أبوظبي 
    أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة أن إطلاق اللجنة الوطنية لخبراء الاثار والمتاحف تمثل نقلة نوعية في تاريخ الاهتمام بالآثار في الدولة، ومنطلقا جديدة نحو تطوير قطاعي الآثار والمتاحف على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها مظلة لكافة الأعمال المتعلقة بالتنقيب والبحث والترميم والحفظ والصيانة والعرض للآثار الإماراتية، منبها إلى أن قيادتنا الرشيدة تولي الآثار اهتماما بالغا باعتبارها تفتح صفحات التاريخ الإماراتي القديم وما به من أحداث وأمجاد، وتتيح للأجيال الجديدة الاطلاع على تاريخها وتراثها، ولا أدل على اهتمام قيادتنا الرشيدة بالآثار من إصدارها (القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2017 في شأن الآثار) الذي ينظم عمل هذا القطاع وفق أفضل المعاير العالمية ويحفظ لدولة الإماراتي حقها التاريخي.
      جاء ذلك عقب حضور معاليه الاجتماع الأول للجنة الوطنية لخبراء الاثار والمتاحف أمس (الثلاثاء) في مقر الوزارة في أبو ظبي، حيث اعتمد معاليه أسماء اللجنة ومهامها وأهدافها وآلية عملها، وتابع عرضا تقديميا يشرح مهام واختصاصات اللجنة وأهمية التعاون ما بين الوزارة والجهات المحلية في مجال الحفاظ على الموروث الحضاري الاماراتي، ودور اللجنة في المرحلة المقبلة في تطوير قطاع الآثار والمتاحف بالدولة، وأهمية عقد اجتماعاتها بصفة دورية مستمرة للوقوف على كافة تفاصيل واقع الآثار الإماراتية، منوها بأهمية التوعية والإعلام المجتمعي في هذا الصدد، ووجه معاليه اعضاء اللجنة ببذل أقصي الجهود من أجل تطوير هذا القطاع الهام وفق أحدث المعاير العالمية، باعتبار الآثار أحد أهم روافد الثقافة والمعرفة للدولة وعلى المستوى العالمي أيضا.  
  وقال معاليه إن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة تسعى دائما إلى تطوير قدرات قطاع الآثار وتعزيز دوره في الحفاظ على الإرث الحضاري للدولة و ضمان استدامته للأجيال القادمة وفق أفضل المعايير العالمية، كما تعمل الوزارة على مواجهة أبرز التحديات التي تواجه قطاع الآثار، والمتمثلة في نقص الكوادر البـشرية المتخصصة في مجال الآثار والمتاحف وضعف الوعي والتثقيف المجتمعي بآثار الدولة، وحماية الآثار وصونها والحفاظ عليها ومنع الاتجار الغير مشروع بها، وقلة المواقع الأثرية المفتوحة للجمهور، ونقص المشاريع البحثية و الأعمال الميدانية في مجال الآثار، موضحا أن الوزارة  عملت على  تشكيل اللجنة الوطنية لخبراء الآثار والمتاحف للحفاظ على آثار، وإرث الدولة الحضاري والترويج له باستخدام مختلف الوسائل الممكنة و حمايته والحفاظ عليه.
    وعن الأهداف الرئيسية للجنة الوطنية لخبراء الآثار والمتاحف أوضح معاليه أنها ستعمل على تدريب وتأهيل بالكـوادر الوطنـية العاملة  في قطاع الآثار والمتاحف والارتقاء بالجودة الفنية والمهنية لهم، والتعريف بآثار دولة الإمارات و الترويج لها باستخدام الاعلام و وسائل التواصل المجتمعي الحديثة، وتطبيق المعايير الدولية في حماية الاثار، إضافة إلى توظيف التكنولوجيا والخدمات الرقمية في صناعة المنتجات الأثرية، والترويج للسياحة الثقافية عبر تأهيل المواقع الأثرية وضمان ديمومتها وعرضها بأساليب حديثة،  لتكون منتجاً ثقافيا وسياحياً مميزا، كما ستعمل اللجنة على تشجيع البحث والنشر العلمي، كرافد أساسي في إغناء الإرث الحضاري للدولة 
   وفيما يتعلق بمهام اللجنة في المرحلة المقبلة نبه معالي الشيخ نهيان بن مبارك إلى أن اللجنة الوطنية لخبراء الآثار والمتاحف ستتولى رسم الخطط المستقبلية من خلال تقديم المشورة الفنية للوزارة والتوصيات والاقتراحات التي تساعد في رسم الخطط التي من شأنها الحفاظ على الموروث الحضاري الاماراتي بالتعاون والتنسيق مع الإدارات المحلية والمنظمات الإقليمية والدولية ، كما سيرتكز عملها على رفع مستوى التعاون والتنسيق بين الحكومة الاتحادية ممثله بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة وادارات الاثار والمتاحف المحلية وتسهيل تحقيق هذا التعاون والإسراع في إنجازه، إضافة إلى تقديم الاقتراحات والتوصيات للوزارة بشأن التشريعات والاتفاقيات المحلية والدولية المتعلقة بالآثار والتي ترغب الدولة في إصدارها او تصديقها او الانضمام اليها، مشيرا إلى اللجنة سيكون لها دور حيوي فيما يتعلق بدعم خطط الوزارة من اجل العمل على توحيد الإجراءات والضوابط والاشتراطات المتعلقة بحماية الاثار على مستوى الدولة.
