كشفت "هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة" عن أنّ إيرادات قطاع الضيافة في الشارقة شهد نمواً ملحوظاً بمعدل 7.8% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الفائت، لتصل قيمته الإجمالية إلى 372 مليون درهم. ويأتي هذا النمو المطّرد في الوقت الذي تبرز فيه إمارة الشارقة باعتبارها وجهة رائدة ومقصد مفضّل للسياح المحليين والإقليميين والدوليين.

وأفادت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الهيئة بأنّ معدلات الإشغال الفندقي في الشارقة بلغت 70%، وذلك في الفترة بين شهري كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2017. وبالمقابل، بلغ إجمالي أعداد النزلاء 885 ألف  نزيلاً خلال النصف الأول من السنة الحالية، أي بنمو قدره 3.5% مقارنةً بالنصف الأول من السنة الفائتة. وجاء النزلاء السعوديون في الصدارة، حيث استقبلت فنادق الشارقة ما لا يقل عن 72 ألف  سائحاً من المملكة العربية السعودية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.

وقال سعادة خالد جاسم المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة: "لم يأتِ النمو اللافت في معدلات الإشغال الفندقي من فراغ، وإنما جاء نتاج الدعم اللامحدود والجهود الحثيثة التي تبذلها حكومة الشارقة في سبيل تطوير القطاع السياحي وتعزيز القدرة على استقطاب السياح المحليين والإقليميين والدوليين، بما يصب في خدمة الخطط الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة. ويدفعنا النمو المطّرد إلى السير قدماً في مساعينا الحثيثة لترجمة هدفنا الطموح، والمتمثل في جذب 10 مليون سائح إلى الشارقة بحلول العام 2021، في خطوة نوعية تتماشى مع التوجه الاستراتيجي نحو دفع 

مسيرة التقدم والنماء والنهضة التي تقودها الإمارة لتلبية احتياجات المستقبل ومواكبة متطلبات القرن الحادي والعشرين."

وأضاف سعادة المدفع: "نلتزم، في إطار حرصنا على تجسيد أهدافنا الطموحة، بإطلاق سلسلة من المبادرات الاستشرافية والمشاريع النوعية والحملات المبتكرة التي تعزز جاذبية القطاع السياحي المحلي، فضلاً عن الارتقاء بالمقومات التنافسية التي من شأنها ترسيخ مكانة إمارة الشارقة ودولة الإمارات كعاصمة ثقافية ووجهة سياحية رائدة على الخارطة العالمية."

وأوضح سعادته بأنّ الخطة الاستراتيجية للعام 2017 تستهدف مواصلة الزخم السياحي، عبر استقطاب المزيد من السياح السعوديين. وفي هذا الإطار، تم تنظيم العديد من الحملات الترويجية في كبرى المدن السعودية، في سبيل تسليط الضوء على المعالم السياحية والهوية المتفردة والتقاليد الأصيلة، التي تجعل من الشارقة الوجهة المختارة للتمتع بتجربة سياحية من الطراز الأول.

وتبرز الشارقة، التي تُعرف بأنها مقصد سياحي مثالي للعائلات، اليوم كإحدى أهم الوجهات الثقافية والسياحية والترفيهية على الساحة المحلية والإقليمية. ويرتبط اسم الشارقة بتنوع الحياة البرية والغنى السياحي، مع وجود محفظة واسعة من المعالم التراثية والمباني التاريخية والمواقع الأثرية والمتاحف والشواطئ والحدائق العامة، فضلاً عن المرافق عالية المستوى التي توفر فرصة مثالية للتمتع بنشاطات ممتعة في مواقع ترفيهية متميزة، مثل "واجهة المجاز المائية" و"القصباء"، "و مركز مليحة للآثار" وغيرها الكثير.

ويجدر الذكر بأنّ أعداد السياح والزوار الوافدين إلى الشارقة من دول الخليج العربي تشهد زيادة لافتة في الآونة الأخيرة، في إنجاز نوعي يؤكد نجاح الجهود الحكومية الرامية إلى ترسيخ السمعة المرموقة للإمارة باعتبارها وجهة إقليمية مفضلة للعائلات.