تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبحضور معالي الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان، نظمت جمعية الإمارات للإيجابية والسعادة، بالتعاون مع جمعية كلنا الإمارت، وجمعية الإمارات للصم، احتفالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني. 
وشهد الحفل الذي أقيم مساء أمس في المبنى الهلالي لجامعية العين، العديد من الفقرات واللوحات، التي تؤكد على دور الإمارات الرائد في مجال العمل الإنساني على المستويين العربي والعالمي، والمبادرات والمشاريع الكبرى التي ساهمت فيها دولة الإمارات في هذا الجانب، منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، طيب الله ثراه.
وشاركت جمعية كلنا الإمارات بكلمة ألقاها سعادة الدكتور سعيد بن هويمل العامري، عضو مجلس إدارة الجمعية، ركز خلالها على العمل الإنساني في فكر الشيخ زايد، رحمه الله، وأكد أن العمل الإنساني لم يكن مجرد شعارات وعناوين، عند الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بل كان نهجا وفكرا وممارسة، فامتدت أياديه البيضاء بالخير والعطاء لكافة شعوب العالم، وقد كان، ومن خلال المبادرات الخيرية والإنسانية العديدة، من أهم المدافعين عن حقوق المحتاجين وتقديم المساعدة لهم، وكان سباقاً في مد يد العون في كل القضايا ذات البعد الإنساني في أي بقعة من بقاع العالم، ودون التمييز في الاختلاف الديني أو العرقي أو الثقافي، وكان يدعو، رحمه الله، دائما إلى نشر ثقافة التسامح والسلام والوسطية والاعتدال لينعم العالم بالأمن والاستقرار.
وقال العامري: "عندما يُذكر العمل الخيري والإنساني، على مستوى المنطقة والعالم، وفي اليوم العالمي للعمل الإنساني، فإننا نستذكر القائد المؤسس الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأعماله الإنسانية الجليلة ومناقبه وإرثه الكبير.. وجهوده المباركة ونهجه الراسخ في العمل الإنساني والمساهمة في التخفيف من معاناة من البشر في مشارق الأرض ومغاربها، ذلك النهج الذي سار فيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وعزز أركانه، وكذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي أولى الأعمال الخيرية والإنسانية اهتماما خاصا، اقتداء بالمغفور له الوالد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي ما زلنا جميعنا ننهل من معينه ونسير على خطاه ليبقى العمل الإنساني فكرا راسخا ونهجا خالدا، بعد أن زرع زايد ورسخ قيم العطاء وجسّد للمعاني السامية للعمل الإنساني، وذلك من خلال آلاف المشاريع والمبادرات والأعمال الجليلة التي ما تزال شامخة إلى يومنا هذا، والمنتشرة في أنحاء العالم من مدن سكنية ومستشفيات ومدارس ومساجد وآبار وصروح علمية ومشاريع بنية تحتية ساهمت في نهضة العديد من دول العالم وخففت من المعاناة عن كاهل الكثيرين من شعوب العالم بكافة أعراقهم وألوانهم ومعتقداتهم، وساهمت في نشر الخير والعلم والسلام. 
وأضاف العامري، لقد زرع فينا زايد، طيب الله ثراه، حب الخير ومساعدة المحتاج وإغاثة الملهوف، فأصبح العمل الإنساني والخيري سمة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي احتلت، بفضل غرس زايد وفكره وحكمته، المركز الأول بالأعمال الإنسانية والخيرية على مستوى العالم، ويبقى زايد، رحمه الله، أصل العطاء وبدايته والملهم والمعلم في البذل والكرم الذي لا يعرف حدودا ولاسقفا، ولا يفرق بين الإنسان وأخيه الإنسان مهما كانت جنسيته وعِرْقه.
وفي ختام كلمته أكد سعادة الدكتور سعيد بن هويمل العامري، أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستبقى دائما الرائدة والسباقة في إرساء قيم الخير، والمبادرة إلى إعانة كل محتاج ومساعدة كل منكوب والدفاع عن كل مظلوم في كافة أرجاء العالم، فنحن دولة ترعرعت على قيم زايد العطاء ونهلت من معين فلسفته وحكمته وسارت على دربه. وسيبقى زايد، رحمه الله، خالداً بروحه ونهجه وإرثه وفكره، خالداً بمبادئه التي أسس لها وزرعها فينا.