انطلاقاً من حرصها على إرساء دعائم شراكات استراتيجية مع مؤسسات محلية وعالمية لتعزيز الأمن الإلكتروني للأطفال، وقعت "حملة سلامة الطفل"، إحدى مبادرات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، أمس الأول مذكرة تفاهم مع مؤسسة "ساوث ويست جريد" للتعليم (SWGfL)، الشريك الاستراتيجي لمركز الإنترنت الآمن في المملكة المتحدة.

وهدفت حملة سلامة الطفل من خلال توقيع هذه المذكرة إلى توفير آليات جديدة لحماية الطفل، والارتقاء بمستوى الوعي حيال القضايا المتعلّقة بالسلامة على الإنترنت، وتحقيق التوازن في الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي عند الأطفال، إلى جانب تعزيز علاقة الأطفال بالآباء والأمهات والكفيلة بحماية الأطفال من الوصول إلى محتويات غير آمنة ومضرة.

وتنص مذكرة التفاهم على مشاركة الأفكار والمحتوى التعليمي والمعلومات التقنية في مجال السلامة والأمن الإلكتروني للأطفال بين الجانبين، وتبادل أفضل الممارسات في هذا المجال والإجراءات الخاصة للحد من مخاطر الإنترنت، والتي تم تطبيقها بنجاح في المملكة المتحدة وأكثر من 32 دولة أوروبية أخرى، بجانب تطوير مجموعة من المعايير لمساعدة المختصين والتربويين على القيام بدورهم التوعوي بشكل أمثل.

وتسعى المذكرة في إطارها العام إلى المحافظة على حق كل طفل في استخدام الإنترنت بالشكل الآمن سواءً في المدرسة أو خارجها، بجانب إيجاد بيئة مدرسية فعالة ومثالية، تمكّن الطلاب والمدرسين من معالجة التحديات التقنية التي أفرزها التطور التكنولوجي المتسارع الذي يشهده العالم.

ووقعت المذكرة من طرف الحملة، هنادي صالح اليافعي، مدير إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيس اللجنة المنظمة لحملة سلامة الطفل، فيما وقع من طرف "ساوث ويست جريد للتعليم"، ديفيد رايت، بصفته المدير العام للمركز البريطاني للإنترنت الآمن.

وفي هذا الصدد قالت هنادي صالح اليافعي: "يأتي توقيعنا لهذه المذكرة مع مؤسسة ساوث ويست جريد للتعليم بالمملكة المتحدة، تنفيذاً لتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، الحاثة دوماً على بناء الشراكات ومد جسور التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات المعنية على المستوى الدولي، واستحداث آليات عمل وأساليب تدريبية فاعلة تحقق السلامة الإلكترونية المنشودة لصغارنا، وتساعدهم في استخدام شبكة الإنترنت بالطرق السليمة".

وأشارت اليافعي إلى أن توقيع المذكرة يأتي تماشياً مع أهداف الدورة الثالثة من حملة سلامة الطفل، التي انطلقت في مارس الماضي، تحت شعار "صغارنا آمنون إلكترونياً"، والتي تسعى الحملة من خلالها إلى تفعيل  دور المؤسسات المجتمعية في تعميم رسالتها، وتحقيق أمن وسلامة الطفل الإلكترونية، إلى جانب تعزيز مفاهيم الاستخدام الأمثل للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

يذكر أن حملة سلامة الطفل هي مبادرة تنفذها إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وتهدف الحملة إلى نشر التوعية للمحافظة على سلامة الأطفال وحمايتهم، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي لهم، من أجل الوصول إلى مجتمع يتمتع أطفاله بالصحة النفسية والسلامة الجسدية، في جو من الاستقرار الأسري والنفسي.

أما مؤسسة ساوث ويست جريد للتعليم (SWGfL) فهي الشريك الإستراتيجي لكل من مركز الإنترنت الآمن في المملكة المتحدة، ومؤسسة مراقبة الإنترنت (IWF)، ومؤسسة Childnet العالمية، الذين يشكل اتحادهم النواة الأساسية للمشروع الأوروبي لدعم التصفح الآمن للأطفال، الذي يهدف إلى تعزيز الوعي بالقضايا المتعلقة بالسلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة وأوروبا، وتعمل المؤسسة بشكل مباشر مع الحكومة البريطانية متمثلةً في كل من وزارة التعليم، ووزارة الثقافة ووسائل الإعلام والرياضة، كما تعتبر من الأعضاء المؤسسين للمجلس البريطاني لسلامة الأطفال على الإنترنت.

ونجحت "ساوث ويست جريد للتعليم" خلال السنوات العشر الماضية في تطوير أدوات ومصادر مبتكرة تم توفيرها للمدارس ومؤسسات الأطفال الأخرى لمساعدتهم في التعامل مع مسائل السلامة عبر الإنترنت، بالإضافة إلى تطوير استراتيجيات تعليمية وقائية فعالة للمراقبة الذاتية الآمنة.