شهدت إمارة دبي إطلاق "المجلس العالمي للتجمعات البحرية"، في خطوة هي الأولى من نوعها في العالم لتوطيد أطر العمل التعاوني بين أقطاب الصناعة البحرية للارتقاء باستدامة وتنافسية وجاذبية القطاع البحري العالمي. وجاء ذلك على هامش جدول أعمال "أجندة دبي البحرية 2017" التي تم عقدها في دبي اليوم (الثلاثاء 10 أكتوبر 2017) تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي. 

وأوضح مسؤولو "سلطة مدينة دبي الملاحية" بأنّ تأسيس المجلس جاء استجابةً للحاجة الملحة إلى توحيد الجهود المشتركة بين التجمعات البحرية الرائدة عالمياً لمواجهة التحديات واستشراف الفرص المتاحة على مستوى المدن البحرية، مؤكدين دوره المرتقب كمنبر رائد لتحفيز نمو واستدامة النشاطات البحرية ذات الصلة بالسفن والشحن والموانئ والهندسة البحرية وخدمات الدعم والإسناد البحري.

وأعرب سعادة سلطان بن سليّم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي رئيس "سلطة مدينة دبي الملاحية"، عن اعتزازاه بالإنجاز النوعي الجديد الذي يضاف إلى مسيرة دبي الحافلة بالنجاحات السبّاقة على الخارطة البحرية العالمية، مضيفاً: "ليس مستغرباً أن تحتضن دبي المجلس العالمي الأول من نوعه للتجمعات البحرية، سيّما وأنها تسير قدماً على نهج التميز استلهاماً من الرؤية الثاقبة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، الذي علّمنا الإصرار على تحقيق المركز الأول في قوله: "نحن لا نرضى عن المركز الأول بديلاً". ومن هنا، جاءت الخطوة النوعية لتضع الإمارة في موقع الصدارة عالمياً في غرس ثقافة العمل التعاوني بين التجمعات البحرية الرائدة، سعياً وراء استشراف آفاق جديدة لبناء قطاع بحري أكثر استدامةً ونمواً لخدمة القطاعات البحرية في العالم."

وأضاف بن سليّم: "ينبثق "المجلس العالمي للتجمعات البحرية" عن حرصنا في "مكتب دبي للتجمع البحري" على تنفيذ مبادرات استشرافية ترفد القطاع البحري بقدر مستدام من التنافسية والتجدد والجاذبية على كافة الصعد. وتكمن أهمية المجلس في كونه خطوة متقدمة تسهم في ترجمة التطلعات المشتركة في تحقيق أعلى معايير الكفاءة التشغيلية والفائدة المشتركة للأعضاء. ونتطلع بثقة حيال المجلس الجديد الذي سيعزز دور دبي ودولة الإمارات كلاعب رئيس ومؤثر في رسم ملامح نمو القطاع البحري العالمي، استناداً إلى ركائز متينة قوامها الاستدامة والابتكار والمعرفة، سيّما وأنه يوفر منصة مثالية لاستشراف مستقبل القطاع البحري بما يتواءم مع متطلبات التنمية المستدامة."

وسيجمع "المجلس العالمي للتجمعات البحرية"، الذي يتخذ من دبي مقراً دائماً له، في عضويته ممثلين عن كبرى التجمعات البحرية في آسيا وأمريكا وأفريقيا وأوروبا، وفق رؤية واضحة تستهدف حشد الجهود الدولية لتطوير حلول إبداعية لتوظيف الآفاق الواعدة للمدن البحرية الرائدة في قارات العالم في خدمة ملاك السفن والقطاعات البحرية المساندة. ورحّب الخبراء الإقليميون والدوليون وصناع القرار ورواد القطاع البحري المشاركون في "أجندة دبي البحرية 2017" بتأسيس المجلس، الذي يمثل إضافة نوعية هامة للسمعة الدولية المرموقة والمكانة الريادية التي وصلت إليها إمارة دبي باعتبارها قوة مؤثرة في صنع القرار وتحديد التوجهات المستقبلية للقطاع البحري، مثمنين الجهود السبّاقة التي تبذلها لتوطيد أطر التعاون الدولي في تذليل العقبات وتوظيف الفرص بالشكل الأمثل لتفعيل مساهمة التجمع البحري العالمي في صنع مستقبل آمن ومستدام.

من جانبه، أكّد عامر علي، المدير التنفيذي لـ "سلطة مدينة دبي الملاحية"، بأنّ أهمية "المجلس العالمي للتجمعات البحرية" تنبع من دوره المرتقب في تجسير العلاقات بين كبرى التجمعات البحرية الرائدة عالمياً، لافتاً إلى أنه منصة مثالية لتشجيع التبادل المعرفي والخبراتي لدفع مسار استدامة القطاع البحري العالمي. وتابع علي بالقول: "إنّ احتضان دبي لمقر المجلس يحمل دلالات غاية في الأهمية، ويمهد الطريق أمامنا لمواصلة تعزيز تنافسية التجمع البحري للوصول إلى مصاف أفضل العواصم البحرية في العالم. ويسعدنا إطلاق المجلس خلال "أجندة دبي البحرية"، التي شكلت توصياتها دفعة قوية باتجاه إرساء دعائم التكنولوجيا الذكية والتحكيم والتدريب للارتقاء بالمقوّمات التنافسية للتجمع البحري المحلي، وصولاً إلى قطاع بحري آمن ومستدام ومتكامل. ونتطلع، من خلال المبادرة الأولى من نوعها عالمياً، إلى مواصلة دورنا المؤثر كشريك فاعل في النهوض بالصناعة البحرية المحلية والعالمية إلى أعلى مستويات النمو والاستدامة والتميز."