"ها هو "يوم المرأة الإماراتية" يطل علينا ليكون بمثابة وقفة تكريمية للمرأة الشريكة في مسيرة الخير والعطاء.. المرأة التي ضربت أروع الأمثلة المشرّفة في التميز والريادة في ظل الدعم اللامحدود من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، الذي كان القائد والمعلم والمرشد والداعم الأول لجعل المرأة مساهماً بارزاً في نهضة ونماء وتقدم الإمارات. ولم تألو الإماراتيات جهداً من الاضطلاع بدور قيادي في المجالات شتى، بما فيها المنظومة القضائية، لتثبت بأنها على قدر المسؤولية في دفع عجلة ترسيخ ريادة الإمارات على الخارطة القانونية العالمية، تحت مظلة قيادةٍ رشيدة وضعت التنمية البشرية وتمكين المرأة في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية، استلهاماً من نهج الوالد المؤسس "رحمه الله" الذي رسخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة حين قال: "ليس هناك فرق بينهما إلا في العمل ..العمل الطيب والعمل السيء ..هنا يكمن الفرق."

ولا يسعنا، ونحن نحتفي بمسيرة تميز بنات الإمارات، سوى أن نستذكر بفخر القدوة والمثل "أم الإمارات"، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لـ "مؤسسة التنمية الأسرية" رئيسة "المجلس الأعلى للأمومة والطفولة"، وإنجازاتها المشهودة في خدمة قضايا المرأة الإماراتية التي أصبحت أنموذجاً يُحتذى به إقليمياً وعالمياً. واليوم، وبعد أن قطعنا شوطاً طويلاً في ترجمة أهداف "عام الخير"، لا يمكننا إلاّ أن نشيد بالدور المحوري لموظفات وقياديات "محاكم دبي" في إنجاح مبادراتنا الخيرية والإنسانية، وفي مقدمتها برنامج "شور" الذي اختير ضمن مبادرات الإمارات السبع لـ "عام الخير 2017"، مؤكدين العزم على مواصلة الدرب سوياً لبناء مجتمع عادل ومتضامن ومتلاحم. كما نثمّن عالياً المساهمات القيمة لكوادرنا النسائية في دفع مساعينا الحثيثة لإرساء دعائم العدالة، التي قال عنها سيدي صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بأنها "أساس الحكم وسعادة أفراد المجتمع".