أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة أن ثقافة العطاء ونشر الخير للجميع تجذرت وتعززت في الشخصية الإماراتية منذ تأسيس الدولة على يد المغفور له بإذن الله تعالي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث كان الوالد المؤسس يزرع الخير أينما حل داخل الدولة وخارجها، ويسير على نهجه أبناؤه من بعده وكذلك كافة مواطني الدولة ، وجاء إعلان صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، العام 2017 عاماً للخير، بالاستناد إلى ثلاثة محاور أساسية هي المسؤولية الاجتماعية، والتطوع، وخدمة الوطن، كترجمة فعلية لثقافة الخير والعطاء التي قامت عليها رؤية الدولة، المستندة إلى هويتها العربية والإسلامية، وإلى النهج الذي أرساه مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، موضحا أن وزارة الثقافة قامت بترجمة رؤية حكومتنا الرشيدة في المجال الثقافي والمعرفي على أرض الواقع من خلال أكثر من 31 مبادرة وفعالية على مدار العام شملت كافة فئات المجتمع، ووصلت بالخدمات الثقافية والمعرفية إلى كل مكان على أرض الدولة.
قافلة زايد الخير ... الثقافة والعطاء للجميع
وعن أهم الفعاليات التي تنظمها وزارة الثقافة في عام الخير أوضح معاليه أنها تقوم على تعزيز وتنمية دور المسؤولية المجتمعية لدى كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة وذلك للمشاركة في خدمة الوطن والإسهام في مسيرته التنموية في المستقبل، إضافة إلى ترسيخ مفهوم الخير عند كافة الفئات العمرية لتعزيز قيم التكافل الاجتماعي، مضيفاً أن من أهم المبادرات تأتي في المقدمة منها "قافلة زايد الخير" هي قافلة يشارك فيها ما يقارب 160 جهة اتحادية ومحلية ومؤسسات القطاع الخاص وتهدف إلى نشر الوعي الثقافي والفكري والمعرفي للوصول إلى كافة الأسر والأفراد على مدى يومين وتصل للمناطق البعيدة داخل الدولة، وتضم هذه القافلة العديد من الأنشطة التي تمحور موضوعها حول قيم الخير والعطاء، وذلك حسب ما ورد في إعلان رئيس الدولة حفظه الله، ومنها الفحوصات الطبية، تسجيل بطاقة الهوية، مسرحيات، فعاليات تراثية وأهازيج شعبية، أمسية شعرية، مسابقات ثقافية، دورات التدريبية للشباب، اكتشاف الموهوبين والمبدعين، تشجيع الأسر المنتجة، تزويد المدارس بالكتب والعديد من الفعاليات الترفيهية للأطفال.
وأضاف معاليه أن وزارة الثقافة قامت بإنتاج إعلانات وحملات إعلامية شاملة بمناسبة عام الخير تهدف إلى تعزيز الانتماء للوطن والولاء للقيادة والحفاظ على إرث الآباء المؤسسين، وغرس قيم التعايش المشترك والتسامح بين كافة الثقافات والجنسيات وإبراز دور وأهمية التطوع لكافة فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين، وتنشر هذه الإعلانات عبـر كافة القنوات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي ودور السينما.
مجالس الأحياء.. جمهور جديد للثقافة والإبداع
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك إن الوزارة نظمت مبادرة مجالس الأحياء القرائية كأحد فعالياتها في عام الخير لتصل بالمعرفة إلى عدد كبير من الأحياء بكافة الإمارات من خلال اختيار 12 شخصية ثقافية وفكرية في مجالات الثقافة والفنون في (المسرح - الموسيقى - الشعر - الفنون - الآداب ) لنقل خبرتهم للشباب وتعزيز آثرهم الإيجابي في المجتمع من خلال جلسات تم تنظيمها بالتعاون مجالس الأحياء وحظيت بمتابعة كبيرة زادت على 2000 مشارك من الشباب وطلاب الجامعات وأولياء الأمور، في مجالس إمارة الشارقة، مجلس ضاحية مويلح، ومجالس إمارة الفجيرة- مجلس الحنية، مجالس إمارة عجمان- مركز عجمان الثقافي المجالس، إمارة أم القيوين- مجلس السيدة سعاد ربيع البدور"، ومجالس إمارة دبي - مؤسسة دبي للمرأة، ومجالس العين قاعة روضة طفل الإمارات، ومجالس إمارة أبوظبي بمجلس المشرف، كما تعتزم الوزارة تنظيم مزاد يشارك فيه مجموعة من الفنانين والأدباء والكتاب بمجموعة من التحف والمقتنيات والكتب النادرة على أن يكون عائد المزاد لصالح هيئة الهلال الأحمر الإماراتي .
