كلما كان الإنسان بريئاً، تكاثر الذئاب حوله، وكلما كان نقياً وطاهراً، ازدادت النجاسة أمامه، وكلما فهم أكثر وتعمَّق تفكيره، فَقَدَ عقله، لكن إن اتسع قلبه للحب، فلن يتسع الفضاء لحجم صدره، ولذلك سأُخضِع بعض الأسماء إلى تجربة رؤية وجهها منعكس على المرآة، وقراءة حروفها من اليسار إلى اليمين من باب حب اللغة العربية لا أكثر، فالحقيقة أن أي (عربي) سوف (يبرع) باستخدام لغته الأم إن أحبها حقاً.
أخبرتني صديقتي (مها) أن الاهتمام (أهم) من الحب نفسه، وأكدت لي (مايا) أن (أيام) العمر لا تُحسب بعدد الأنفاس وإنما باللحظات التي تُخطف فيها أنفاسنا، وترى (رشا) أن نار الحقد (أشر) ما في هذه الدنيا، بينما أصرَّت (مي) على الغوص في (يم) الحياة المتوازنة، كما صرّح (باهر) أن (رهاب) الظلام سببه الخوف من المجهول، وأضاف (سامح) أن سر (حماس) المرء يكمن بمدى تعلّقه بما يعمل، وقال (حاتم) أن الإحساس بالرضا (متاح) للجميع وبالمجان، وحذّر (حازم) من (مزاح) الشياطين بالمقالب المؤذية، وأقسم (عباس) من دون فرناس أن الطيران لم يعد من (سابع) المستحيلات، وهنا صمت (جاسم) مفكراً بانعكاس مرآته!
لا بأس إن لم تجد انعكاساً واضحاً لاسمك، فبالنسبة لاسمي فقد بات الإيمان (نامياً) في قلبي كثيراً.