على الشواطئ الرملية الناعمة البِكر، والمياه الزرقاء المتلألئة الذِّكر، حيث تغطس القلوب ويغوص الفِكر، بحث (ديف) عن سر الكنز المدفون، تحت أنقاض تسونامي وأعاصير التايفون، إلى أن تألَّقت الهواجس وتأرَّقت الجفون، فزرع بذور المال واقتلع أشجار الزيزفون، وهكذا امتهن تجارة المصائب، ومداولة العصائب، وصناعة النوائب، وتصدير الخرائب، واستيراد السبائب، وتوريد العجائب، وتدوير الغرائب، وتهريب الضرائب، بالذنب الذائب، في الحق السائب، كاللبن الرائب، المملوء بالشوائب، والأمل الغائب، عن العمل الصائب، لضمان إلغاء صفقة «التائب».
عندما تعيث الأموال في النفوس، تتشابه الأرواح والفلوس، كأوراقٍ نقدية، وأرقامٍ عددية، وأرباحٍ فردية، بلا قيمة حقيقية، فنالوا الحرية بالعبودية، تماماً كنظرية فيزيائية طردية، (كلما كبر حجم جيبك، كبر حجم تسامحهم معك، وكلما زاد حولك الماس، زاد حولك الناس!) ولهذا اعتبروا حب الفقير لهم إهانة، وإهانة الغني لهم حباً، وحاجة المحتاج إليهم تطاولاً، وتطاول المرتاح عليهم احتياجاً، فإن تغزّل بهم الضعيف سمعوه هجاءً، وإن هجاهم القوي سمعوه غزلاً، لأن من أهم الآثار الجانبية للثراء على الأثرياء، أن يراهم المنافقون بأنوفٍ قصيرة مهما طالت.
بالمناسبة جزر (المالديف) لا علاقة لها (بمال ديف) على الإطلاق، وإن كانت قد ساعدتني على الانطلاق.
بحق الجحيم أدركوا الجنة، وبحق الجنة اتركوا الجحيم!