كشف اللواء خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي بشرطة دبي، ان نسبة الإحساس بالأمن العام بالإمارة بلغت 95.3% لعام 2016، ونسبة ثقة الناس بعدالة نظام الشرطة بلغت 97.8%، وذلك وفق دراسة أجراها مركز استطلاع الرأي العام في شرطة دبي، بالتعاون مع الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية.
وأوضح أن الدراسة  شملت جنسيات خليجية وعربية وآسيوية وأجنبية اختصت بقياس مستوى الإحساس بالأمن وعدم القلق من الجرائم المقلقة، مؤكداً أن هذه الحقائق ليست بجديدة في الدولة ، بل هي امتداد لتسلسل من النجاحات والعطاءات، فدولة الإمارات العربية المتحدة حققت منذ قيامها في مطلع السبعينات من القرن الماضي معادلة صعبة قلما تمكنت دول أخرى من تحقيقها، فقد نجحت في تحديد العلاقات داخل مجتمع متعدد الأعراق والجنسيات والخلفيات الاجتماعية، ليسود أرضها الأمن والأمان، وتحفظ حقوق الأفراد والمؤسسات طبقا لقوانين وتشريعات صانت الحقوق، وبنظام قضائي عادل سريع البت في قضاياه.
وبيّن اللواء المنصوري أن الأمن الذي ينعم فيه المواطنون والمقيمون على أرض الإمارات هو ركيزة الاستقرار والحياة الكريمة، وعدالة قضائنا أساس التنمية والريادة والسلم الاجتماعي، فلا خلافات عقائدية أو مذهبية رغم تعدد الجنسيات والأعراق والمعتقدات، ما جعلها تتصدر عالميا الدول في شعور أفرادها بالأمن والأمان، موضحا أن دوريات القيادة العامة لشرطة دبي متواجدة على الدوام ومنتشرة في مختلف مناطق الاختصاص، لحفظ الأمن والحد من وقوع الجريمة، وسرعة القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، ومساعدة المجني عليهم لاستعادة حقوقهم، وحماية الممتلكات العامة والأرواح والأعراض.
200 جنسية
 أوضح المقدم فيصل الخيمري، مدير مركز استطلاع الرأي بالوكالة، في الإدارة العامة للجودة الشاملة، أن شرطة دبي تتعامل مع أكثر من 200 جنسية مختلفة الثقافات يقطنون في الإمارة، وهم يعيشون في تناغم وسلام واحترام نظرا لقوة الأمن وثقتهم في الشرطة والنظام القضائي العادل، فهم مدركون تماما أن حقوقهم مصانة وكرامتهم محفوظة، وهذا ما اثبتته استطلاعات الرأي على أرض الواقع، فقد  استهدفت الدراسة 2716 شخصا من مختلف الجنسيات الخليجية والعربية والآسيوية والأوروبية ممن يقطنون إمارة دبي، فكشفت نتائج الاستطلاع أن مستوى الإحساس بالأمن العام بالإمارة بلغ 95.3% لعام 2016.
وتفصيليا، فقد تم قياس مستوى الأمن في أمكنة وفترات زمنية مختلفة منها أماكن السكن والأسواق القريبة والحدائق ودور العبادة خلال النهار والليل وفترة الإجازات، حيث بلغ مستوى الأمن وفقا لهذا المحور 94.3%، بينما بلغ مستوى عدم القلق من الجرائم حسب تصنيف الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لأنواع الجرائم المختلفة 95.8%، أما نسبة الرضا عن تواجد الشرطة خلال فترات وأماكن مختلفة فقد بلغت 96.4%. وهناك الكثير من الشرائح المجتمعية المتباينة من حيث إحساسها ومسلكها وكيفية تعامله في الأماكن العامة والشوارع ليلا أو نهارا، لكن يجمعها الاستقرار والاطمئنان كقاسم مشترك.
