تأكيداً على دورها الفاعل في إبراز مساهمات كافة فئات المجتمع وإيصال صوتهم إلى صانعي القرار، نظّمت مؤسسة الشارقة للإعلام زيارة تفقدية إلى دار رعاية المسنين في الشارقة والتابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية، يوم أمس الأول، للاطلاع على أحوالهم والتعرّف على مستوى الخدمات المقدمة لهم، إسهاماً من المؤسسة في إدخال البهجة والسرور إلى نفوسهم. 

وجاءت هذه المبادرة في إطار احتفال مؤسسة الشارقة للإعلام باليوم العالمي لكبار السن، الذي يصادف الأول من شهر أكتوبر من كل عام، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على إسهامات كبار السن في المجتمع، وتعزيز مستوى الوعي بالتحديات التي يواجهونها في حياتهم، من أجل التضامن معهم والوقوف إلى جانبهم، خصوصاً في ظل توافق القيم الدينية والوطنية على أهمية احترام المسنين ودعمهم بكل الطرق.  

وعبّر وفد المؤسسة الذي ضمّ كلاً من فاطمة يوسف بن صندل، مدير إدارة التسويق والاتصال الحكومي في مؤسسة الشارقة للإعلام، وعدد من المدراء والكوادر العاملة في المؤسسة، عن سعادتهم بهذه الزيارة التي اعتبروها "زيارة عائلية"، لافتين إلى أن هذه الفئة المجتمعية من الأجداد والجدات هي حجر الأساس في المجتمع ويجب الاهتمام بهم والاستجابة لمتطلباتهم تقديراً لعطاءاتهم الإنسانية والمجتمعية.

وأقامت المؤسسة على هامش الزيارة حفل غداء تأكيداً منها على أهمية المشاركة المجتمعية المبنية على قيم التكافل والتضامن والعطاء، كما شاركت في الزيارة فرقة دبا الحربية للفنون الشعبية التي أضفى أعضاؤها أجواءً من المحبة والودّ على الزيارة. 

وتعرف وفد المؤسسة خلال الزيارة على آلية العمل في الدار، وكيفية إدارتها والتعامل مع احتياجات المسنين كافة، كما تبادلوا الأحاديث مع كبار السن للتقرّب منهم والاستماع إلى همومهم واحتياجاتهم، وقبل انتهاء الزيارة قدّم الوفد هدايا تذكارية للمسنين تعبيراً عن الحبّ والتقدير لهم، متمنين دوام الصحة والعافية لهم. 

وأكدت فاطمة يوسف بن صندل، على أهمية هذه الزيارة وما تعكسه من أهداف المؤسسة في تعزيز التكافل الاجتماعي، ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بمتابعة المسنين، والاهتمام بهم، وتفقّد أحوالهم، إلى جانب مشاركة أفراد المجتمع مختلف ظروفهم كونهم جزء لا يتجزأ من المنظومة الحياتية في دولة الإمارات.

وقالت بن صندل: "سعيناً إلى التواصل مع كبار السن، للتأكيد على أننا متواجدون ليس إعلامياً وحسب وإنما اجتماعياً أيضاً، إذ تؤكد الزيارة حرصنا على تقدير دور الروّاد من الجيل القديم في بناء الحاضر الذي نعيشه، حيث لا يمكن أن نغفل جهودهم الكبيرة التي تركوها في نفوس الأجيال، وعلى أياديهم تربّى جيل بأكمله، وهذه الزيارة هي أقل ما يمكن أن نعبّر من خلاله عن امتناننا لهم، امتثالاً لديننا الحنيف وواجبنا الاجتماعي والوطني". 

يشار إلى أن مؤسسة الشارقة للإعلام، مؤسسة حكومية تعنى بتنمية وتطوير القطاع الإعلامي في إمارة الشارقة، تأسست عام 2009 بموجب مرسوم أميري رقم 25، وتشمل عدداً من القنوات التلفزيونية والإذاعات، هي: قناة الشارقة، وقناة الشارقة الرياضية، وقناة الشرقية من كلباء، وقناة الوسطى من الذيد، وقناة الشارقة 2، وإذاعة الشارقة، وإذاعة القرآن الكريم من الشارقة، ومركز الشارقة للتدريب الإعلامي.
 
وتضع المؤسسة جملة من الأهداف الرئيسية التي تحدد إطار عملها، وترسم مساره، أبرزها: المساهمة بتطوير الكوادر الإعلامية الوطنية القادرة على مواكبة متطلبات العصر التنموية، وتعزيز دور الإعلام خاصة في مجال بناء الأسرة وترابطها، وتطوير الأداء الإعلامي ليقوم على المهنية والتميز والإبداع والحرية المسؤولة، والتقيّد بأخلاقيات الإعلام.