قال لي صديقي على التلفون : شفت شو كاتب الفنان جميل عواد على صفحته على الفيس ؟ قلت له : لم أدخل الفيس منذ الصباح ..خير شو كاتب ؟ قال لي : بده يبيع علكة و محارم على الإشارات هو وزوجته الفنانة جوليت عواد لأنهما أعلنا افلاسهما ..و الشغل اللي كنت منشّن عليه أنت ؛ سيسبقك عليه جميل و جوليت عواد ..!
أعتقدتُ بدايةً أن الأمر مزحة أو حركشة أو مجازٌ ..إلى أن قرأتُ على صفحة الفنان جميل عواد نصّ ما كتب :-
(( بعد أيام أو أسابيع سنقف أنا و زوجتي قرب الإشارات الضوئية لنبيع العلكة و المحارم الورقية...لكن المشكلة أن لا أحد يشتري لأن الأكثرية الساحقة من عامة الشعب قد أعلنوا افلاسهم مثلنا و جاءوا لمزاحمتنا على الإشارات الضوئية. 
لن تمر من أمامنا سوى سيارات كبار المسؤولين و هم لا يهتمون بما تبقى لدينا فلا يشترون ٠
عدم الاحتجاج أو الاعتراض من طباعنا المحببة ٠ سننصاع و نقبل ونقول كالعادة: حسبنا الله ونعم الوكيل ٠ حتى مل الله منا و لم يعد يستجيب ٠)) انتهى الاقتباس.
ماذا يمكن أن أقول الآن بعد هذه الصرخة العاتية ..؟ كيف لي أن أهدأ وأنا أرى فنانين ملتزمين كـ(جميل وجوليت) المشهورين عربيّاً وصل بهما الحال إلى هذا القحط ..؟ ما أردأ ما يفعله الكبارُ بنا ..! 
جميل و جوليت اللذان فتّحتُ عيوني على عطائهما الملتزم و إبداعهما الذي بلا حدود يصلان إلى شفير الهاوية وعلى مرأى ومسمع من كلّ الذين يتبجّحون بحماية الوطن والمواطن ؛ أهكذا تؤول حالة رموزنا ..؟ أهكذا يكون مصير المبدعين الملتزمين في خريف العمر ..؟! يا لوعة الأيام ..ويا لفضيحتنا التي لا تُجارى ..!!
جميل و جوليت هما حكاية كل بيت ..هما من تاريخ هذا الوطن ..وما يصيبهما بالتأكيد ستقرؤه الأجيال ..و ستعلن موقفها منه ..ستحاكمكم ولن ترحم أحداً منكم ..! وسيقولون : جميل وجوليت فنانان أردنيان قدّما للاردن كلّ شيء وانتهى بهما الأمر بانتظار الدواء و الطعام و الشراب وهو انتظار لم يجيءمعه شيء..!
وسأختم بجوابين لجميل عواد على صفحته للفيس :
الأول عندما سألته صديقة لماذا لا تترك الأردن و تطلع برة ..أجابه :  هذا وطني يا عزيزتى و لن أهاجر منه إلا إلى القبر..
و الجواب الثاني: من يعرفني عن قرب يعلم أني لا أستسلم و لا أيأس ٠ سأظل كالشوك في عيونهم ما دمت حيا ٠
يا لفضيحتنا.. يا لفضيحتنا.. يا لفضيحتنا ..ألف نقطة وليس سطراً جديدا