محبة وابتسامة
الدكتور محمد اللحام يقيم في الإمارات منذ 6 سنوات، وقد خاض تجارب حياتية في عدة دولة ، قال: " لمست الاختلاف والتفرد عن دول أخرى منذ لحظة وصولي إلى مطار دبي، فقد أنهى الضباط إجراءات دخولي بسلاسة وسهولة دون أن تفارق الابتسامة محياهم."
وتابع اللحام حديثه عن حياته في الإمارات قائلا " تقطن عائلتي في ألمانيا، ومنذ 3 سنوات وأنا أملك حق الإقامة هناك، ورغم ذلك فقد آثرت البقاء في الإمارات واستكمال حياتي المهنية والشخصية هنا، فمنذ الثلاثة أشهر الأولى من استقراري في الإمارات استطعت لمس الفرق بينها وبين أي دولة أخرى، شعوري بالأمان والراحة عال جدا، ويمكن ملاحظة ذلك حين أترك سيارتي في وضعية التشغيل أثناء شرائي لحاجيات من محطات البترول، أو حين أتنقل بين إمارات الدولة في ساعات الصباح الأولى على الطرق السريعة دون شعور بالقلق أو الخوف".
شرطة مجتمعية
حضرت سارة ديماكالينج إلى الإمارات منذ 5 سنوات، وقد شعرت بالفرق منذ الستة أشهر الأولى، حتى بات شعورها بالأمن في الإمارات ينعكس في تنقلها في أوقات متأخرة ليلا، وعدم اهتمامها بإغلاق حقيبة يدها أثناء تنقلها في مراكز التسوق والأماكن العامة. 
وقالت سارة " سبق ونسيت حقيبة يدي في إحدى حمامات مراكز التسوق الكبرى، وحين أدركت ذلك عدت لأجدها في مكانها، كذلك فقد تعرضت سيارتي ذات مرة لعطل على طريق سريع، وفوجئت بدورية شرطة دبي قادمة حيث عرض الضابطين مساعدتهما واتصلا بإحدى الشركات للقدوم والمساعدة في إصلاح سيارتي."
لا قلق ولا خوف
بدورها، أكدت سلمى أنها لا تشعر بالقلق أو الخوف بتاتا حين تتنقل بين إمارات الدولة ليلا أو نهارا، وقالت إن طبيعة مهنتي كصحفية تستدعي التنقل في أوقات مختلفة، ومع ذلك فأنا لا أشعر بالخوف أو القلق إذا ما وقع أمر طارئ على الطريق السريع، فالإمارات من أكثر الدول أمنا وأمانا في العالم.
وتابعت : سبق ونسيت الحاسوب في إحدى الأماكن العامة، وغبت عنه فترة لأعود وأجده في مكانه ولله الحمد، كذلك حين أنسى سيارتي في وضعية التشغيل فإنني لا أفقد منها شيئا إطلاقا، وهذا لا يمكن أن نجده في دول أخرى.
قوانين صارمة
تشعر موزة محمد عبد الله بالفخر والاعتزاز لتمكن وطنها الإمارات من ضبط الأمن والنظام على أرضها رغم وجود أكثر من 200 جنسية مختلفة العقائد والمذاهب والثقافات، كما أنها نجحت وبجدارة في فرض النظام بقوانينها الصارمة التي رسخت الاحترام والسلام بين الناس.
وقالت نحن الإماراتيون لم نشعر يوما بالتهديد أو القلق من وجود جنسيات مختلفة عنا في الفكر والعقيدة والثقافة، فمبدأ الاحترام هو الفيصل في المعاملات اليومية والاجتماعية، وذاك بفضل القوانين الصارمة ومبدأ الثواب والعقاب المطبقين على مستوى الدولة دون تفريق بين أحد، ذلك أن الثواب يشجع الأفراد ويحفزهم على التعاون مع الشرطة للحفاظ على الأمن في المجتمع، كما أن العقاب يعد رادعا لكل من يهدد أماننا في الوطن.