية تضع مكافحة سرطان الثدي على سلم أولوياتها، نحرص في القافلة الوردية على التفاعل والانسجام مع جميع الجهود والتفاعلات الدولية، الرامية إلى تعزيز الوعي بسرطان الثدي، وتشجيع فئات المجتمع كافة رجالاً ونساءً على الالتزام بالقيام بالكشف الذاتي والخضوع للفحوصات بشكل مستمر، وفي هذا السياق يأتي إطلاقنا لهذا البرنامج التوعوي المتكامل، الذي يتضمن 48 فعالية  تقام خلال شهر أكتوبر الجاري، الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي".

وأضافت الماضي: "نشجع الجميع لزيارة صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي @ThePinkCaravan، التي تتيح لهم الفرصة ليكونوا جزءاً من برنامجنا المجتمعي للتوعية بسرطان الثدي خلال شهر أكتوبر الجاري، كما ندعوهم للمساهمة في إنجاح حملات التبرع إما من خلال شراء المنتجات من المحلات التجارية المشاركة معنا في البرنامج، أو المشاركة الفعلية في جمع التبرعات لصالح مرضى سرطان الثدي".

وأختتمت مدير عام جمعية أصدقاء مرضى السرطان، رئيس اللجنة الطبية والتوعوية لمسيرة فرسان القافلة الوردية، حديثها قائلةً: "على الرغم من أن جمع التبرعات يعدُ إحدى أهم الطرق لمكافحة سرطان الثدي، إلاَ أن المساهمة في توعية الآخرين بضرورة الخضوع للفحوص الطبية وإجراء الفحوص الذاتية الدورية لا تقل عنها أهمية، لا سيما بالنسبة للفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض، وهنً النساء فوق سن الأربعين، ولذلك نشجع جميع المواطنين والمقيمين على مساعدتنا في نشر رسالتنا داخل أسرهم".

وكانت مسيرة فرسان القافلة الوردية قطعت منذ انطلاقها أكثر من 1640 كيلومتراً في إمارات الدولة السبع، بمشاركة 500 فارس وفارسة، و700 متطوع ومتطوعة، ووفرت الفحوص السريرية الطبية المجانية لأكثر من 48 ألف و874 شخص من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال 578 عيادة ثابتة ومتنقلة.

وأظهرت الإحصاءات الرسمية النهائية ان القافلة قامت بتوفيرالفحوص الطبية المجانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي في تلك العيادات لـ38 ألفاً و856 سيدة وفتاة، و9643 رجلاً، مما يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها الحملة لنشر الوعي بأهمية الفحص المبكر عن السرطان بشكل منتظم، ودوره البارز في تشخيص سرطان الثدي في مراحله الأولى، وعلاجه بشكل ناجح.