أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير والثقافة وتنمية المعرفة، أن حرص الوزارة على أطلاق الأيام والأسابيع الثقافية الإماراتية في الدول الشقيقة والصديقة عبر العالم، يهدف إلى تقديم قيمنا التي نحيا بها وتقوم عليها ثقافتنا وتراثنا وحضارتنا وتاريخنا، الأمر الذي من شأنه دعم العلاقات الثقافية والمعرفية بين الإمارات ومختلف دول العالم، إضافة إلى تعزيز تبادل الخبرات والتعريف بالإبداع الإماراتي فنيا وثقافيا وتراثيا على المستوى العالمي، مشيرا إلى أن إطلاق الأيام الثقافية بدولة بيلاروسيا الصديقة له خصوصيته، لما يربط البلدين من علاقات وطيدة في كافة المجالات، موضحا أنه من الأهمية بمكان أن يكون برنامج الأيام الثقافية بمثابة صورة مصغرة للمشهد الثقافي والفني بالدولة، ومنصة تمكن الجمهور في بيلاروسيا الصديقة من الاطلاع على ما تمتلكه الإمارات من إرث ثقافي وتراثي متفرد، ونهضة شاملة في كافة المجالات، وما تتمتع به من المقومات الفكرية والثقافية والمنطلقات الحضارية الضاربة في عمق التاريخ الإنساني، كما أنها رسالة تسامح وسلام إلى كافة شعوب العالم.
جاء ذلك عقب إطلاع معاليه أمس على البرامج والفعاليات التي تطلقها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة خلال الأسبوع الثقافي الإماراتي بدولة بيلاروسيا خلال الفترة من 23 وحتى 27 من أكتوبر الجاري بالعاصمة منسك تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، حيث يتضمن برنامج الأسبوع الثقافي الإماراتي الذي يحضر افتتاحه وزير الثقافة ببيلاروسيا وعدد من القيادات الثقافية والفكرية، فعاليات تتضمن الفنون الشعبية والتراثية التي تمثل البيئات الإماراتية المختلفة وتقدمها الفرقة الوطنية للفنون الشعبية، إضافة إلى معرض للفنون التشكيلية الذي يضم أعمالا لأبرز الفنانين التشكلين بالدولة، إضافة إلى معرض للصور الفوتوغرافية التي تعرض الإمارات بين الماضي والحاضر، كما سيتم عرض عدداً من الأفلام الروائية القصيرة. وتقيم وزارة الثقافة قرية تراثية تحتوى على البيوت الشعبية القديمة وبيت الشعر (الخيام البدوية) والتي تضم داخلها الحرف التراثية والأشغال اليدوية والأكلات التراثية، وبعض المنتجات اليدوية والملابس التراثية، التي تمثل مختلف البيئات التراثية الإماراتية، ويترأس وفد وزارة الثقافة وتنمية المعرفة المشرف على الأيام الثقافية الإماراتية ببيلاروسيا سعادة حكم الهاشمي وكيل الوزارة المساعد للثقافة والفنون والآثار.
وأضاف معاليه أن هذه الأيام الثقافية تعد من أبرز الجسور التي نمدها للتواصل المباشر بين ثقافتنا المحلية بما تملكه من ثراء وعمق خصوصية حضارية وتاريخية ومعرفية للجمهور العالمي، الذي يسعي للتعرف على ما نمتلكه من إبداعات فنية وإبداعية في كافة المجالات، كما أنها وسيلة للتبادل المعرفي والثقافي والفني بين الشعوب، وفرصة للوصول بثقافتنا ومعارفنا وتراثنا ومنتجنا الإبداعي إلى جمهور مختلف لم تتح له الفرصة لزيارة الدولة، فضلا عن نشر قيمنا وتقاليدنا الأصيلة المستمدة من انتمائنا العربي والإسلامي، كما تمكننا من الاطلاع على تجارب الآخرين وإبداعاتهم، وما توصلوا إليه من تقدم في مجالات الثقافة والفنون، مطالبا الوفد الإماراتي بان يكون خير سفير لثقافة وتراث وتجارب الإمارات، من خلال الفعاليات التي سيتضمنها الأسبوع الثقافي، وأن تمثل هذه الأنشطة بانوراما عن الحياة الثقافية والفنية والتراثية لدولة الإمارات. 
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن اللوحة واللون والموسيقى والأداء الحركي والصوتي لغة عالمية يتذوقها الجميع في كافة أنحاء العالم مهما اختلفت اللغات وتباعدت المسافات، ومن هنا فالفن التشكيلي الإماراتي وما تملكه الإمارات من إرث كبير فيما يتعلق بالفنون الإسلامية من الخط العربي والزخرفة، إضافة إلى الفنون التراثية والشعبية المتنوعة تستطيع بسهولة نقل رسالة الإمارات، وتعريف الآخرين بثقافتنا، منبها على أهمية أن تعتني الأيام الثقافية بهذا الجانب، حتى لا تكون اللغة عائقا في إيصال رسالة المحبة والسلام والتسامح التي تحرص دولة الإمارات العربية على نقلها إلى العالم اجمع.
وأشاد معاليه بالتطور الذي تشهده العلاقات الإماراتية البيلاروسية في مختلف المجالات، في ظل العلاقات المتميزة التي تجمع القيادة الرشيدة في البلدين الصديقين، مشيراً إلى أن هذه الأيام الثقافية الإماراتية تعكس مدى تطور الروابط الثقافية بين البلدين الصديقين، مضيفا أن مشاركة عدد كبير من المثقفين والفرق الفنية والتراثية الإماراتية ستعمل على تعزيز وتقوية جسور التفاهم والصداقة القائمة بين الشعبين، كما ستسهم في نقل الثقافة الإماراتية بما لديها من تنوع وتفرد إلى الجمهور هناك، متمنيا مزيدا من التعاون الثقافي والمعرفي بين البلدين في المرحلة المقبلة.