مواصلاً مساره الأكاديمي والعلمي والفكري المعهود في مواكبة المبادرات الرائدة التي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أصدر الدكتور منصور العور، رئيس "جامعة حمدان بن محمد الذكية" رئيس مجلس أمناء "معهد اليونسكو لتقنيات المعلومات في التعليم"، كتابه الجديد تحت عنوان "السعادة المؤسسية: غاية أم وسيلة؟ - على خطى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صانع السعادة"، والذي يتتبع فيه خطى سموّه في ما أصدره من كتب وألقاه من محاضرات وأطلقه من مقولات، عبر المنابر الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة، حول السعادة المؤسسية. وجاء ذلك خلال حفل التوقيع الرسمي الذي أقيم في "فندق العنوان بوليفارد"، بحضور كوكبة من المفكّرين والأكاديميين وكبار الشخصيات.

وحظي الكتاب بإشادة واسعة من صنّاع القرار، وعلى رأسهم معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي رئيس مجلس أمناء الجامعة، الذي أشاد بالتفاعل العلمي والعملي الذي يبديه الدكتور منصور العور تجاه مبادرات قائد الإبداع، مؤكداً القيمة العالية للكتاب باعتباره إضافة هامة للمكتبة العربية والعالمية ودفعة قوية باتجاه إثراء وتعميق ونشر المعرفة ذات الصلة بالسعادة المؤسسية، استلهاماً من الفكر الثاقب والرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله.

وفي كلمته، قال الدكتور منصور العور: "يأتي هذا الكتاب بمثابة محاولة جديدة مني لأن أقول شكراً لسيدي صانع السعادة، الذي رسم لنا درباً واضحاً لا نحيد عنه في قوله: "هدفنا تحقيق السعادة لشعبنا، والوقت أثمن من أن نؤجل فيه أحلامنا وتطلعات شعبنا، فلماذا نؤخر رفاهية الشعب وسعادته وراحته ؟!". ويشرفني أن أضع بين أيديكم اليوم كتابي الذي يمثل تحية شكرٍ وتقدير أرفعها لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على كلّ ما قدّمه لوطنه وأمّته، وما سيستمر بتقديمه في المستقبل، بإذن الله، وهو الذي جعل الوظيفة الأساسية للحكومة متمحورةً حول إســـــعاد شعب الإمارات وتحقيق طموحاته."

وأضاف العور: "لم يكن السؤال الذي يحمله عنوان هذا الكتاب ليخطر على بال أحد قبل أن يبادر سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، إلى تأسيس أول وزارة للسعادة في العالم بأسره. لذا آثرت تتبع المسار الرائد وغير المسبوق الذي ينتهجه سموه، وما يطلقه من مبادراتٍ سبّاقة على مستوى المنطقة والعالم، والتي حملت وعوداً تتحقّق بالفعل على أرض الواقع. وهذه المرة تناولت في مفهوم السعادة عند سموّه وتتبعت المسار العملي لتعاطيه معه منذ إطلاقه حتى اليوم، لأستنتج أنه عبارة عن بناءٍ متكامل، ترتكز أسسه على فكرٍ عميق ممنهج ترسم ملامحه المبادرات العملية التي يطلقها سموّه من موقعه كشخصيةً ملهمة وقائد فذ، تكريساً لترابطه الوثيق مع أبناء شعبه وسعيه الحثيث إلى تحقيق السعادة لكل مواطن ومقيم على أرض الإمارات. ويحدوني أمل كبير اليوم أن يكون هذا المؤلف خطوة سباقة نحو مزيد من السعادة لوطن سعيد وأمة سعيدة من أجل مستقبل أكثر سعادة."

ويقع كتاب "السعادة المؤسسية: غاية أم وسيلة؟" في خمسة فصول، يقدم أولها شرحاً مفصلاً حول ماهية السعادة المؤسسية وبيان مفهومها لدى مفكري وفلاسفة الشرق والغرب؛ فيما يتمحور الفصل الثاني حول السعادة من منظورٍ تحليلي للعلاقة بين السعادة من جهة، والطاقة الإيجابية والإنتاجية من جهةٍ أخرى، مع تحليلٍ علمي للسعادة وفضائلها الأساسية. في حين يسبر الفصل الثالث أغوار السعادة في الإطار المؤسسي وتحقيقها داخل المؤسسات.

ويتطرّق الدكتور منصور العور في الفصل الرابع إلى مفهوم "السعادة عند محمد بن راشد صانع السعادة" بين الفكر والمنهج، بالاستفادة من الدروس العملية المستخلصة من رصيد الخبرات المتراكمة من عمله في الكثير من المؤسسات الوطنية الرائدة، لا سيّما "جامعة حمدان بن محمد الذكية" التي تعتبر أول جامعة معتمدة ترفع لواء التعليم الذكي إقليمياً. ويختتم العور كتابه بالفصل الخامس الذي يطرح "مقياس العور للسعادة المؤسسية"، ليكون بمثابة مؤشر للسعادة لمن يريد تطبيقها على المستوى المؤسسي.

ويجدر الذكر بأنّ الدكتور منصور العور يحمل في رصيده عدداً من المؤلفات والكتب ومن أحدثها كتاب "الجودة... ومستقبل التعليم العالي"، الذي يطرح رؤى معمقة حول توفير التعليم للجميع في إطار جديد ومبتكر يتسم بالكفاءة والمرونة المطلوبة لضمان تعزيز دور المتعلم في العملية التعليمية وتوسيع وتنويع المصادر المعرفية، فضلاً عن تحقيق الاستفادة المُثلى من التكنولوجيا الحديثة وتفعيل دورها في نقل وإثراء المعرفة، وذلك عبر 10 محاور أساسية تلخص المرتكزات الرئيسة لتحقيق الجودة في التعليم العالي. ويمثل "مقياس العور" أحد أبرز المحاور المميزة للكتاب، الذي يعتبر نتاج التجربة الشخصية والمسيرة الأكاديمية والعلمية للعور مع "جامعة حمدان بن محمد الذكية".