في إطار استعداداته لعقد الجلسة الثانية من دورته الـ 15، والتي تحمل شعار "معاً نبني وطن الخير"، استضاف مجلس شورى أطفال الشارقة، إحدى مبادرات مراكز أطفال الشارقة التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، الناشطة الإماراتية في مجال العمل التطوعي والإنساني يسرا باقي، سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة بمركز الطفل بالحيرة.

ونظم المجلس ندوة حوارية استعرضت خلالها يسرا باقي مع نواب المجلس تجربتها كسفيرة للنوايا الحسنة، وناقشت معهم - في أجواء تفاعلية - مفهوم السعادة وأهميتها في حياة الإنسان، إذ يسعى المجلس إلى تعريف النواب على الشخصيات المجتمعية المؤثرة، والوقوف عند تجاربها الحياتية، لاستلهام قصص نجاحهم.

توقفت يسرا باقى عند سيرتها المهنية ابتداءً من عملها في مجال الأعمال والبنوك، وكيف قادها شغفها وحبها لفعل الخير إلى مجال العمل الإنساني التطوعي، وإيمانها بالمشاركة الحقيقية في العمل، وهو ما قادها للحصول في العام 2016 على "جائزة المرأة الفارسة"، في مجال المصارف والبنوك، التي منحها لها نادى النوايا الحسنة في القاهرة، ضمن أفضل 20 شخصية عربية نسائية، كما حصلت على شهادات تقدير عديدة في المجال الإنساني علي الصعيدين المحلي والعالمي، مقدمةً نموذجا مميزاً ومشرفاً للمرأة الإماراتية.

وقالت يسرا باقي: "السعادة هي أسلوب حياة، رسالتها السلام والمحبة والأخلاق النبيلة، التي تشربناها من مؤسس دولة الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فأصبحت السعادة من أولوياتنا، لنجعل منها نمط عمل في مؤسساتنا وأسلوب حياة لأبناء مجتمعنا، أما على الصعيد العالمي فيتسجد دوري كسفيرة للنوايا الحسنة في إبراز الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في سبيل تحقيق السعادة لمواطنيها والمقيمين على أرضها".

وأكدت باقي أن مراكز أطفال الشارقة، وشورى أطفال الشارقة تعتبر من أهم المؤسسات بالنسبة إليها، كونها تحمل رسائل سامية، وتستهدف إعداد بناة المستقبل، مؤمنةً بقدراتهم وطموحاتهم، ولفتت إلى أنها سعت من خلال المشاركة في هذه الجلسة للتواصل مع نواب "شورى أطفال الشارقة"، وإمدادهم بالخبرة اللازمة، ومساعدتهم لفهم واقعهم، واكتساب المعرفة المطلوبة لمواجهة التحديات المستقبلية.

ومن جانبها قالت عائشة علي الكعبي، مدير مراكز أطفال الشارقة بالوكالة: "نحرص في شورى أطفال الشارقة على تعريف نواب المجلس بالشخصيات الفاعلة في المجتمع، والتي تقدم إسهامات عريضة في شتى مجالات الحياة، لاقتفاء أثرها، والسير على نهجها، فالقدوة الحسنة تلعب دوراً محورياً في إعداد وبناء جيل مُشبع بقيم الخير والفضيلة، مؤمن بدوره في النهوض بالمجتمع وتطوره".

وأضافت الكعبي:"الأطفال بفطرتهم البريئة شديدي التأثر بمن حولهم، فإذا كانت الشخصيات التي تدور في فلك البيئة المحيطة بهم طموحة وملهمة، هدفها الأساسي هو تعزيز قيم التراحم والتكافل، فإنها بلا شك ستؤثر إيجاباً في صياغة شخصية الطفل، وتجعل منه فرداً صالحاً لنفسه ولمجتمعه، ومن هنا جاءت استضافتنا ليسرا باقي، سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، لتطلعهم على تجربتها في مجال العمل الإنساني والتطوعي".

وفي سياق متصل نظم مجلس شورى أطفال الشارقة مؤخراً جلسة نقاشية مفتوحة - شارك فيها نواب المجلس تناولت إيجابيات وسلبيات مواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة توظيفها في نشر الأفكار والتجارب الإيجابية التي تعود بالفائدة على المجتمع، والابتعاد عن استخدامها في بث الشائعات، وانتهاك خصوصية الآخرين.

يذكر أن مجلس شورى أطفال الشارقة هو إحدى مبادرات مراكز أطفال الشارقة، ويهدف إلى توعية الأطفال المشاركين بالحياة البرلمانية في الدولة، تحقيقاً لرؤية الإمارة في صنع قادة المستقبل من خلال تثقيفهم وإشراكهم في العملية التشريعية، وترسيخ مبادئ السلوك القائم على احترام آراء وحريات الآخرين، والمبادئ الإسلامية والقيم الرفيعة كمبدأ الإيثار وتقديم المصلحة العامة.