استقبل معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، معالي محمد حامد كوا، وزير التجارة والصناعة بجمهورية تشاد والوفد المرافق له، وذلك في مقر الهيئة العامة للطيران المدني بدبي.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأهمية التعاون في مجال الطيران المدني، وإمكانات رفع مستوى التبادل التجاري، واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات ذات الأولوية، فضلاً عن تعريف مجتمع الأعمال بالدولة بأهم الفرص التي تطرحها البيئة الاقتصادية والاستثمارية بجمهورية تشاد. 
حضر الاجتماع سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسعادة سيف السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، وسعادة جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، وعامر المنهالي، القائم بالأعمال في سفارة دولة الإمارات لدى تشاد.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري إن دولة الإمارات تحرص على بناء علاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية نشطة مع جمهورية تشاد، في إطار سعيها المستمر للانفتاح على مختلف دول العالم ورفع تنافسيتها في الأسواق الواعدة وتعزيز روابطها مع وجهات اقتصادية جديدة، كان من أهمها في الفترة الماضية الدول الإفريقية الصديقة.  
وأوضح معاليه أن ثمة إمكانات واسعة لتطوير مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع جمهورية تشاد، في ظل الرغبة المتبادلة لدى قيادتي البلدين في بناء شراكات تنموية مثمرة تخدم مصالح الطرفين، وهو ما يبرز أهمية اللقاءات وتكثيف الحوار لتحديد أطر التعاون خلال المرحلة المقبلة واستكشاف الفرص المتاحة وتعريف مجتمع الأعمال الإماراتي بالمناخ الاقتصادي والأطر التشريعية والتنظيمية التنموية ومقومات الاستثمار في القطاعات المهمة بجمهورية تشاد.
وأفاد معاليه بأن التبادل التجاري مع تشاد شهد نمواً ملموساً خلال السنة الماضية، مرتفعاً من نحو 177 مليون دولار أمريكي في 2015 إلى نحو 245 مليون دولار العام الماضي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذه المعدلات لا تعبر عن الفرص المتاحة للتعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وأنه لا بد من بذل جهود مشتركة حثيثة لرفع هذا التبادل إلى معدلات تلبي تطلعات الجانبين.
وأوضح معالي الوزير المنصوري أن الطيران المدني يمثل أحد المجالات المهمة للتعاون مع تشاد باعتباره إحدى الركائز المهمة لتعزيز مختلف الأنشطة التجارية والاستثمارية الأخرى، ولا سيما أن تشاد تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي وتمثل ممراً رئيسياً للطيران الدولي، الأمر الذي يستدعي بحث إمكانية تنظيم رحلات طيران مباشرة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف معاليه أن دولة الإمارات تتطلع أيضاً إلى استكشاف إمكانات التعاون في عدد من القطاعات الأخرى التي يمكن أن توفرها السوق الاقتصادية التشادية، ومن أهمها الاستثمار في البنى التحتية والزراعة والثروة الحيوانية، على نحو يخدم أهداف التنمية في جمهورية تشاد الصديقة، ويلبي في الوقت نفسه مرتكزات الأجندة الاقتصادية لدولة الإمارات.
من جانبه، أعرب معالي الوزير محمد حامد كوا عن اهتمام بلاده ببناء علاقات اقتصادية وطيدة مع دولة الإمارات، ووضع الأسس لتعاون مستقبلي مثمر بين الجانبين، مشيداً بالنهضة الاقتصادية الفريدة والإنجازات التنموية الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات.
وأكد كوا حرص بلاده على الاطلاع على التجربة الإماراتية في مختلف ميادين التنمية، والاستفادة من النموذج الاقتصادي الإماراتي الذي أثبت قدرته على تحقيق التقدم المستدام ومواجهة مختلف التحديات والضغوطات الاقتصادية. وأكد معالي الوزير المنصوري في هذا الصدد أن الإمارات حريصة على التعاون مع تشاد في نقل المعرفة وتبادل الخبرات بما يلبي التطلعات التنموية للجانبين.
كما أوضح الوزير التشادي أهمية الجهود الجارية في الفترة الراهنة لتنظيم ملتقى اقتصادي حول فرص التجارة والاستثمار في جمهورية تشاد، من المقرر عقده بأبوظبي في سبتمبر المقبل، حيث أكد معاليه أن الملتقى سيمثل فرصة مهمة لاستعراض حوافز البيئة الاقتصادية في تشاد وقطاعاتها النشطة والواعدة ويفتح المجال أمام المستثمرين الإماراتيين للتعرف على المنظومة الاقتصادية القائمة في تشاد وجهودها في تحقيق التنمية الاقتصادية وإمكانات المساهمة فيها بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين الصديقين.