    وعبر معاليه عن اعتزازه برعاية ودعم  القيادة الرشيدة، واهتمامها بمكانة الثقافة والمعرفة والآثار، مثمنا غاليا الجهود المخلصة من صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات  لدعمهم الكبير وجهودهم المباركة، في سبيل تحقيق التنمية الثقافية والمعرفية الناجحة في كافة ربوع الدولة.
   وتضم اللجنة الوطنية لخبراء الاثار والمتاحف وفق تشكيلها الحالي سعادة حكم هاشم الهاشمي وكيل الوزارة المساعد للثقافة و الفنون و الآثار رئيسا للجنة و13 عضوا يأتي على رأسهم مدراء الدوائر والهيئات المحلية التي تقع الآثار ضمن اختصاصها بكافة إمارات الدولة، وعدد من خبراء الآثار، ومدير إدارة الأثار بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة نائبا لرئيس اللجنة.


أعضاء اللجنة الوطنية يشيدون بالمبادرة

على صعيد متصل عبرت منى القرق مدير عام متاحف دبي بهيئة دبي للثقافة والفنون عن شكرها لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة ووزارة الثقافة  على مبادرة تكوين لجنة وطنية لخبراء الاثار والمتاحف، تخطط  لوضع برامج للعناية بالأثار والحفاظ عليها لما لها من  أهمية موضحه  أنها تمثل خطوة مهمة وضرورية في التنسيق والتشاور بين كافة الجهات الاتحادية والمحلية المتخصصة في الحفاظ على الاثار وتنقيب عنه. 
 وأوضحت ان اللجنة سوف تركز على التعريف بالأثار الاماراتية وتاريخ الدولة الذي يمتد لألاف السنين حتى يكون لها مردود من قبل السائحين، فضلاً عن وضع اقتراحات في اساليب  الترويج المستمر للمتاحف وتطوير المناطق الأثرية داخل البلاد لزيادة حجم النشاط السياحي.
فيما عبر سعيد السماحي مدير عام هيئة الفجيرة للسياحة والآثار عن سعادته لهذه المبادرة التي تنظمه وزارة الثقافة وتنمية المعرفة مؤكدا أن جميع اعضاء اللجنة لديهم رغبة في تفعيل دور هذه اللجنة الوطنية واستفادة المجتمع الاماراتي منها بجانب التفعيل الحقيقي للشراكة بين الجهات الاتحادية والمحلية وذلك استجابة لما أكد عليه  معالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان خلال اشهار اللجنة الوطنية لخبراء الاثار والمتاحف  للخروج باستراتيجية عمل واضحة بما يفيد الجانب الاثري بالدولة وتصب في صالح الوطن.
  وقال عيسى عباس مدير إدارة التنقيب والمواقع الأثرية في هيئة الشارقة للآثار أن مبادرة وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بتكوين لجنة وطنية تسهم  في وضع استراتيجية عمل  للتنقيب عن الأثار والحفاظ عليها وتطوير المتاحف في الدولة  يعد اسلوب جديد منظم  في تاريخ الاهتمام بالآثار في الدولة، ومدخل جديدة نحو تطوير قطاعي الآثار والمتاحف على مستوى الدولة و يدلل علي مدى اهتمام القيادة والدولة  في الحفاظ على التاريخ  الإماراتي والعربي بشكل عام ونقله من جيل إلى جيل.