يكذبونك من شدة الصدق، ويصدقونهم من شدة الكذب! أي كأن نمد أيادينا للسلام لتصافحنا الحروب بحرارة! ولهذا فشلت أخطر وأشرس أسلحة الدمار الشامل في القضاء على حزب #بينوكيو وأتباعه المنافقين، حيث ما عادت أنوفهم الكاذبة تطول كاللامعقول، أو تخرج عن مستوى وجوههم خارج المعقول، ولهذا حين نرى بأعيننا لا نستوعب الكذبة، وحين نستوعبها تبصر قلوبنا ثم لا نتفهّم اللعبة!
تماماً كمّن يعتقد بأن تلك الفأرة المختبئة في خزانة ملابسه، تعده والدها فلم يقتلها إلى أن قتلته هي بالطاعون، أو من تظن ذلك الهر الجاثم على عتبة بابها حارسها الأمني الخاص، فاحتمت به إلى أن خدش مقلتيها، بعيداً عن ذاك الديك الذي بات يمشي مختالاً، منذ أن صدّق بأن الشمس لن تشرق إلا بصياحه!
نتجنب الوقوع في عمليات النصب والاحتيال بالاستغلال، لأنها تفوق قدراتنا على الصبر والاحتمال، بينما نسعى خلف هلوسات الحب والخيال، لأنها تزيد قدرتنا على المضي والاحتمال، لتبقى الحقيقة أننا لا نريد أي شيء ممن نحب، وفي الوقت ذاته نريد منهم كل شيء!
هو أقسم أنه «ميتٌ» في حبها، فكان صادقاً حد الزور، وهي أقسمت ألا تعيش بعده، فكانت صادقة حد معرفة الغيب! مثلاً؛ حين لا أحتاجك، أحتاجك أكثر!