كشفت دائرة الحكومة الإلكترونية في الشارقة، ظهر أمس الثلاثاء، عن مجسم منصة "حكومة الشارقة" التي تشارك به هذا العام في "أسبوع جيتكس للتقنية بدورته الـ٣٧"، الذي يعتبر أكبر حدثٍ متخصص في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، وثالث أكبر معرض من نوعه في العالم الذي يقام من 8 وحتى 12 أكتوبر المقبل. 

وهدفت الدائرة بتخصيصها لمجسم يحاكي في تصميمه منطقة مليحة إلى استعراض مقومات التاريخية والحضارية والطبيعية، أمام زوّار المعرض من مختلف أنحاء العالم، كونها تعتبر واحدة من أهمّ المناطق الجغرافية في الإمارة عراقةً، إلى جانب تخصيص شعار "التاريخ والاتصال"، الذي يمضي في ترجمة مفهوم يشير بوضوح إلى تمتّع الإمارة فضلاً عن كونها منارة للعلم والثقافة والحضارة، بمواطنٍ طبيعية تشير بوضوح إلى مسيرة التواصل الإنساني عبر القرون.  

وجاء هذا الكشف الذي قدّمته نور النومان، مديرة دائرة الحكومة الإلكترونية، خلال الملتقى التحضيري الثاني الذي عقدته الدائرة في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بحضور أكثر من 100 ممثل عن 47 دائرة حكومية في الإمارة، بغرض دراسة الخيارات ووضع الخطط اللازمة لمشاركة الدوائر والجهات الحكومية المختلفة في جناح حكومة الشارقة واستعراض أبرز منجزاتها، وأحدث خدماتها التقنية أمام زوّار المعرض. 

وأوضح الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي، المدير العام لدائرة الحكومة الإلكترونية في الشارقة، إلى أن الدائرة اعتمدت في تصميمها للجناح المشارك في المعرض على أهم مقومات الإمارة الحضارية، مقتبسة منها عبق التاريخ وخلاصة المعرفة، مشيراً إلى رؤية الدائرة الهادفة إلى استعراض جوانب الحضارة التي تتمتّع بها الإمارة للعالم بأسره.

وقال المدير العام لدائرة الحكومة الإلكترونية في الشارقة: "تشارك الدائرة هذا العام بجناح يعكس التاريخ الحضاري العريق للشارقة، مستلهم من منطقة مليحة التي تعدّ واحدة من أبرز المناطق الأثرية والطبيعية في الدولة على وجه العموم، والإمارة على وجه الخصوص، جعلت منها واحدة من أهم نقاط الجذب سياحياً وجغرافياً في المنطقة". 

وأضاف:" ثورة الاتصال لم تكن وليدة الصدفة بل بدأت بتجارب مضنية وباستخدام وسائل بدائية وبسيطة لنصل إلى مانحن عليه من تقدّم، ودلّت مليحة من خلال ما تحتويه من كنوز تاريخية إلى كونها حاضنة للمعارف، باعتبارها حلقة ربط قاريّة، وجسر عبور للعديد من الثقافات والأجناس، وهذا بحدّ ذاته يعتبر بالنسبة لنا جوهر أصيل نعتزّ به ونسعى لإظهاره للعالم برمّته لاسيما في محفل متخصص كهذا المعرض، ومن هنا وقع اختيارنا على أن تكون مليحة عنواناً لمشاركتنا التي تنسجم مع شعار (التاريخ والاتصال) الذي ارتأينا في أن يتمتع بمضامين تدمج ما بين عبق التاريخ، والتطور العلمي، الذي تلخّصه مليحة". 

وعلى صعيد التفاعل في المشاركة من مختلف الجهات والدوائر الحكومية، تابع الشيخ خالد بن سلطان القاسمي قوله:" لمسنا هذا العام زيادة في المشاركة من الدوائر والجهات الحكومية في الإمارة، ليقفز العدد من 35 إلى 47 دائرة، وهذا أمر يشير بوضوح إلى حرص جميع الجهات والدوائر المشاركة على انتهاج مبدأ التحوّل السلس في جميع التعاملات الحكومية الرقمية للمساهمة في تقديم خدمات متكاملة للمتعاملين معها، ما يحفّز الدائرة على مواصلة مسيرتها في تهيئة المناخ للتحوّل الرقمي في الإمارة بما ينسجم مع واقع النهضة في الدولة". 

واستعرض الملتقى بعض الجوانب الخاصة بمشاركة الجهات الحكومية في أسبوع جيتكس للتقنية 2017، معلناً عن حزمة من التجديدات والتحديثات التي تختلف في طبيعتها هذا العام عن سابقه، إذ خصصت الدائرة جوائز قيّمة لزوّار المنصة، بالتعاون مع جامعة الشارقة، إلى جانب عرضها لرسّام آلي على الزوار، عبارة عن (روبوت) مدعّم بقلم للرسم على الاسطح الورقية. 

وتهدف دائرة الحكومة الإلكترونية بالشارقة إلى المساهمة في بناء مجتمع المعرفة، عبر تعزيزها لتميز القطاع الحكومي في التحول الإلكتروني والذكي، وتقديم خدمات إلكترونية وذكية إبداعية معتمدة على كوادر مؤهلة، وإجراءات عمل، وأنظمة تقنية متطورة وفق أفضل المعايير العالمية، كما تهدف الدائرة إلى دعم مسيرة التنمية والنهضة في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية وغيرها في الإمارة.