نجح برنامج تجار دبي، أحد مبادرات غرفة تجارة وصناعة دبي، على مدار أربع سنوات في التحول إلى برنامج يرعى رواد الأعمال المواطنين، ويساهم في مسيرة دعم ريادة الأعمال في دبي، ليعكس رؤية الغرفة الطموحة بأهمية دور رواد الأعمال في مسيرة نمو وازدهار الدولة.

وكشف البرنامج في تقرير أصدره يلخص مسيرة أربع سنوات منذ إطلاقه، إن عدد المشاريع التي أطلقت وصل إلى 28 مشروعاً في قطاعات تشمل الخدمات الذكية وتجارة التجزئة والخدمات اللوجستية وقطاع الأغذية والأطعمة والمشروبات وذلك منذ عام 2013 وحتى النصف الأول من العام 2017.

وقام برنامج تجار دبي بتوفير تمويل بقيمة 15.4 مليون درهم لمشاريع أطلقت منذ العام 2013 حتى النصف الأول من العام الحالي تحت مظلة تجار دبي، وذلك من خلال اتفاقيات وشراكات وقعها البرنامج مع عدد من البنوك والمصارف الوطنية لتسهيل حصول رواد الأعمال المواطنين على التمويل لإطلاق مشاريعهم.

واستقبل البرنامج 260 فكرة تجارية متنوعة، وتم اعتماد 23% من الأفكار المقدمة، حيث أطلقت منها 28 مشروعاً، والأفكار الباقية ما زالت قيد التطبيق، حيث يعمل برنامج تجار دبي إلى رفع عدد المشاريع التي سيطلقها إلى 50 مشروعاً خلال السنوات القليلة القادمة.

وجذبت الدورات التدريبية لبرنامج تجار دبي خلال العام 2013 حتى النصف الأول من العام الحالي 1,750 مستفيداً من الشباب المواطن، حيث تم تنظيم أكثر من 100 ورشة عمل ودورات تدريبية حول مختلف المواضيع التي تساعد رواد الأعمال من الشباب المواطن على البدء وتطبيق مشروعهم التجاري على أرض الواقع، أبرزها الإدارة المالية الشخصية لأصحاب المشاريع الصغيرة والتوسطة، والريادة والإبداع والابتكار في ريادة الأعمال، والقانون في ريادة الأعمال، وكيفية مواجهة الفشل في المشاريع التجارية.

وبرز العنصر النسائي في ريادة الأعمال ضمن برنامج تجار دبي، حيث استحوذت النساء على 63% من إجمالي أصحاب الأفكار المقدمة مقارنةً بـ 37% للذكور، مما يعكس الدور الهام الذي تتطلع إليه المرأة الإماراتية، ومساهمتها الفعالة في مسيرة نمو الدولة وقطاع أعمالها. 

وأطلق برنامج تجار دبي خلال النصف الأول من العام الحالي 3 مشاريع تجارية مع توقعات بإطلاق 6 مشاريع جديدة أخرى مع نهاية العام الحالي.  وتلقى البرنامج كذلك خلال نفس الفترة 42 فكرة مشروعٍ تجاري من الشباب المواطن، حيث اعتمدت 11 فكرة تجارية، في حين تم تنظيم 12 ورشة عمل حول مختلف المواضيع وبحضور 465 مشاركاً من الشباب المواطن، ومن المتوقع أيضاً أن يبلغ عدد ورش العمل التدريبية التي ستنظم مع نهاية العام الحالي 28 ورشة عمل. 

وقال سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن الغرفة تولي اهتماماً كبيراً بريادة الأعمال، التي تعتبر مدخلاً رئيسياً لعالم واسع من الفرص التي تعزز من نمو الاقتصاد وجاذبيته الاستثمارية، مؤكداً في ذات الوقت إن رواد الأعمال من الشباب المواطن هم أمل المستقبل، وعنوان التنمية المستدامة.

