انطلقت اليوم، في العاصمة الصينية، بيكين، أعمال الاجتماع التحضيري للدورة السادسة من اللجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، والتي ستعقد غدا برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي تشونغ شان، وزير التجارة بجمهورية الصين، وبمشاركة نخبة من كبار المسؤولين بحكومة البلدين.

ترأس الاجتماع التحضيري سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، فيما ترأس الجانب الصيني سعادة السيدة جونغ مانغ يينغ، مدير عام وزارة التجارة بحكومة الصين، وبمشاركة السيد محمد الشامسي نائب سفير الدولة لدى الصين، والسيد بدر المشرخ الملحق التجاري للدولة لدى الصين، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين وممثلي جهات حكومية من الجانبين.

استعرض الاجتماع أطر التعاون المشترك بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك والتي كانت محور للمناقشات خلال الاجتماعات الفنية السابقة وتم إدراجها في مسودة برتوكول التعاون الخاص بالدورة السادسة من اللجنة الاقتصادية والتجارية والفنية المشتركة بين البلدين. ومن أبرزها تطوير أوجه التعاون في مجالات التجارة، والصناعة، والاستثمار، والطيران، الطاقة، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والخدمات المالية والسياحة، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والصناعات المبتكرة، والصحة والتعليم، إلى جانب التعاون الفني والتقني فيما يتعلق بالاعتمادات والمقاييس والمواصفات.

وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول البنود المدرجة على جدول أعمال اللجنة الاقتصادية السادسة بين البلدين، وأكد الجانبان خلال الاجتماع على الرغبة المشتركة في دعم كافة الجهود المبذولة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية وفتح أفاق أوسع أمام تطوير حجم الاستثمارات البينية والوصل بها إلى مستويات أكثر تقدما تخدم الأهداف التنموية لكلا البلدين. 

وأكد سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، على الأهمية التي تكتسبها هذه الدورة على وجه الخصوص، لكونها تأتي استئنافاً للجهود التي بذلت في الدورات السابقة بعد توقف استمر نحو 9 سنوات، وهي فترة مهمة شهد فيها البلدان تطورات اقتصادية كبيرة، وحققا الكثير من الإنجازات التنموية، كما طرأ خلالها على المشهد الاقتصادي العالمي العديد من المتغيرات التي أثرت على مسارات التجارة والاستثمار ومختلف الأنشطة الاقتصادية، كما أفرزت العديد من الفرص والتحديات وهو ما يستدعي مستوى أعلى من التعاون والتنسيق لتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواسعة المتاحة لدى الجانبين وبما يعزز من الجهود التنموية الراهنة.

وأضاف الشحي أن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية هي علاقات قوية مبنية على أسس الصداقة والاحترام والمصالح المشتركة، حيث ترتبط البلدين بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون في عدد من المجالات الاقتصادية الحيوية، وهو ما شكل دافعا قويا للمضي قدماً بالعلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة، إذ تمثل الصين ثاني أكبر شريك تجاري للدولة، فيما تعد الإمارات أبرز الشركاء التجاريين للصين في المنطقة. 

وأكد الوكيل على أهمية اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة والتي توفر منصة حيوية ومهمة لزيادة مستويات التنسيق والاتفاق على أفضل الآليات التي تسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية وفتح مجالات جديدة للتعاون بين الشركات الوطنية الإماراتية ونظيرتها الصينية.

وتابع أن القطاعات التي ركزت عليها اللجنة تحظى باهتمام لدى البلدين وتتيح فرص ومجالات واسعة لإقامة نماذج للتعاون فيما بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص من البلدين، وفي مقدمتها الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والاستثمار والصناعة والبنية التحتية والطاقة المتجددة والخدمات المالية والصحة والتعليم.

ومن جانبها، قالت سعادة جونغ مانغ يينغ، مدير عام وزارة التجارة بحكومة الصين، إن مستويات التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني الإماراتي تشهد تطورا ملموسا، وتحمل إمكانات كبيرة للوصول إلى أفاق أرحب في السنوات القادمة.

وتابعت أن هناك اهتمام واسع لتعزيز التعاون القائم في مجالات التجارة والصناعة والشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عما تطرحه مبادرة الحزام والطريق من فرص واسعة لإقامة شراكات نوعية بين القطاع الخاص من البلدين، مشيرة إلى أن مناقشات ومشاورات اللجنة الاقتصادية المشتركة تساهم في إقامة نماذج من التعاون تفتح المجال لتقديم مزيد من الدعم والتسهيلات للتعاون الاقتصادي والتجاري أمام المستثمرين وشركات البلدين وهو ما ينعكس إيجابا على مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة.

شارك في الاجتماع من وفد الدولة، سعادة الدكتور مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة، سعادة مطر الهاملي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة بوزارة التربية والتعليم، سعادة ابراهيم الزعابي مدير عام هيئة التأمين، سعادة عبد الله المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، سعادة محمد النعيمي الأمين العام المساعد لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، سعادة مروان السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، سعادة فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، سعادة محمد مصبح النعيمي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، إلى جانب نخبة من ممثلي جهات ومؤسسات من القطاعين الحكومي والخاص، من بينهم ممثلين عن المصرف المركزي، وكالة الإمارات للفضاء، غرفة تجارة وصناعة الشارقة، مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وأيضا ممثلين من شركة مبادلة، شركة مصدر، الإمارات العالمية للألومنيوم، بروج، الظاهرة الزراعية.