بحث سعادة عبدالله بن احمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة مع وانغ شوجيان نائب حاكم مقاطعة شاندونغ الصينية سبل ومجالات تعزيز التعاون الثنائي في القطاعات الحيوية الهامة كالإستثمار والبنى التحتية والسياحة والصناعات الغذائية وتكرير النفط.
وتناول اللقاء الذي عقد في مقر وزارة الاقتصاد بأبوظبي بحضور سعادة جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد والوفد المرافق للمسؤول الصيني مجالات وفرص التعاون بين المستثمرين ورجال الاعمال من الجانبين.
وقال سعادة عبدالله بن احمد آل صالح خلال اللقاء ان العلاقات الاماراتية الصينية تشهد زخما متزايدا خاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري ويستدل على ذلك ليس فقط من حجم التبادل التجاري فقط رغم اهميته وضخامته، وانما أيضا من كثافة اللقاءات والمنتديات والفعاليات المشتركة.
واشار سعادته إلى ان شهر سبتمبر الجاري شهد عدة لقاءات وفعاليات تستهدف تعزيز وتقوية الروابط بين البلدين الصديقين أبرزها انعقاد الدورة السادسة للجنة الاقتصادية والتجارية والفنية المشتركة في بكين برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد ومعالي تشونغ شان، وزير التجارة بجمهورية الصين الشعبية. واثمر الاجتماع عن وضع آليات لتطوير أطر التعاون القائمة في 13 مجالا تنمويا بين البلدين وخاصة بمجالات التجارة والاستثمار والطاقة، والبنية التحتية والخدمات المالية والسياحة وغيرها من القطاعات الواعدة بما يساهم في تعزيز الشراكة القائمة بين البلدين. كما تخلل الاجتماع توقيع 3 مذكرات تفاهم وبرتوكولان للتعاون شملت عدة مجالات وقطاعات.
وقال آل صالح أن اللقاءات والفعاليات المشتركة المكثفة تعكس الرغبة الصادقة للبلدين في المضي بعلاقاتهما الثنائية الى أفق أعلى من خلال استغلال واستثمار الفرص المتاحة لتنمية العلاقات بما يحق مصالح البلدين والشعبين الصديقين، منوها ان الصين تعتبر أحد أكبر الموردين لدولة الامارات وهي الشريك التجاي الأول للدولة.
وأضاف سعادته ان دولة الامارات ترتبط بعلاقات متينة مع جمهورية الصين الشعبية تعززت على مدار السنوات الماضية وهي في تطور ونمو من عام لاخر على كافة الصعد، وتمارس مئات الشركات الصينية اعمالها في الامارات في قطاعات مختلفة وساهمت تلك الشركات في تعزيز مسيرة النمو المستدام الشامل الذي تشهده الامارات ،كما تحتضن الامارات جالية صينية ضخمة نسبيا تعدادها حوالي 300 الف شخص.
وأشارسعادة عبدالله آل صالح الى ان دولة الامارات تتمتع باقتصاد قوي منفتح ومتعدد الموارد ،كما تعد البنية التحتية في الامارات الاحدث على مستوى المنطقة من شبكة طرق سريعة وموانىء ضخمة ذات سمعة عالمية ومطارات عملاقة، كما تتمتع الامارات باستقرار سياسي وامني، وعلاقات خارجية تشمل معظم دول العالم في كافة القارات، ولديها منظومة تشريعات اقتصادية عصرية ومتكاملة، كل هذه المقومات وغيرها جعلت من الامارات مقصدا للمستثمرين ورجال الاعمال الاقليمين والعالمين الذين يتسابقون للاستثمار ومباشرة الاعمال في الامارات ولاستغلال الفرص الاستثمارية المجزية في مختلف القطاعات والاستفادة من الحوافز المتعددة المشجعة على الاستثمار. 
واشار آل صالح الى ان قطاع السياحة يعد من القطاعات الواعدة في الدولة ويلعب دورا كبيرا في  تعزيز سيساسة التنويع الاقتصادي، كما يعول عليه باعتباره من القطاعات الحيوية الهامة في مرحلة ما بعد النفط التي تستعد لها الامارات من الآن من خلال تقوية القطاعات الانتاجية المختلفة ومنها السياحة والصناعة.
ولفت سعادته الى أن دولة الامارات استقبلت العام الماضي حوالي 870 الف زائر صيني والمؤمل ان يرتفع هذا الرقم الى مليون زائر خلال العام الجاري، حيث اصبحت الامارات مقصدا سياحيا ايضا واصبحت الفندقة والضيافة صناعة قائمة في الامارات، وتزخر الدولة بشواطىء ساحرة تمتد مئات الكيلومترات، وفي الامارات العديد من الاماكن الأثرية التي تعكس عراقة الشعب الاماراتي.
وأكد سعادة آل صالح الحرص على تعزيز علاقات التعاون مع مقاطعة شاندونغ خاصة وانها تتمتع بمقومات اقتصادية واستثمارية ضخمة، منوها بضرورة واهمية تعريف مجتمع الأعمال الإماراتي بالسياسات الاقتصادية والمالية والتجارية في المقاطعة وإطلاعهم على الأطر التشريعية والإدارية الناظمة لأنشطة الأعمال والاستثمار فيها وإلقاء الضوء على القطاعات الاقتصادية الواعدة فيها، مؤكداً أن زيارة وفد المقاطعة الحالية يُمثِّل فرصة هامة لتسليط الضوء على امكانيات مقاطعة شاندونغ وبنفس الوقت التعرف على المناخ الاستثماري الجاذب في دولة الامارات.
 ومن جانبه أكد وانغ شوجيان نائب حاكم مقاطعة شاندونغ الحرص على تعزيز علاقات التعاون مع دولة الامارات في مختلف المجالات والقطاعات، مشيدا بالنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة ومثنيا على تجربتها التنموية التي حققت نتائج مبهرة في سنوات قليلة نسبيا، منوها ان الامارات تعد وجهة مفضلة وجاذبة للشركات الصينية لما تتمتع به من فرص وامكانيات كبيرة ومتعددة وبيئة استثمارية خصبة وجاذبة.
واشار المسؤول الصيني الى ان الناتج المحلي الاجمالي لمقاطعة شاندونغ بلغ تريليون دولار العام الماضي ويبلغ عدد سكان المقاطعة مليون نسمة، وهي تملك قطاع زراعي ضخم ومتطور وهي المقاطعة الاولى على مستوى الصين بالانتاج الزراعي والثانية بالانتاج الصناعي، كما تشتهر المقاطعة بصناعة تكرير النفط والمشتقات النفطية، كما يعد قطاع الموانىء والملاحة البحرية من القطاعات القوية في المقاطعة.
وأكد المسؤول الصيني ان هناك الرغبة والامكانية لتعزيز التعاون مع دولة الامارات في القطاعات والمجالات المفيدة للجانيبن ومنها الاستثمار والبنى التحتية والزراعة والصناعات الغذائية وكذلك مجال تكرير النفط.