ولفت بوعميم إلى أن جهود الغرفة تركز عبر مبادرات متنوعة تشمل برنامج تجار دبي، ومسابقة دبي للأعمال الذكية والبوابة الرقمية "دبي للمشاريع الناشئة" لدعم هذا القطاع الحيوي الهام، وتعزيز دور رواد الأعمال الشباب في دخول عالم ريادة الأعمال، والمساهمة في تعزيز اقتصاد الدولة، مشيراً إلى ان الغرفة تعمل حالياً لإطلاق مبادرات نوعية قريباً تستهدف قطاع ريادة الأعمال.

وبدوره أكد عيسى الزعابي، نائب رئيس تنفيذي أول لقطاع الدعم المؤسسي في غرفة دبي والمنسق العام لبرنامج تجار دبي أن البرنامج نجح بأن يكون منصة شاملة لرواد الأعمال من الشباب المواطن، حيث يوفر لهم فرصة الاستفادة من الخبرات، والتزود بالمهارات اللازمة، وحتى فرص الحصول على تمويل ملائم لإطلاق مشاريعهم تحت إشراف هيئة تحكيم تمتلك خبرات واسعة في سوق العمل.

وأضاف الزعابي ان البرنامج لاقى إقبالاً كبيراً من الشباب المواطن، مؤكداً إن الشباب المواطن يمتلك قدرات كبيرة وأفكار واعدة، وقادر على دخول سوق العمل والنجاح فيه، مشيراً إلى ان البرنامج وضع استراتيجية متطورة لتحفيز وتشجيع الشباب المواطن على التقدم بآرائهم، ومساعدتهم على تحويل أفكارهم وأحلامهم إلى مشاريع ناجحة. 

ودعا الزعابي رواد الأعمال من الشباب المواطن إلى الإيمان بقدراتهم، والسعي لتحقيق أحلامهم، موجهاً الدعوة إليهم للمشاركة في برنامج تجار دبي، والذي سيساعدهم بطريقة مبتكرة تضمن لهم عرض أفكارهم التجارية والإبداعية، وتحويلها لمشاريع تساهم في النهضة الاقتصادية لإمارة دبي.

وتعتبر مبادرة "تجار دبي" برنامجاً متخصصاً بتأهيل الشباب لمساعدتهم على دخول عالم الاعمال بمشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، متسلحين بالمعرفة والمهارات اللازمة التي تضمن لهم النجاح في مشروعاتهم وأفكارهم المبتكرة والابداعية.
وتهدف مبادرة تجار دبي إلى ايجاد جيل جديد من التجار يحاكي مهارة الجيل الأول من تجار دبي، وذلك من خلال توفير منصة تطوير ترعى وتنمي أفكار الشباب، وتعزز مفهوم ريادة الأعمال من خلال دورات تأهيلية وشبكات تواصل لتبادل المعرفة، تساعدهم في تحويل أفكارهم الإبداعية إلى فرصٍ عملٍ واقعية.

وتلتزم المبادرة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي القائمة على أساس أن ريادة الأعمال هي أقصر الطرق إلى المستقبل المشرق، نهجاً ورسالةً في العمل.

ويقوم برنامج تجار دبي على ثلاث ركائز أساسية وهي تقييم وتطوير وتمكين، حيث ان ركيزة "تقييم" تشمل تقييم فكرة المشروع ومدى استيفائها لمتطلبات النجاح وقدرة صاحب الفكرة على تطبيقها، في حين ان ركيزة "تطوير" تشمل تطوير إمكانيات وقدرات صاحب الفكرة، وتزويده بالمهارات والخبرات اللازمة لتطبيق فكرته بنجاح، بينما تقوم ركيزة "تمكين" على تمكين صاحب الفكرة من تنفيذ مشروعه عبر وسائل مختلفة، ومساعدته لتحويل فكرته إلى مشروعٍ قائم على أرض الواقع.