ذوي الهمم والعمال .. على قائمة أولويات "الثقافة" في عام الخير
وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك إلى أن فئات ذوي الهمم والعمال حظوا باهتمام كبير من قبل وزارة الثقافة في عام الخير حيث قامت الوزارة بطباعة أكثر من 500 كتاب من إصدارات وزارة الثقافة وتنمية المعرفة (أدبية - ثقافية - قصص قصيرة الخ ) بلغة برايل بالشراكة مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة والتي تركز على إثراء وتنمية المحتوى المعرفي لفئة المكفوفين وتشجيعهم على القراءة ، كما نظمت المعرض الخيري لتجميع الكتب المستعملة المتبـرع بها وإعادة بيعها بمبلغ رمزي وتقديم العائد لهيئة الهلال الأحمر ، كما حرصت الوزارة على اكتشاف وتبني مواهب ذوي الهمم بهدف دمجهم مع كافة شرائح المجتمع بالتعاون مع الجهات والمؤسسات الاتحادية والمحلية، وقامت بتقديم ورش معرفية وثقافية وترفيهية وفقا لاحتياجات فئة العمال بالتعاون مع كافة الجهات والمؤسسات الاتحادية والمحلية ورجال الأعمال.
الآثار وبنك الكتاب .. منطلقات معرفية في عام الخير
وقال معاليه إن الآثار كان لها نصيب من فعاليات عام الخير حيث تم تنظيم مبادرات داعمة لتنظيف ورعاية المواقع الثرية وحمايتها بالتنسيق مع الهيئات والمؤسسات الثقافية بالدولة، كما أطلقت الوزارة مبادرة بنك الكتاب والذي يهتم بتجميع الكتب المستعملة من الأفراد والمؤسسات من خلال المراكز الثقافية التابعة للوزارة بكافة إمارات الدولة وفرزها واختيارها من قبل لجنة عمل مختصة ومن ثم إعادة توزيعها على مكتبات وجامعات ومؤسسات داخل وخارج الدولة، كما قدمت وزارة الثقافة مجموعة من المسرحيات الهادفة لجمهور من الأطفال والشباب لتعزيز ثقافة التطوع والمساهمة في أعمال الخير باعتبارها أحد أهم سمات الشخصية الإماراتية.
ثقافة وإبداع لنزلاء المؤسسات العقابية في عام الخير
وأضاف معاليه أن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة لم تسقط نزلاء المؤسسات العقابية من مبادراتها لتقديم خدمات ثقافية ومعرفية تناسب ظروف هذه الفئة وتأتي مباردة "بدايتنا معكم" التي أطلقتها الوزارة لتنمية الوعي المعرفي والمجتمعي والإنساني لدى نزلاء المؤسسات العقابية ثقافيا وتعزيز سلوكهم الإيجابي بهدف دعم قبولهم مجتمعيا التزاما بقيمنا المجتمعية الراسخة التي تحث على التضامن والتكافل الاجتماعي، وذلك من خلال التعاون مع المؤسسات العقابية والإصلاحية بالدولة، بهدف إثراء ثقافة النزلاء وأطلاق طاقاتهم إيجابية التي تدفع إلى الإبداع وصقل مهارات النزلاء بتعزيز قيمة القراءة وتوعيتهم بأهمية الآداب والفنون في دعم وإثراء الشخصية وتطوير الذات.
وقال معاليه أنه تم بالفعل تنفيذ المبادرة في المؤسسات العقابية بكل من الشارقة والفجيرة ورأس الخيمة من خلال تنفيذ ورش عمل بالتعاون مع المؤسسات العقابية والإصلاحية لصقل مهارات النزلاء الأدبية، تأهيل السجناء ثقافياً وتعزيز سلوكهم الإيجابي ودعم قبولهم مجتمعياً بالتضامن والتكافل الاجتماعي، ودعم مواهب النزلاء الأدبية، إضافة إلى إثراء مكتبات المؤسسات بعدد من الكتب والمؤلفات من إصدارات الوزارة.
وأوضح معاليه أن كل هذه المبادرات لم يكن ليكتب لها النجاح بدون الدعم والرعاية الكريمة من جانب قيادتنا الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، لدعمهم الكبير وجهودهم المباركة لتعزيز ثقافة الخير والعطاء وتنمية الفكر والمعرفة لكافة فئات المجتمع الإماراتي.